نتنياهو: الرئيس الأمريكي بايدن صديق وسيتصل بي لا محالة

حجم الخط
0

الناصرة- “القدس العربي”أصدرت محكمة الجنايات الدولية وثيقة توضح فيها مغزى قرارها التحقيق في جرائم حرب ارتكبها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني ترد فيها على انتقاداته الموجهة إليها، بما في ذلك اتهامات رئيس حكومته بنيامين نتنياهو الذي كرر هجومه على المحكمة وقدم ضمن مقابلة صحافية جديدة توضيحا لماذا لم يتصل الرئيس الأمريكي بايدن به بعد.

وجاء في الوثيقة التي تضمنت أسئلة وأجوبة، وفقا لما نشرته صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية، أن القرار وبخلاف مزاعم نتنياهو ليس ذا طبيعة سياسية، لأن “المدعية تناولت القضية القانونية للمنطقة، التي تشمل الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، الخاضعة للقانون الدولي واختصاص المحكمة”.

ونوهت الجنايات الدولية إلى أن القرار يتضمن ضرورة المزيد من التوضيح تتعلق بهذه المناطق، وردا على تصريحات نتنياهو كتبت المحكمة في الوثيقة: “المحكمة هيئة قضائية مستقلة ومحايدة تعمل كأداة حاسمة وتقدم حلولا قانونية لأخطر الجرائم بموجب القانون الدولي”.

كما أوضحت أنها تعمل فقط في ضمن الإطار القضائي للقانون الدولي ومعاهدة روما التي منحتها هذه الصلاحيات. وأشارت الوثيقة ذاتها إلى أن القرار قابل للاستئناف وهو يتضمن توضيحات للشروط الضرورية لذلك. كما جاء في الوثيقة بالتفصيل أن قرار محكمة الجنايات الدولية لا يعتبر قرارا بإجراء أي تحقيق وأن النائب العام للمحكمة سيكون مطالبا بوضع تقرير حول السؤال هل يجري مثل هذا التحقيق أم لا.

ذكرت الوثيقة كذلك أنه حتى عند فتح ملف تحقيق، فلن يقتصر الأمر على التحقيق مع جانب واحد من النزاع، بل سيتم التحقيق في نشاطات الفصائل الفلسطينية أيضا

وذكرت الوثيقة كذلك أنه حتى عند فتح ملف تحقيق، فلن يقتصر الأمر على التحقيق مع جانب واحد من النزاع، بل سيتم التحقيق في نشاطات الفصائل الفلسطينية، بما في ذلك حماس والجهاد الإسلامي، بشبهة ارتكاب “جرائم حرب”.

تجدر الإشارة إلى أن رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو قد أدان في الأسبوع الماضي، قرار محكمة الجنايات الدولية، بلجوئه المعهود لفرية اللاسامية بقوله “عندما تحقق محكمة الجنايات الدولية في لاهاي بشأن إسرائيل في جرائم حرب مزعومة تماما، فإن ذلك يعد معاداة للسامية. وقد تم إنشاء هذه المحكمة لمنع الفظائع مثل المحرقة النازية ضد الشعب اليهودي والآن فهي موجهة ضد الدولة الوحيدة للشعب اليهودي”. كما كرر نتنياهو مزاعمه أن محكمة الجنايات الدولية “متورطة بازدواجية الموقف” كونها قررت التحقيق مع إسرائيل متجاهلة المجازر التي تشهدها سوريا في السنوات الأخيرة.

نتنياهو: بايدن صديقي وسيتصل بي

وبسياق الحديث عن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو فقد أكد في مقابلة مع القناة الإسرائيلية (12) أن معالجة أزمة كورونا في إسرائيل غير خاضعة إلى أية اعتبارات سياسية وتابع مفاخرا “سنكون الأوائل الذين سيخرجون من الأزمة بفضل اللقاحات والجهاز الصحي الممتاز لدينا، سنخرج جميعا، “حرديم”، عرب ويساريين…”، مؤكدا من جهة أخرى نجاحه بالحصول على ائتلاف يضم أكثر من 61 مقعدا وأن الناشط العنصري الفاشي إيتمار بن غفير لن يكون وزيرا في الحكومة المقبلة ولأنه سيكون نائبا في الائتلاف الحاكم وهذا ما اعتبره مراقبون محليون نوعا من التضليل وذر الرماد في العيون لأن تحالف “الليكود” مع حزب بن غفير “عظمة يهودية” هو رسالة اعتراف وتشجيع بمن يناصب الكراهية والعداء للعرب والمثليين والنساء وغيره خاصة أن بن غفير يثبت في صدارة بيته صورة سفاح مجزرة الحرم الإبراهيمي في الخليل عام 1994 باروخ غولدشتاين.

وتطرق نتنياهو في المقابلة إلى عدم اتصال الرئيس الأمريكي جو بايدن به حتى الآن منذ تنصيبه وأكد أن الرئيس الأمريكي صديقه وأنه سيتصل به لا محالة. وحين سئل نتنياهو عن السبب من وراء عدم قيام الرئيس الأمريكي جو بايدن بالاتصال به حتى الآن منذ تنصيبه قبل شهر قال: “لدينا علاقات صداقة قرابة 40 عاما، وسيتصل بي حتما، نحن نعرف بعضنا جيدا- يوجد أمور نوافق عليها كلانا، وهناك خلافات بالرأي بما يخص إيران والفلسطينيين”.

وشدد نتنياهو “يوجد لدي علاقات ممتازة مع الديموقراطيين، أنا أرى المئات من أعضاء الكونغرس والسناتورات، أرى 50-50 ديموقراطيا وجمهوريا. من يؤيد سياستنا- أنا معه. أنا لست مع الذي يعرضنا للخطر مثلما مع إيران نووية، هم ينصتون إلي جيدا”. وحين سئل إن كان الإغلاق العام الذي انتهى مؤخرا في إسرائيل سيكون الأخير قال نتنياهو إن هذا سيكون مرتبطا بالجمهور: “حددنا معايير لانتشار الفيروس، وأنا أعتقد أنه إن حافظ المواطنون على التعليمات ويأخذ الجميع التطعيم فلن تكون حاجة لإغلاق جديد وسنخرج من الأزمة”.

وتطرقت المقابلة إلى الانتخابات العامة القادمة وإمكانية تأثير رئيس تحالف “يمينا” نفتالي بينيت بترجيح الكفة لصالح ائتلاف برئاسته، وهل يمكنه أن يقبل التناوب مع بينيت قال نتنياهو: “إن مواطني إسرائيل يشعرون بالملل من التناوب، سنقيم حكومة يمين حقيقية بقيادتي. أعتقد أننا سنحصل على أكثر من 61 مقعدا”.

وأكد نتنياهو أن إيتمار بن غفير رئيس حزب عوتسماه يهوديت اليميني المتطرف لن يكون وزيرا في الحكومة التي سيقيمها وقال: “هو لن يكون بالحكومة أبدا”. وردا على سؤال آخر قال نتنياهو محاولا تخفيف وطأة التحالف مع عنصري متطرف توجهاته فاشية سافرة إنه يفترض أن هناك خطوطا معينة هو لا يوافق عليها لكنني أنا من يقرر، هو يستطيع أن يرغب بأشياء كثيرة لكنه لن يكون الإصبع الـ61 بالائتلاف لأننا سنحصل على أكثر من ذلك، هو ليس مؤهلا أن يكون وزيرا في حكومتي”.

لكن من جهة أخرى نتنياهو يعتقد أنه كان شرعيا الدمج بين النائب المستوطن المتطرف باتسلئيل سموتريش من حزب “الصهيونية الدينية” وإيتمار بن غفير من حزب “عظمة يهودية” وقال: “هذا أمر شرعي أنا لا أريد أن نضيع أصواتا. وأكد نتنياهو أنه لن يقوم بدفع تشريع قانون فرنسي لإنقاذه من الملاحقة القضائية لأنه لن يحتاج لهذا والملفات ضده “محبوكة وسيتم دحضها”.

ونفى نتنياهو إمكانية أن يترشح لرئاسة الدولة خلال الصيف القادم وقال إنه لا يرغب بذلك. وهاجم نتنياهو خصومه السياسيين ورفض التعهد بعدم العمل على وقف محاكمته وحاول خلالها تصوير المعركة الانتخابية المقبلة على أنها معركة بين اليمين بقيادته واليسار بقيادة يائير لبيد رئيس حزب “هناك مستقبل”.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية