دمشق – «القدس العربي» : شنت قوات النظامين الروسي والسوري، حملات جوية وبرية في باديتي الرقة ودير الزور شمال وشرق سوريا، لتمشيط المنطقة، بعد مقتل 5 عناصر من قوات النظام، في هجوم صاروخي شنته خلايا التنظيم في البادية السورية.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن قوات النظام مدعومة بقوات الدفاع الوطني، بدأت صباح الجمعة، حملة تمشيط جديدة في بادية الدوير قرب مدينة البوكمال، في ريف دير الزور الشرقي، بحثًا عن عناصر «تنظيم الدولة» الذين تصاعد نشاطهم في عموم البادية منذ مطلع يناير/كانون الثاني الحالي، تزامن ذلك مع تغطية جوية من قِبل الطيران الروسي من خلال استهداف مواقع يتوارى فيها.
ومنذ مطلع العام 2022 قتل 20 عنصراً من قوات النظام والدفاع الوطني، بهجمات متفرقة في البادية السورية، شنها مقاتلو التنظيم في باديتي الرقة ودير الزور. وكان آخر تلك الهجمات أمس الأول، قتل نتيجتها 5 عناصر من قوات «الدفاع الوطني» كما أصيب 14 آخرون، بعضهم أحرقت جثثهم، في هجوم للتنظيم على مواقع ودشم تتمركز فيها قوات الدفاع الوطني، في بادية الصالحية قرب مدينة البوكمال عند الحدود السورية – العراقية في ريف دير الزور.
بعد مقتل 5 من قوات النظام السوري في هجوم صاروخي شنته خلايا التنظيم
وقال موقع «دير الزور 24»، المحلي، إن التنظيم هاجم مواقع قوات النظام في بادية دير الزور الغربية، ما تسبب بوقوع قتلى وجرحى في صفوفهم.
بينما أعلنت وكالة إعلام النظام الرسمية (سانا)، عن مقتل 5 وإصابة 20 في هجوم للتنظيم بالبادية السورية.
واتهم النظام السوري، القوات الأمريكية بتأمين الحماية لتنظيم «الدولة»، حيث ذكرت «سانا» أن «هذه الاعتداءات على حافلات النقل على طريق دير الزور – تدمر من قبل مجموعات تنطلق من منطقة سيطرة القوات الأمريكية في منطقة التنف والتي توفر الحماية والدعم لتلك التنظيمات الإرهابية».
ورداً على هجوم التنظيم الأخير، وجهت طائرات حربية روسية، الجمعة، ضربات جوية على مواقع انتشار التنظيم في البادية، وتحديداً بادية السخنة وتدمر شرقي حمص وبادية دير الزور، قتل على إثرها 11 عنصرًا من التنظيم.
وقال المرصد إن القصف طاول مغاور وكهوفاً يتوارى فيها عناصر التنظيم، وتسبب أيضاً في إصابة نحو 20 آخرين من عناصره، بعضهم في حالة خطرة.
وبلغت حصيلة الخسائر البشرية، لقوات النظام السوري والميليشيات السورية والأجنبية، منذ آذار/مارس 2019 نحو 1636 قتيلا، بينهم 3 من الروس على الأقل، بالإضافة لـ165 من الميليشيات الموالية لإيران من جنسيات غير سورية، قتلوا خلال هجمات وتفجيرات غرب الفرات وبادية دير الزور والرقة وحمص والسويداء وحماة وحلب.
في حين بلغت حصيلة قتلى قوات النظام منذُ مطلع العام 2022 على يد مقاتلي التنظيم في البادية السورية 20، بينما قتل 4 مدنيين عاملين في حقول الغاز والعشرات من الرعاة والمدنيين الآخرين بينهم أطفال ونساء في هجمات التنظيم، فيما وثق المرصد كذلك مقتل 1128 من تنظيم «الدولة» خلال الفترة ذاتها بالهجمات والقصف.
وفي هذا الإطار، أشارت دراسة صدرت أمس عن «مركز جسور للدراسات» بالتعاون مع منصة «إنفورماجين» لتحليل البيانات، إلى تصاعد نشاط تنظيم «داعش» في كل من سوريا والعراق خلال العام الماضي 2021.
ولاحظت الدراسة اتباع تنظيم «الدولة» تكتيكاً متشابهاً في سوريا والعراق، من ناحية مواقع وطبيعة الأهداف، حيث كانت النسبة الأكبر من التفجيرات في سوريا، تستهدف القوات الحكومية والميليشيات الموالية لها خاصة على خطوط الإمداد بين العاصمة والخطوط المتقدمة في البادية السورية، حيث استهدفت معظم هذه التفجيرات باصات نقل العسكريين والمقاتلين في الميليشيات الموالية للنظام السوري.