حلب ـ «القدس العربي»: أعلن المجلس المحلي في عفرين عن انعقاد الاجتماع الأول من نوعه للجنة الاقتصادية في الشمال السوري، مع رؤساء المجالس المحلية في مدينة عفرين ونواحيها، وذلك بحضور عدد من مخاتير القرى، بهدف تعزيز العمل المؤسسي وتنظيم الحقوق والملكيات.
وخلال الاجتماع، أعلنت اللجنة عن بدء تنفيذ المهام الموكلة إليها، وفي مقدمتها تسليم الملكيات إلى أصحابها من الأفراد والجهات الإدارية، مؤكدة استعدادها الكامل لاستقبال شكاوى المواطنين والنظر فيها عبر مكتبها الكائن في مبنى مجلس عفرين المحلي وذلك خلال ساعات الدوام الرسمي.
وأكدت اللجنة أن هذه الإجراءات تأتي في إطار حفظ الحقوق وتعزيز الثقة المتبادلة بين المواطنين والمؤسسات الرسمية.
وجاء اجتماع اللجنة، بعد مظاهرات غاضبة لسكان حيي الشيخ مقصود والأشرفية للمطالبة بالعودة الآمنة لسكان مدينة عفرين إلى منازلهم الأصلية في المدينة وبلداتها وقراها، وطرد الفصائل العسكرية من المدينة.
الناشطة الميدانية سوزان أحمد من أهالي مدينة عفرين قالت لـ «القدس العربي» إن المئات من أهالي حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، خرجوا إلى جانب مهجّري منطقة عفرين، الثلاثاء في مظاهرة جماهيرية حاشدة رفعوا خلالها لافتات تطالب بوقف الانتهاكات، وسط هتافات تؤكد على حق العودة الآمنة والكريمة إلى المناطق التي هجروا منها قسرا.
وقالت الأحمد: «جئنا لنصرخ بصوت واحد: عفرين لنا، وسنعود إليها بكرامة وعدالة».
وفي بيان صادر باسم «مهجّري عفرين»، أكد المحتجون أن السوريين يأملون ببناء سوريا جديدة تشمل جميع المكونات، بعد انهيار النظام البعثي، واستلام الرئيس أحمد الشرع مهام الحكومة الانتقالية المؤقتة. كما أشار البيان إلى الاتفاق الموقّع بتاريخ 10 آذار 2025 بين الحكومة الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية، والذي تضمّن في بنده الخامس ضمان عودة المهجرين إلى بلداتهم وتأمين حمايتهم.
وأعرب البيان عن استياء الأهالي من تطبيق الاتفاق، وتجاهل البنود المتفق عليها في تشكيل لجنة عودة مهجري عفرين، التي كان من المفترض أن تبدأ عملها بعد عطلة عيد الأضحى.
كما ندد المتظاهرون بتصاعد الانتهاكات من قبل الفصائل المسلحة في عفرين، وعمليات اغتيال كان آخرها مقتل الطفل مصطفى شيخو، كما طالب البيان بضمان العودة الآمنة والكريمة للمهجّرين إلى مناطقهم، وإخراج كافة الفصائل المسلحة من عفرين، وإعادة الممتلكات والحقوق إلى أصحابها دون عراقيل، والإفراج الفوري عن جميع المعتقلين والأسرى دون شروط، ومحاسبة المتورطين في جرائم القتل والاغتيالات.