موقع عبري: الولايات المتحدة تراجعت عن افتتاح قنصليتها في الشطر الشرقي من القدس المحتلة

حجم الخط
3

الناصرة- “القدس العربي”: قال موقع “تايمز أوف إسرائيل” إن الإدارة الأمريكية تراجعت عن نيتها استئناف فتح قنصليتها في القدس المحتلة والتي تقدم خدماتها للفلسطينيين بعد ضغوط كبيرة مارستها إسرائيل ولوبياتها الصهيونية في الولايات المتحدة.

ونقل الموقع المذكور عن مسؤول في البيت الأبيض قوله: “بما أن إسرائيل بالفعل في مواجهة أمام إدارة بايدن حول الاتفاق النووي مع إيران، الولايات المتحدة لا تريد فتح جبهة ثانية حول استئناف فتح القنصلية”.

وفيما لم تعقب حكومة الاحتلال على ذلك بعد، قال عضو الكنيست نير بركات من الليكود إنه: “منذ عدة أشهر أخذت على عاتقي مهمة منع إقامة قنصلية أمريكية في القدس”. بركات الذي يستعد للمنافسة على زعامة حزبه “الليكود” أضاف: “مع شركائي في البلاد والخارج، قمنا بتحريك عملية، سافرت خلال الأشهر الأخيرة ثلاث مرات إلى واشنطن لإجراء محادثات توضيحية وإقناع الكثير مع أعضاء الكونغرس، والذين بادروا إلى تقديم مشروع قانون بالمقابل لمشروع القانون الذي قدمته أمام الكنيست، وعلى ما يبدو نجحنا هذه المرة بوقف هذه الخطوة الخطيرة”.

يشار إلى أنه خلال اجتماع الرئيس بايدن مع رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي نفتالي بينيت مؤخرا في واشنطن، أوضح الرئيس الأمريكي أنه لا ينوي ترك خطته لاستئناف فتح القنصلية الأمريكية في القدس كما نُقل وقتها عن مسؤولين إسرائيليين وأمريكين اطّلعوا على تفاصيل الاجتماع.

وأقيمت القنصلية الأمريكية في القرن التاسع عشر، وعلى مدار 25 عاما، أدارت العلاقات بين الولايات المتحدة والسلطة الفلسطينية، وأُغلقت القنصلية عام 2019 بقرار صادر عن إدارة  الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، ودُمجت مع السفارة الأمريكية في القدس المحتلة.

ورجحت القناة الإسرائيلية “أي 24” أن استئناف فتح القنصلية الأمريكية قضية يمكنها إثارة توتر بين البيت الأبيض والحكومة الإسرائيلية الجديدة.

استئناف فتح القنصلية الأمريكية قضية يمكنها إثارة توتر بين البيت الأبيض والحكومة الإسرائيلية الجديدة

وقالت القناة إن مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين أشاروا إلى أن الإدارة الأمريكية عرضت قضية فتح القنصلية عدة مرات خلال اجتماعات مع مسؤولين إسرائيليين وشددت أن استئناف فتح القنصلية هو تعهد انتخابي، منوهة أن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن تحدث بالنيابة عن الرئيس بايدن خلال زيارته إلى إسرائيل في أيار/ مايو الماضي، وقال إنه سيتم استئناف فتح القنصلية. ووقتها تم إرجاء الافتتاح بسبب مشاكل في الائتلاف الإسرائيلي الحاكم الهشّ، والخوف من تفككه، علما أن الإدارة الأمريكية غير معنية بعودة نتنياهو لواجهة الحلبة السياسية الإسرائيلية.

واستذكرت قناة “أي 24” أن إدارة بايدن وافقت مرة واحدة على طلب الحكومة الإسرائيلية وأجّلت الإجراءات لاستئناف فتح القنصلية مجددا إلى أن تقوم الحكومة الإسرائيلية بالتصويت على الميزانية في تشرين ثاني/ نوفمبر الماضي. من جانبه أوضح بينيت أمام بايدن في اجتماعهما السابق في البيت الأبيض، أنه يعارض ذلك، واقترح أن تقوم طواقم من كلا الجانبين بمناقشة الأمر للتوصل إلى حل مقبول. ورفض البيت الأبيض التطرق إلى التفاصيل في التقرير حول محادثة بينيت- بايدن.

يذكر أيضا أن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أكد قبل شهر أن إدارة الرئيس جو بايدن “مصرة” على فتح القنصلية الأمريكية في القدس رغم معارضة إسرائيل. واعتبر المالكي في حوار صحافي، أن السياسات الإسرائيلية لم تتغير مع الحكومة الجديدة رغم تغير “الأشخاص”.

وفيما نوه بـ”الإجماع الدولي” على حل الدولتين ذكر أنه “لا مانع لدينا من الذهاب إلى حل الدولة الواحدة إذا كانت هناك معارضة شديدة من الجانب الإسرائيلي لحل الدولتين ولكن حل الدولة الواحدة ليس باتجاه الأبارتهايد بل الحل الديمقراطي”. ودعا المالكي الاتحاد الأوروبي إلى تحديد دوره كلاعب رئيس في العملية السياسية في الشرق الأوسط.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية