دكار: أظهرت نتائج أولية اليوم الأحد تقدم مرشح العارضة باسيرو ديوماي فاي في الانتخابات الرئاسية في السنغال، مما دفع الناس للخروج إلى الشوارع للاحتفال بعد يوم تصويت سلمي يأمل الكثيرون في أن يؤدي إلى التغيير.
واصطف الملايين أمام مراكز الاقتراع اليوم لانتخاب الرئيس الخامس للسنغال بعد ثلاث سنوات من الاضطرابات السياسية غير المسبوقة التي أثارت احتجاجات عنيفة مناهضة للحكومة وعززت الدعم للمعارضة.
Votes are still being counted in Senegal but people on the streets of Dakar are celebrating the win of Bassirou Diomaye Faye, an ally of Ousmane Sonko and challenger of the current president’s party candidate Amadou Ba. #SenegalVote pic.twitter.com/LRPAc1pmNB
— Andrei Popoviciu (@AndreiPopoviciu) March 24, 2024
وقد تمثل الانتخابات نهاية محتملة لنظام أتى بسياسات مؤيدة للاستثمار في بلد سيصبح أحدث منتج للنفط والغاز في القارة الأفريقية لكنه أخفق في الحد من الصعوبات الاقتصادية وأثار الاضطرابات في واحدة من أكثر الديمقراطيات استقرارا في منطقة غرب أفريقيا التي شهدت العديد من الانقلابات.
ويتنافس 19 مرشحا على خلافة الرئيس ماكي سال الذي يترك منصبه بعد فترة ولاية ثانية شابتها اضطرابات عنيفة بسبب محاكمة زعيم المعارضة عثمان سونكو ومخاوف من أنه يرغب في تمديد ولايته بما يتخطى الحد الدستوري.
ولأول مرة في تاريخ السنغال لا يشارك رئيس في المنصب في الانتخابات. واختار الائتلاف الحاكم رئيس الوزراء السابق أمادو با (62 عاما) مرشحا له.
وكان يوم الانتخابات سلميا إذ لم يتم الإبلاغ عن أي حوادث كبيرة. وأغلقت مراكز الاقتراع أبوابها الساعة 1800 بتوقيت جرينتش، وبعد ذلك بدأت في نشر نتائجها.
وأظهرت المجموعة الأولى من الإحصاءات التي أعلنها التلفزيون فوز فاي بغالبية الأصوات، مما دفع الناس للخروج إلى الشوارع في احتفالات واسعة النطاق بين أنصار المعارضة في العاصمة دكار.
ويحق لنحو 7.3 مليون ناخب الإدلاء بأصواتهم من بين سكان السنغال البالغ عددهم نحو 18 مليون نسمة. ولم يتضح بعد عدد مراكز الاقتراع التي لم تستكمل فرز الأصوات.
ومن المتوقع ظهور النتائج المؤقتة النهائية بحلول يوم الثلاثاء. وستجرى جولة ثانية من التصويت إذا لم يحصل أي مرشح على الأغلبية المطلوبة لمنع إجراء جولة إعادة، وهي ما يتجاوز 50 بالمئة من عدد الأصوات.
ويدعم سونكو، الذي تم استبعاده من السباق بسبب إدانته بالتشهير وكان في السجن حتى وقت قريب، مفتش الضرائب السابق فاي (43 عاما) المؤسس المشارك لحزب باستيف المنحل الآن. وسُجن فاي قبل عام تقريبا بتهم منها التشهير وازدراء المحكمة. ويدعم بعض السياسيين البارزين وأعضاء بالمعارضة ترشيح فاي.
وقال فاي بعد الإدلاء بصوته “يختار الشعب بين الوصل وبين القطع”، وحث المتنافسين على تقبل الفائز.
ويترك ماكي سال، الذي انتخب للمرة الأولى في 2012، المنصب بعد تدني التأييد له بعد أن سعى لتأجيل الانتخابات إلى ديسمبر كانون الأول وكانت مقررة في البداية في 25 فبراير/ شباط.
وأججت الخطوة اضطرابات ومخاوف من هيمنة الدكتاتورية في البلاد مما دفع المجلس الدستوري للحكم لإجراء التصويت وعدم تمديد ولاية سال لما بعد الثاني من أبريل نيسان.
(رويترز)