مهرجان «مسكون» اللبناني ومختبر أفلام الفانتازيا ينطلقان على منصة «أفلامنا»

زهرة مرعي
حجم الخط
0

بيروت – «القدس العربي»: شهد الشهر الحالي ومنذ يومه الأول إفتتاح مهرجان «مسكون» لأفلام الرعب والخيال العلمي.
يتميز المهرجان هذه السنة ببُعده العربي، حيث تشمل مسابقته أفلاماً عربية قصيرة، بعد أن كانت لبنانية فقط.
كذلك يستمر المهرجان للسنة الثانية على التوالي في دعم مشاريع أفلام من العالم العربي ضمن إطار مختبر مسكون لأفلام الفانتازيا، وكذلك من خلال وصول عروض دورته الخامسة إلى جمهور أوسع، يتجاوز حدود لبنان إلى دول المنطقة. فالمهرجان يحافظ على صيغته الافتراضية عبر الإنترنت، ويقتصر الحضور على حفلي الإفتتاح والختام. وتتولى جمعية «بيروت دي سي» تنظيم المهرجان، حيث تُعرض الأفلام عبر منصة «أفلامنا».
وأوضحت مديرة المهرجان ميريام ساسين أن القرار بتنظيم هذه الدورة كان صعباً للغاية نظراً للصعوبات التي يواجهها القطاع الثقافي في لبنان. إضافة إلى تأثره بجائحة كوفيد-19. وشددت على ضرورة استمرار المهرجان لأن بقاء الفكر ضروري تماماً كبقاء الجسد.
وكشفت ساسين أن مختبر «مسكون» لأفلام الفانتازيا الذي يقام للسنة الثانية يتيح لخمسة مشاريع أفلام عربية قيد الإعداد الاستفادة من خبرات محترفين معروفين عالمياً، ويوفر لها فرصاً جديدة من خلال المشاركة في Frontières ، وهو أكبر سوق لأفلام الرعب والفنتازيا والخيال العلمي في العالم.
وخلُصت للقول إن المهرجان، سواء كان عبر الإنترنت أم لا، سيبقى منبراً وجامعاً وراعياً وداعماً لمحبي هذا النوع من السينما وصانعيها في كل مكان.

عالم الإنترنت

وتحدث المدير الفني للمهرجان أنطوان واكد عن إستفادة المهرجان هذه السنة من عالم الإنترنت غير المحدود لتوسيع إنتشاره إلى العالم العربي بأسره. وكشف بأن العروض تتضمن بعضاً من أفضل أفلام الرعب والإثارة والخيال العلمي، من فرنسا وإسبانيا واليابان وإيسلندا وتونس والدنمارك وأستراليا. وأوضح أن مسابقة الأفلام القصيرة التي يتضمنها تضمّ أعمالاً لأصوات سينمائية جديدة من لبنان والمغرب والكويت وقطر والمملكة العربية السعودية. ووصفها بالأفلام التي اختارت مساراً جريئاً ومختلفاً تعبيراَ عن الواقع.
وانطلقت العروض على منصة «أفلامنا» أمس الإثنين وتستمر إلى الثامن والعشرين من الشهر الجاري. وعرض الافتتاح الحضوري في الثالث من الشهر سيكون في سينما «مونتان» في المعهد الثقافي الفرنسي مع فيلم «تيتان» للمخرجة جوليا دوكورنو. وهو شريط شديد العنف وصادم بطابعه الدموي، اختارته فرنسا لتمثيلها في السباق إلى جائزة أوسكار أفضل فيلم أجنبي، وهو حصد السعفة الذهبية في مهرجان كان.
وعرض الختام الحضوري أيضاً حُدد في 24 الشهر بعرض فيلم «لامب» الآيسلندي للمخرج فالديمار يوهانسون، الذي عُرض للمرة الأولى هذا العام في مهرجان كان السينمائي ضمن فئة «نظرة ما» ويتناول قصة زوجين لم يرزقا أطفالاً يكتشفان مولوداً غامضاً في مزرعتهما، ويفرحان كثيراً لهذا الحدث غير المتوقع في حياتهما الاسرية لكنه يدمرهما في النهاية.
أما الأفلام التي تعرضها منصة «أفلامنا» فمتاحة مجاناً للجمهور من كل أنحاء العالم العربي، ويبلغ الحدّ الأقصى لعدد مشاهدي كل فيلم 500 شخص. ولكل أسبوع من هذا الشهر مجموعة مختارة من الأفلام، تغلب عليها الإثارة السوداوية.
وفي تفاصيل البرنامج أن الأسبوع الممتد من الأول إلى السابع منه يتضمن فيلمين من إسبانيا يُقدمان بالتعاون مع السفارة الإسبانية، هما «لاكبينا» للمخرج أنطونيو ميرسيرو، و»كروس ذا لاين» للمخرج ديفيد فيكتوري. إلى فيلم «نيو أوردر» للمخرج المكسيكي الشهير ميشال فرانكو الحائز جائزة الأسد الفضي في مهرجان البندقية السينمائي عام 2020.
ومن 8 إلى 14، يُعرض فيلم «ماد غاد» لفيل تيبيت. ومن إخراج الدنماركي أندرس توماس جنسن يُعرض الفيلم الدرامي المثير «ريدرس أوف جاستس». أما العروض المقررة من 15 الى 21 ، فهي لأفلام قصيرة غير تجارية. وفي الأسبوع الأخير من 22 إلى 28 الشهر الجاري، يُعرض الفيلم التونسي النسوي «ما تسمع كان الرّيح» وهو من نوع التشويق السوداوي للمخرج إسماعيل شابي بمشاركة أخيه يوسف. كذلك يضم البرنامج فيلم التشويق الفرنسي «ميس باس» للمخرج باتيست درابو.

أفلام القصيرة

وجديد المهرجان أن مسابقته للأفلام القصيرة لم تعد تقتصر على مشاركين من من لبنان بل باتت مفتوحة للعالم العربي بأكمله. إلا أن نصف الأفلام العشرة التي تضمها هي لمخرجين لبنانيين.
وتضم لجنة التحكيم كلاً من المدير الفنيي لمهرجان لوكارنو السينمائي جيونا نازارو، والمخرجة ماتي دو من لاوس، والمخرجة اللبنانية ومصممة الصوت رنا عيد. وتختار اللجنة الفائزين بجائزة «مسكون» البالغ قدرها 500 دولار، وجائزة أفضل فيلم لبناني التي ستتيح لمن ينالها المشاركة في مهرجان السينما المتوسطية «سينيميد» السنة المقبلة في مدينة مونبلييه الفرنسية.
مختبر مسكون لأفلام الرعب والفانتازيا والتشويق والخيال العلمي الذي يقام للسنة الثانية، يهدف لمساعدة السينمائيين العرب الذين يعملون على مشاريع أفلام طويلة من هذا النوع ومساعدتهم للوصول إلى مرحلة الإنتاج. ووقع الإختيار لمشاركة خمسة مشاريع هي «حظ أفضل المرة القادمة» للمصري حابي سعود. و»خزامى» للقطرية الجوهرة آل ثاني. و»اللجوء» للمغربي
طلال السلهامي. و«رقية» للجزائري يانيس قسيم. و«حشيشستان» للفلسطيني سعيد زاغة.
وستتولى توجيه أصحاب هذه المشاريع ومن ثم اختيار أفضلها، لجنة من ستة خبراء تضم مديرة مبادرة «فرونتيرز» الدولية المنتجة السويسرية أنيك مانرت، وخبير المؤثرات البصرية الفرنسي غِيّوم نادو، والمخرجة اللبنانية رانيا عطية، ومدير البرمجة في مهرجان «بيوند فيست» إفريم إرسوي، والمنتج باتريك أندرسون والمؤسس المشارك لشركة «يالو فيل بيكتشر» المنتج والموزع اوغ باربييه. وسيشارك المشروع الفائز في سوق «فرونتيرز» الدولية لمشاريع الأفلام في مونتريال، ومن المفترض أن يحظى بفرص للحصول على التمويل والإنتاج.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية