نواكشوط-“القدس العربي”: بعد أن أثار عدم افتتاحه عملية التلقيح بنفسه قيسا على الدول الأخرى جدلا داخليا كبيرا، أخذ الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني صباح الجمعة هو وأعضاء حكومته، الجرعة الأولى من لقاح كوفيد-19، وذلك ضمن المرحلة الثانية من مراحل أخذ اللقاح التي خصصت الأولى منها للطواقم الطبية لوجودها في الواجهة.
وأطلقت وزارة الصحة الموريتانية الجمعة قبل الماضي عمليات التطعيم ضد وباء كورونا اعتمادا على شحنة من 50 ألف جرعة من لقاح “سينوفارم” الصيني مهداة من الحكومة الصينية.
وأعلن آنجاني السفير الهندي الجديد فى موريتانيا بعد تقديمه أوراق اعتماده للرئيس الموريتاني قبل يومين أن “موريتانيا ستتسلم 69.600 جرعة من لقاح كورونا هدية من الحكومة الهندية”.
وتحدث هذه التطورات بينما أعلنت وزارة الصحة الموريتانية أمس أن “إجمالي الإصابات المؤكدة في موريتانيا حتى الآن بلغت إلى 17995 حالة، منها 17297 حالة شفاء، و450 وفاة”.
وبدأت في موريتانيا قبل أسبوع أول عمليات التطعيم ضد وباء كورونا اعتمادا على شحنة من 50 ألف جرعة من لقاح “سينوفارم” الصيني مهداة من الحكومة الصينية.
وأشرف الرئيس الموريتاني على إطلاق هذه العملية التي بدأت بتلقيح الطواقم الطبية لتشمل بعد ذلك قوى الأمن والمسنين وذوي الأمراض المزمنة والفئات الاجتماعية الهشة.
وتعتمد موريتانيا في هذه العملية على 50 ألف جرعة من لقاح “سينوفارم” مهداة من جمهورية الصين وعلى خمسة آلاف جرعة من لقاح “فايزر” الأمريكي ممنوحة من دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأكد الدكتور نذير حامد وزير الصحة الموريتاني أن “الحصول على اللقاحات الصينية كان نتاج اتصالات مباشرة بين الرئيسين الموريتاني والصيني”، معبرا عن أمله “في أن تساعد هذه اللقاحات في دعم الجهود الرامية إلى القضاء على الفيروس”.
وثمن وزير الصحة “الجهود الكبيرة التي بذلتها موريتانيا منذ ظهور الحالة الأولى من وباء كورونا”، مؤكدا أن “موريتانيا خاضت تجربة ناجحة ساعدت إلى حد كبير في الحد من تفشي الوباء وتقليص تداعياته السلبية”.
وجاء إطلاق عمليات التطعيم في موريتانيا بينما وصل إجمالي الإصابات إلى 17712 بينها 447 حالة وفاة.
وإضافة إلى موريتانيا، فقد حصلت إحدى عشرة دولة إفريقية على اللقاحات الصينية بينها كونغو برازافيل، ومصر، والغابون، وغينيا، وغينيا الاستوائية، والمغرب، وموزمبيق، والنيجر، والسنغال، والسيشل، وزيمبابوي.
وقد حصلت النيجر على 400 ألف لقاح وهي أكبر كمية منحتها الصين لبلدان القارة الإفريقية.
وتتوقع موريتانيا التي شاركت في آلية التضامن الدولي “كوفاكس”، شحنة من 300 ألف حقنة من لقاح “أسترا زنيقا” مصدرة إليها من عهد “سيروم أنستيتيت أوف إنديا” الهندي.
وتنازلت الشركة البريطانية السويدية للمعهد المذكور عن رخصة صناعة اللقاح. لكن قرار الهند تعليق تصدير اللقاح المذكور إلى أن تحصل السوق المحلية الهندية على حاجاتها منه، أدى إلى تأخر وصول الشحنة إلى موريتانيا ودول الآلية.
ويواصل تحالف “كافي” الذي هو أحد شركاء آلية التضامن الدولي “كوفاكس”، مفاوضاته مع الحكومة الهندية من أجل السماح بتصدير اللقاحات إلى بلدان الآلية.
وتعتمد غالبية الدول الإفريقية على آلية التضامن الدولي “كوفاكس”، في إطلاق حملات التلقيح ضد فيروس كورونا.