بيروت- “القدس العربي”:
اقتحم ناشطون من حزب “سبعة ” مبنى المجلس النيابي وحاولوا ايصال رسالة داخل قاعة الجلسات العامة، بعدما استحصلوا تحت ستار أنهم طلاب وإعلاميون للاطلاع على مسار العمل داخل المجلس. لكنهم اغتنموا فرصة دخولهم الى قاعة الجلسات العامة لإطلاق شعارات وهتافات تحت إطار ما سمّوه “مقاومة مدنية” وطنية، ولانتقاد خرق المجلس الدستوري عشرات المرات وانتخاب رئيس غير شرعي وللمطالبة بانتخابات نيابية مبكّرة.
ووزّع الناشطون لقطات فيديو من هواتفهم الخلوية عن وجودهم داخل قاعة الجلسات وإطلاقهم صرخة احتجاج وفق ما جاء في الكلمة التي ألقيت ومما جاء فيها “نحن اليوم قرّرنا ايصال رسالة من داخل المجلس النيابي اللبناني لنقول للبنانيين والعالم وكل المعنيين انو تحت سقف هذا المجلس:
تمّ خرق الدستور عشرات المرات: عبر إقرار موازنات بدون قطع حساب لعشرات السنين! عبر عدم احترام كل المهل الدستورية لتقديم الموازنات ! عبر اغلاق المجلس النيابي لاشهر طويلة بس بسبب خلافات سياسية.
تحت سقف هذا المجلس بتم إخفاء أهمّ قوانين نحن بحاجة لها لتطوير هذا الوطن. ومن اهم هذه القوانين قانون استعادة الاموال المنهوبة الذي قدّمه حزب سبعة وقانون استقلالية القضاء.
تحت هذا السقف نوّاب الاحزاب الطائفيّة مدّدوا لأنفسهم 5 سنوات من دون وكالة من الناس وانتخبوا رئيس جمهوريّة غير شرعي. نعم غير شرعي!
ومازال رئيس هذا المجلس.. نفسه ! ممثلاً لنظام حكمنا عشرات السنين!
تحت هذا السقف تم تشكيل أسوأ حكومات المحاصصة الطائفيّة التي أوصلتنا للانهيار! لكل هذه الاسباب وغيرها الكثير نعلن اليوم من هذا المكان بالذات اطلاق “المقاومة المدنيّة” الوطنيّة، لا المسيحية ولا الاسلاميّة ! في وجه نظام فاسد وفاشل خرّب اجمل وطن بهذه المنطقة ! ندعو كل المواطنين ليضعوا يدهم بيدنا في كل المناطق. سيكون لنا تحركات عديدة وتصاعديّة منظّمة…سلميّة دائماً ! سنعلن عنها تباعاً”.
وأضاف ناشطو حزب سبعة ” إخواننا المواطنون: هذه السلطة الطائفيّة تتخبّط اليوم في وجه ازمة خطيرة هي كانت سببها. هذه السلطة لا تعرف ولا تريد أن تعمل اي اصلاح ومحاربة اي فساد. لأن ليس فيها أن تحارب نفسها. لم يبق لدينا حلّ غير تغيير الحكام عبر انتخابات نيابية مبكرة ينبثق منها مجلس نيابي جديد ورئيس جمهورية جديد وحكومة اخصّائيين جديدة لنسترجع بلدنا. اي حكومة منبثقة عن هذا المجلس لن تستطيع أن تحكم هذا البلد.ومن الآن الى حينه سنكون صوت المواطن بكل القضايا…سنحتاج دعمكم وثقتكم. إبقوا على السمع! “.
وعلى الفور تدخّلت شرطة المجلس وأخرجت بالقوة الناشطين من قاعة الجلسات وأوقفت حوالى عشرة من الناشطين للتحقيق معهم قبل الافراج عنهم.فيما غادر الباقون الى امام مبنى وزارة الاتصالات المجاور وافترشوا المدخل وطالبوا بتسديد فواتير الهاتف الخلوي بالليرة اللبنانية وليس بالدولار.
منتسبون ل #حزب_سبعة يقتحمون المجلس النيابي pic.twitter.com/Avg8lyGxTs
— mary saadeh?? (@marysaadeh19) October 11, 2019
ورفضت الأمينة العامة لحزب “سبعة” الاعلامية غادة عيد اتهام الناشطين بإقتحام المجلس وطالبت بالافراج عن الناشطين وعدم التعرض لسلامتهم. وقبل إنهاء التحرك امام وزارة الاتصالات قالت عيد “بدأنا اليوم مقاومة مدنية من مجلس النواب بطريقة سلمية وهدفنا حالياً أن يدفع اللبناني فواتير الهاتف الخلوي بالليرة اللبنانية وليس بالدولار الاميركي”.وأضافت ” لن نعلن عن تحركاتنا المقبلة ولم نعد نقبل أن يتعذّب المواطن ويبقى المسؤول في منزله مرتاحاً وليس مسموحاً بعد هجرة أولادنا فيما اولاد المسؤولين يتنعّمون بالاموال المهرّبة الى الخارج”، مؤكدة ” أننا لن نصطدم بالقوى الامنية واذا لم تتم تلبية مطلبنا سنضطر للنزول مرة أخرى”.
اما قيادة شرطة مجلس النواب فأصدرت بياناً اوضحت فيه ملابسات ما حصل في مبنى المجلس النيابي، جاء فيه “لقد سبق لطلاب واعلاميين متمرّنين ان تقدموا من الامانة العامة لمجلس النواب للحصول على اذن لزيارة المجلس للاطلاع على مجريات العمل الاداري في المجلس، وجرياً على العادة تم اعطاء الموافقة المسبقة بالدخول. حيث فوجىء عناصر شرطة مجلس النواب المكلفين بحفظ الامن داخل المجلس بقيام بعض الافراد المندسين بين المجموعة الحائزة على الترخيص قيامهم بأعمال شغب واطلاق هتافات داخل القاعة العامة حيث تمّ توقيفهم واخراجهم من القاعة من قبل عناصر الشرطة. وفور ابلاغ الأمر لدولة رئيس مجلس النواب نبيه بري بملابسات الحادث اعطى تعليماته لقيادة الشرطة الاكتفاء بالتنبيه واطلاق سراحهم فوراً “.
وتزامن تحرّك حزب ” سبعة ” مع قرار نقابة أصحاب المحطات وموزعي المحروقات لالتوقف القسري الفوري عن بيع المحروقات الى حين صدور قرار خطي عن الجهات المختصة الرسمية بالزامية بيع المحروقات الى محطات البيع بالليرة اللبنانية. وتزامناً ، غرّد النائب جميل السيد عبر حسابه على تويتر قائلاً “قلتم الصرافون يلعبون بالدولار وأوقفتم بعضهم ولكن صرخة المحروقات والخبز والتجار وغيرهم تزداد كل يوم ورياض سلامة يصرّح بين “ما في أزمة” وبين “أفرجنا عن الدولار” ولا يزال يقيّد الدولار!”. وسأل ” أين الحقيقة؟ ولماذا أنتم جبناء تكذبون على الناس ولا تصارحونهم؟ وهل تمهّدون لرفع الدعم عن الليرة؟”.