مجلس النواب الفرنسي
باريس-“القدس العربي”- :
كشف تحقيق لموقع “ميديا-بارت” الاستقصائي الفرنسي؛ أن 115 نائباً برلمانياً فرنسياً على الأقل، قاموا بتوظيف أحد أفراد أسرهم في العام 2014 بعقود محددة المدة أو دائمة.
وأوضح الموقع أن الجمعية الوطنية الفرنسية وظفت 52 زوجة و 28 ابناً و 32 من بنات النواب في عام 2014؛ من بين هؤلاء النواب فرانك غيلار، عضو حزب “الجمهوريين” اليميني الحالي الذي وظف ابنه لمدة ثلاثة أشهر. ولكن أيضا الاشتراكي كلود بارتلون، رئيس الجمعية الوطنية وقتها و الذي وظف زوجته منذ انتخابه عام 2012. هذا الأخير قال إنه “لم يوظف زوجته، بل تزوج المتعاونة البرلمانية الخاصة به ”.
وحتى الآن؛ ظلت قائمة هوية المساعدين البرلمانيين – “الأيادي الصغيرة” – التي يوظفها أعضاء مجلس الشيوخ والنواب ال 925، طَي الكتمان، قبل أن يتم الكشف عن أسمائهم للمرة الأولى في القائمة التي نشرتها الهيئة العليا للشفافية في الحياة العامة المكلفة بمنع تضارب المصالح، في 24 تموز / يوليو الماضي.
ومع أن معظم النواب لا يذكرون الروابط الأسرية التي تجمعهم بالأشخاص الذين وظفوهم كمساعدين برلمانيين معهم، لكن “ميديا-بارت” استطاع في الأسابيع الأخيرة ، بفضل مصادره في أروقة الجمعية الوطنية، أن يعد قائمة نسبية بأسماء النواب الذين وقّعوا عقود عمل لأفراد عائلاتهم.
ففي حين أن البرلمان الأوروبي يحظر منذ عام 2009 توظيف الأقارب لتجنب أي عمل وهمي أو تهاون (الزوجان و الوالدين و الأطفال و الإخوة والأخوات) ، تؤثر هذه الممارسة على ما لا يقل عن 20 في المئة من البرلمانيين الفرنسيين، حيث يُعدّ الرّاتبُ ،القاعدة الوحيدة التي يفترضُ أن تمنع إساءة الاستخدام: بالنسبة إلى أحد الأقارب، فإن السقف الأعلى لهذا الراتب هو 4750 يورو شهريًا. عكس ذلك، يمكن للنائب البرلماني اختيار فريقه بحُرية و “توزيع” ما يصل إلى 9500 يورو شهريًا بطريقة تقديرية بين مختلف المساعدين البرلمانيين معه.
فمثلاً؛ لم يتم إجراء أي تحقيق على الإطلاق ، بشأن الوظائف التي قدّمها النائبان السابقان عن حزب “الاتحاد من أجل حركة شعبية” سابقاً “الجمهوريين” حالياً، جان-فرانسوا-كوبي و برينو لومير (وزير الاقتصاد الحالي) ؛ قدَماها لزوجتيهما.
ومع أن العشرات من أزواج وأبناء البرلمانيين يقومون بمهام حقيقية للغاية ، سواء في باريس أو في دوائرهم الانتخابية، وتبدو بعض حجج النواب صادقة بالفعل ، مثل الحاجة إلى توظيف شخص موثوق به … إلخ؛ إلاّ أن البعض منهم قام بتوظيف أقاربه بطريقة وهمية على غرار ما حصل مع زوجة فرانسوا فيون، مرشح حزب “الجمهوريين” اليميني في الانتخابات الرئاسية عام 2017. وهي قضية خيمت بقوة على تلك الحملة الانتخابية. تضاف إليها قضية توظيف حزب “التجمع الوطني” – الجبهة الوطنية سابقاً – بزعامة مارين لوبان، لمساعدين برلمانين وهميين له في البرلمان الأوروبي (2012 و 2017 ).
