نتنياهو.. في إحياء “سان ريمو”: وعد ترامب بضم الضفة سيلقى احترامه بعد بضعة أشهر

حجم الخط
0

قال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أمس، إنه مقتنع بأن الحكومة وفي خلال بضعة أشهر ستنفذ الضم في الضفة الغربية. قالها نتنياهو في بث مخصص لجمهور مسيحي إفنغلستي بمناسبة 100 سنة لإحياء ذكرى مؤتمر سان ريمو، ذلك الاتفاق الذي منح الانتداب على فلسطين لبريطانيا إلى جانب دعم لإقامة وطن قومي لليهود فيها.

“لقد حاربت لسنوات ضد الذين ينفون علاقة الشعب اليهودي ببلاده.. إني أتفاخر بالقول بأن النضالات أتت أكلها. خطة ترامب اعترفت بحقوق إسرائيل على يهودا والسامرة، والرئيس ترامب وعد بالاعتراف بسيادة إسرائيل على المستوطنات اليهودية هناك وعلى غور الأردن”، قال، وأضاف: “بعد بضعة أشهر أنا واثق من أن هذا الوعد سيلاقي الاحترام، وسنستطيع أن نحتفل بلحظة تاريخية أخرى في تاريخ الصهيونية. 100 سنة بعد سان ريمو، وعد الصهيونية يتحقق”.

في الاتفاق الائتلافي بين الليكود و”أزرق أبيض” تم تضمين إمكانية طرح مشروع قرار بضم إسرائيلي رسمي في تموز القادم. “رئيس الحكومة ورئيس الحكومة البديل سيعملان معاً وبصورة متناسقة من أجل الدفع قدماً باتفاقات سلام مع كل جيراننا”، حتى “في كل ما يتعلق بتصريح الرئيس ترامب”، جاء في المادة 28. وفي المادة 29 تم التوضيح بأن رئيس الحكومة يستطيع بدءاً من تموز أن يقدم “الاتفاق الذي سيتم التوصل إليه مع الولايات المتحدة بشأن فرض السيادة للنقاش في الكابنت وفي الحكومة وتقديمه أمام الحكومة و/ أو الكنيست للصادقة عليه. وعلى “أزرق أبيض” منع تعويق هذا الاقتراح في اللجان.

صيغة قانون الضم خاضعة لمصادقة نتنياهو، الأمر الذي يمنحه قوة البت بشأن إذا ما يمكن أن يكون هناك ضم، وإذا كان فكيف؟ ويمكنه أيضاً من أن يتخلى عن الفكرة فيما بعد. من ناحية مبدئية، لا تستبعد الحكومة القادمة هذه الإمكانية على الإطلاق.

رئيس “أزرق أبيض” بني غانتس نشر في هذا الأسبوع رسائل تقول بأنه فهم أن الولايات المتحدة لن تسمح بالضم. وأضيفت إلى ذلك أقوال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الذي أوضح بأن الأمر يتعلق بـ “قرار إسرائيلي”. ويدّعي حزب العمل أيضاً أنه يمكنه التوصيت ضد ضم مناطق في الضفة الغربية إذا طرح ذلك من أجل الحصول على موافقة الكنيست. ولكن الاتفاق الائتلافي الذي وقع عليه يوم الجمعة رئيس حزب العمل عمير بيرتس وغانتس يرسم صورة مختلفة: الاتفاق لا يحدد بصورة صريحة أن لـ”العمل” أو “أزرق أبيض” حرية تصويت على موضوع في الكنيست في حالة جرت المصادقة على الضم من قبلُ في الحكومة. لذلك، إذا طرح الضم للتصويت أولاً في الحكومة، فإن نتائج التصويت هناك يجب أن تلزم كل أعضاء الائتلاف بالتصويت وفقاً لذلك أيضاً في الكنيست.

أمس، قال عضو الكنيست غابي أشكنازي (أزرق أبيض) في “قابل الصحافة” بأن الحزب يؤمن بأنه “من الأفضل التأثير من الداخل”. وقد توجه إلى رينا متسليح وقال: “أنت تعلمين بأنني لا أدري إذا ما كان الجمهور يعرف بأن نتنياهو إذا قدم هذا الأمر للكنيست غداً فستكون لديه أغلبية 70 صوتاً. على الناس أن يسألوا أنفسهم من الذي يريدونه أن يجلس قرب المقود عند حدوث ذلك. نحن نفضل أن نكون مع يدٍ على المقود وقدمٍ على الفرامل”.

في السنوات الأخيرة تزداد أصوات اليمين التي تدعي بأن اتفاق سان ريمو يشكل دليلاً قانونياً على حق الشعب اليهودي في كل أجزاء أرض إسرائيل. لأن الانتداب أعطي لبريطانيا على جميع أجزاء البلاد بما فيها الأردن، إلى جانب الاعتراف بهذا بالوطن القومي لليهود.

معارضو هذه الادعاءات يؤكدون أن الاتفاق تحدث عن وطن قومي في البلاد دون الإشارة إلى جميعها بالضرورة، وأنه تم التأكيد على أن هذا الأمر لن يمس بحقوق غير اليهود. نجل رئيس الحكومة، يئير نتنياهو، عبر أمس عن تأييد المقاربة التي تقول بأن الأمر يتعلق بإثبات على حق اليهود في كل البلاد بما في ذلك الأردن، لكنه أكد على أن إسرائيل تنازلت في التسعينيات عن الضفة الشرقية في اتفاق السلام.

سفير الولايات المتحدة دافيد فريدمان غرد وقدم تهنئة بمناسبة مرور 100 سنة على المؤتمر. وعلى سؤال “هآرتس” هل يؤيد الرأي القائل بأن مؤتمر سان ريمو يؤكد حق إسرائيل في أرض إسرائيل الكاملة؟ ردت السفارة: السفير لا يؤيد هذا الموقف.

دكتور دوري غولد، رئيس مركز القدس لشؤون الجمهور والدولة، والذي كان مشاركاً في كتابة خطة ترامب وظهر أيضاً في الاحتفال، قال للصحيفة: “في مؤتمر سان ريمو أصبحت حقوق الشعب اليهودي التاريخية حقوقاً منصوصاً عليها في القانون الدولي، وعلينا التذكر أن مجرد وجود حقوق نظرية لا يلزم بتحقيقها فعلياً. هكذا يجب الفصل بين الحقوق النظرية والحقوق الفعلية التي يظل تحقيقها مشروطاً بالظروف السياسية في كل فترة”. في السنوات الأخيرة تزداد العلاقة بين لوبي المستوطنين واللوبي الإفنغلستي في أمريكا ومناطق أخرى في العالم. قرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس اتخذه ترامب بضغط من الإفنغلستيين. وإن بث الحدث اليوم بواسطتهم مرتبط أيضاً بالرؤية المسيحانية التي تقول إن وعد بلفور نشر أيضاً بضغط من الطائفة.

بقلم: نوعا لنداو

هآرتس 27/4/2020

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية