نتنياهو وغانتس يقتربان من اتفاق لإنهاء الجمود السياسي

حجم الخط
0

تل أبيب: اقترب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وخصمه السياسي بيني غانتس من التوصل إلى اتفاق، اليوم الثلاثاء، لتشكيل حكومة طوارئ وطنية لمكافحة أزمة فيروس كورونا وإنهاء الجمود السياسي الذي لم يسبق له مثيل في إسرائيل.

وكان من المقرر أن تنتهي عند منتصف الليل المهلة الممنوحة لغانتس، ومدتها 28 يوما، لتشكيل حكومة ائتلافية بعد الانتخابات غير الحاسمة، الشهر الماضي. لكن الرئيس ريئوفين ريفلين الذي يشرف على محادثات الائتلاف مدد المهلة يومين. وقال مكتبه إن ريفلين اتخذ قرار التمديد “بناء على معرفة أنهما اقتربا كثيرا من التوصل إلى اتفاق”.

والتقى غانتس ونتنياهو خلال الليل في محاولة لتسوية خلافاتهما. وبعد ذلك قال الطرفان إنهما أحرزا “تقدما كبيرا”.

وانتهى اجتماع ثان، اليوم الثلاثاء، بصدور بيان مشترك جاء فيه أن فريقي التفاوض سيستأنفان المحادثات مساء يوم غد الأربعاء أي قبل ساعات من انتهاء المهلة الجديدة.

وأثارت حالة الجمود احتمال إجراء انتخابات رابعة بعد الانتخابات غير الحاسمة التي أجريت في أبريل/ نيسان وسبتمبر/ أيلول 2019 والشهر الماضي الأمر الذي يعرقل أي خطط للتعافي الاقتصادي فور انحسار تفشي فيروس كورونا.

ومنذ بدء الجمود السياسي قبل عام، تدير إسرائيل حكومة تصريف أعمال برئاسة ننتنياهو الذي يواجه اتهامات جنائية في قضايا فساد. وينفي نتنياهو الاتهامات.

وأشارت تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن الاتفاق الجارية صياغته يقضي بأن يتولى نتنياهو، الذي يحكم إسرائيل منذ 11 عاما، رئاسة الحكومة الجديدة لمدة 18 شهرا ثم يرأسها بعد ذلك غانتس، وهو قائد سابق للجيش.

وقال غانتس اليوم في تصريحات تناقلتها وسائل الإعلام “يا نتنياهو، هذه لحظة الحقيقة بالنسبة لنا. إما حكومة طوارئ وطنية أو، لا قدر الله، انتخابات رابعة ستكون مكلفة ولا مبرر لها في وقت الأزمة الراهن”.

وقال غانتس إن خطورة أزمة فيروس كورونا جعلته يتخلى عن الوعد الذي قطعه على نفسه خلال الحملة الانتخابية وهو ألا يشارك في حكومة يقودها رئيس وزراء يواجه اتهامات جنائية.

وسجلت إسرائيل قرابة 12 ألف حالة إصابة بكوفيد-19 و117 وفاة. وجعلت القيود المشددة التي تهدف لكبح انتشار الفيروس معظم الإسرائيليين يلزمون بيوتهم وأجبرت الكثير من الشركات على الإغلاق وأدت لارتفاع معدلات البطالة إلى أكثر من 25 بالمئة.

وقال نتنياهو، أمس الاثنين، إن حكومته يمكن أن تضع “استراتيجية خروج” من أزمة فيروس كورونا في عطلة نهاية الأسبوع المقبلة، لكنه حذر من أن القيود على الاقتصاد والتعليم ستُخفف بالتدريج، وأنه لن تكون هناك عودة كاملة للحياة العادية قبل اكتشاف لقاح للفيروس.

(رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية