قوات النظام السوري في قاعدة الطبقة الجوية شمال محافظة الرقة السورية
باريس- “القدس العربي”: تحت عنوان “في مواجهة الجيش التركي.. الأكراد يوقعون معاهدة مع الشيطان”، قال موقع ميديا بارت الاستقصائي الفرنسي إنه مع توغل الجيش التركي وانسحاب الجيش الأمريكي اضطر الأكراد إلى التوقيع يوم 13 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري على تحالف مع النظام السوري.
وأضاف الموقع أن القصف العنيف للجيش التركي نشر الرعب بين السكان؛ فيما تتزايد الاتهامات للقوى السورية المتحالفة مع أنقرة “الجيش السوري الحر” بارتكاب جرائم حرب بتصفيتها لعدد من النشطاء المدنيين الأكراد في سمال شرق سوريا.
ويتابع ميديا بارت أن القوات التركية وحلفاءها من مقاتلي الجيش السوري الحر تتقدم من محورين اثنين هما تل أبيض و رأس العين. فعلى الطريق الرابط بين المدينتين قام عناصر سوريون موالون لتركيا بإعدام الناشطة السياسية وعضو حزب المستقبل السوري هيرفين خلف وثمانية من المدنيين، يوم السبت الماضي، ونشروا مقطعا مصورا لعملية الإعدام. وفي نفس اليوم قصف الجيش التركي بالطائرات الحربية مستشفيات مدينتي تل أبيض ورأس العين. وخلف القصف التركي لمواقع مدنية قتلى ومصابين.
وتورد الصحيفة دعوات مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية لفرنسا بالتدخل والوقوف إلى جانبهم بعد أن اتهموا الإدارة الأمريكية بخيانتهم وهم الذين كانوا يقاتلون مع التحالف الدولي ضد تنظيم “الدولة” (داعش) في العراق والشام. ويعبر السكان عن قلقهم من تقدم الجيش التركي وتوعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالقضاء على من يصفهم بـ”الإرهابيين”، بالإشارة إلى المسلحين الأكراد.
وترصد الصحيفة كيف تحول الصراع بين العرب والأكراد في المنطقة إلى تحالف واتحاد ضد التدخل العسكري التركي. واشترط النظام السوري من أجل التدخل إلى جانب الأكراد وحمايتهم العودة إلى وضع ما قبل الثورة.
وفي القرى المجاورة يستعد المسيحيون اليزيديون لمواجهة التدخل التركي إذ يعتقدون أن تركيا تستهدف جميع الطوائف الموجودة في المنطقة ويتهمونها بدعم تنظيم “الدولة” والوقوف وراء الهجمات التي استهدفت الأكراد الايزيديين عام 2014. ويطالب أحد المتحدثين الأيزيديين، الأوروبيين، بالتدخل حتى لا يكونوا متواطئين مع أردوغان في المجازر التي يرتكبها، على حد قوله.