مهاجرون لبنانيون وفلسطينيون عالقون في مركب بدائي قرب سواحل مالطا

ناديا الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”:

لم يأخذ بعض اللبنانيين والسوريين والفلسطينيين العبرة من غرق “قارب الموت” قبالة طرابلس قبل أشهر ولا من مغادرة الغوّاصة من دون القدرة على انتشال المركب ولا الجثث المهدّدة بالتحلّل الفوري فور تحريكها، بل إنهم يواظبون على ركوب موج البحر رغم المخاطر التي تتهدّدهم هرباً من الأزمات التي يواجهونها في لبنان وأملاً بمستقبل أفضل.

وآخر ما سُجّل من فصول المراكب انطلاق رحلة لمهاجرين غير شرعيين من شاطئ عكار في اتجاه السواحل الإيطالية في مركب بدائي وعدم تزويده بكل المستلزمات الضرورية وعلى متنه نحو 70 شخصاً، ولدى تعطّل المحرّك عَلِق الركاب قرب جزيرة مالطا وبدأ ذووهم مناشدة السلطات اللبنانية والإيطالية التدخل لنجدتهم ولا سيما بعد تأزّم أوضاعهم الصحية والنفسية وإصابة بعضهم بحالات إغماء، وقد عبرت بقربهم باخرة إيطالية لكنها لم تبادر إلى مساعدتهم وما زال مصيرهم غامضاً.

بدوره، دخل النائب أشرف ريفي على الخط وناشد إيطاليا الدولة الصديقة للبنان أن تبادر “لإنقاذ 70 مهاجراً لبنانياً عالقين في مركبهم البدائي والمعطّل قبالة السواحل المالطية والسواحل الإيطالية، بعد أن رموا أنفسهم في البحر هربًا من لبنان”. وطالب وزارة الخارجية والسفارة اللبنانية في روما بالقيام بالاتصالات السريعة “لتفادي مأساة جديدة”.

وكان المركب غير المجهّز انطلق ليل الجمعة بعد 24 ساعة على رحلة مماثلة فشلت في تجاوز المياه الإقليمية اللبنانية بسبب انقلاب المركب وتدخل الجيش اللبناني لإنقاذ الركاب. وتستمر محاولات السماسرة لتهريب المهاجرين عبر الشاطئ اللبناني الشمالي رغم رقابة الجيش للساحل وتوقيف عدد من المهرّبين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية