نتنياهو “سأقيلك” وبن غفير “لا تستطيع”.. للمعارضة: لا تصدقوا كذابين و”الانتخابات” مخرجكم الوحيد

حجم الخط
0

رواية عن سياسيين كبيرين قاما أمس بزيارة غزة. ايتمار بن غفير الذي يسمى وزير الأمن الوطني، هدد رئيس الحكومة. أما بني غانتس، وهو من رؤساء المعارضة، فقد هدد حماس. هذا هو الاختلاف كله. ولكن لا يجدر الخطأ. لا نية وراء رسمية رئيس المعسكر الرسمي لاستبدال “قوة يهودية”، فهو يوجه كلامه أعلى بكثير. وكما أن بن غفير غير مستعد لضبط نفسه، أو كما جرى القول “أن يكون إنساناً”، فلا يمكن أن يكون غانتس متطرفاً، ولاسيما عندما يثبت هذا الوصف نفسه مراراً في الاستطلاعات عندما يخدم هذا انتخابياً بشكل كبير.
بعد ستة أشهر على خضوع نتنياهو لبن غفير، قام رئيس الحكومة أمس بفعل نصف شاروني – أوقف الوزير الوقح عند حده وأغضبه عندما قال (قدم استقالتك إذا كنت تملك الشجاعة)، رد عليه بن غفير وقال (أقلني إذا ملكتها). كان أريئيل شارون سيقيله دون أن يرمش، ولكن المقارنة في غير محلها. ليس لنتنياهو بديل في الكنيست باستثناء تبكير موعد الانتخابات، التي حتماً سيهزم فيها. هو وائتلافه “اليميني المطلق” المضحك، الذي أنهى هذا الأسبوع 120 يوماً من الإخفاقات على عرض الجبهة.
اعتقد نتنياهو وأمل أن عباءة الوزير والكرسي على طاولة الكابينت ستجعل لدى هذا الكهاني الشاب ذرة من المسؤولية والنضج. وقد وافق على منحه لقباً مضخماً لكي يسكته، لكنه اكتشف لدهشته أن هذا الشاب على قناعة بأنه وبحق وزير الأمن الوطني! وعندما يتم عقد جلسة لتقدير الوضع مع رؤساء أجهزة الأمن، يطلب المشاركة فيها! لا لأن له موقفاً من مسألة الأمن الداخلي، بل لأنه يناقش طريقة الرد العسكري على إطلاق الصواريخ من قطاع غزة. وإذا لم يكن هذا موضوعاً “وطنياً”، فما هو إذا الموضوع الوطني؟ قتل كل ساعة تقريباً في المجتمع العربي؟ مضاعفة عمليات القتل مقارنة مع الفترة موازية العام الماضي التي أدار فيها عومر بارليف ونائبه يوآف سيغلوفيتش الأمور بنجاعة وحكمة؟
ما لم يكتف أعضاء “قوة يهودية” بالكلام، فإن مكتب رئيس الحكومة فضل عدم فتح جبهة أخرى. ولكن في اللحظة التي قاطعت فيها القائمة التصويتات في الكنيست وسافر أعضاؤها إلى “سديروت” للحصول على دعم السكان الغاضبين، قرر نتنياهو تغيير المعادلة: لن يتم ابتزازه بعد الآن، وأنه هو صاحب البيت في حكومته. هكذا بدأ تبادل التهديدات الذي نشر السرور في أوساط حماس الجهاد الإسلامي؛ ليس الردع هو الذي تآكل هنا، بل أعصاب أعضاء الحكومة.

المناوشات السياسية التي حدثت بعد المناوشات العسكرية تتساوق بشكل مباشر مع الغضب الكبير الذي أظهره المواطنون في بلدات غلاف غزة على أداء الحكومة. الأرقام لا تكذب: 104 صواريخ في اليوم الأخير، إضافة إلى عشرات الصواريخ في جولات سابقة منذ تشكيل الحكومة في 29 كانون الأول الماضي، مقابل 15 صاروخاً من حزيران 2021 وحتى العام 2022، في فترة حكومة بينيت – لبيد. “حكومة الإخوان المسلمين” ردت بهجمات كثيرة على كل بالون أو صاروخ من غزة، ولم تضبط نفسها ولم تستوعب، والطرف الآخر استوعب الرسالة استوعبت جيداً.
كانت هذه من السنوات الهادئة جداً في منطقة الجنوب. وعندما كان يئير لبيد رئيس الحكومة السابقة، بادرت إسرائيل إلى عملية “بزوغ الفجر” التي قتل فيها قادة الجهاد في قطاع غزة. كانت حماس تراقب عن كثب. الحدث انتهى بعد ثلاثة أيام بدون الموافقة على طلبات “الجهاد الإسلامي”. مجموعة هؤلاء الثرثارين، التي وصلت إلى الحكم على أجنحة حملة التشهير والتحريض على العنصرية، لها أمور كثيرة يجب عليها أن تتعلمها من سابقاتها.
يوسي فيرتر
هآرتس 4/5/2023

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية