هل يخضع نتنياهو للحجر الصحي بعد إصابة مستشارته بعدوى كورونا؟

حجم الخط
1

الناصرة- “القدس العربي”:
ربما يضطر رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو للخضوع لحجر صحي خشية من فيروس كورونا، بعد إصابة رفيكا بالوخ مستشارته لشؤون الكنيست والمتدينين (الحريديم) بالفيروس ووضعها في الحجر الصحي، بعد انتقال العدوى إليها من زوجها الذي كان قد شخصت إصابته سابقا.

وكشفت القناة الإسرائيلية “أي 24” أن بالوخ كانت في جلسة برلمانية الأسبوع الماضي حضرها نتنياهو ونواب من المعارضة يحاول أن يشكل معهم حكومة طوارئ ائتلافية للمساعدة في مواجهة أزمة كورونا.

ورجحت أنه من المتوقع أن يخضع نتنياهو لفحص كورونا للمرة الثانية، وقد يضطر إلى الدخول في حجر صحي أيضا. ونقلت عن مسؤول في وزارة الصحة قوله وهو يعلن إصابة المستشارة البرلمانية: “سنتخذ إجراءات وفقا لإرشادات وزارة الصحة”.

يشار إلى أن وزارة الصحة الإسرائيلية تطلب بشكل عام من كل من خالطوا شخصا تأكدت إصابته عن قرب، بالعزل الذاتي لمدة 14 يوما واحتمال الخضوع لفحص كورونا.

وفي وقت لاحق، قال مكتب نتنياهو في بيان إنه “بحسب التقييم الأولي، ليست هناك حاجة لبقاء نتنياهو في حجر صحي لأنه لم يكن على اتصال وثيق مع المريضة ولم يلتق بها، بالإضافة إلى أن الاثنين لم يجتمعا خلال الأسبوعين الماضيين”.

وأضاف البيان أن “نتنياهو ومقربيه تقيدوا بإرشادات وزارة الصحة، برفقة طبيبه الشخصي، وتم إجراء معظم المناقشات من خلال مكالمات الفيديو من ديوانه”. منوها أن نتنياهو يجري بشكل روتيني فحص كورونا، ومن المتوقع أيضا إجراء مثل هذا الاختبار اليوم أو غدا.

وقبل أسبوعين، خضع نتنياهو والمقربون منه لفحوصات كورونا، تبين أنها سلبية وجميعهم لا يحملون الفيروس. وقالت الإذاعة العبرية العامة إن حجر نتنياهو خيار وارد نتيجة تواصله مع مستشارته المذكورة.

وحتى اللحظة، بلغ عدد الإصابات بكورونا في إسرائيل نحو 4500، من بينهم 16 حالة وفاة، و80 حالة خطيرة، من بينهم شباب و81 حالة متوسطة، و4037 حالة طفيفة، وتماثلت 134 حالة للشفاء. وتعد وزارة الصحة الإسرائيلية العدة لاستقبال 5 آلاف مصاب يحتاجون للتنفس الاصطناعي، و15 ألف مصاب حالتهم بين خطيرة ومتوسطة. كما تستعد وزارة الصحة هذه الأيام لمواجهة وضع محتمل يكون فيه 15 ألف مصاب بفيروس كورونا قد بلغوا مرحلة خطيرة أو متوسطة من المرض، على ان يكون خمسة آلاف من بينهم خاضعين للتنفس الاصطناعي، بينما تزدحم أقسام المستشفيات بالمصابين. وبرأي وزارة الصحة الإسرائيلية فهذا هو السيناريو الأفظع الذي تعمل على مواجهته المؤسسات المعنية بإسرائيل في حال وقوعه في قادم الأيام.

ووفقا للتقديرات، فإن ذلك سيكون بمثابة ذروة انتشار الفيروس المتوقعة بعد ثلاثة أو أربعة أشهر. وتقول الدكتورة فيريد عزرا، رئيسة شعبة الطب في وزارة الصحة: “نحن نستعد لسيناريو يكون لدينا فيه 5000 مصاب خاضع للتنفس الاصطناعي، مما يعني أن جميع الأسرة في المستشفيات في إسرائيل ستكون محجوزة لمرضى كورونا لوحدهم فقط. إنه سيناريو صعب بلا شك، لكن الأرقام اليوم تشير الى ما هو أفظع من ذلك”.

يشار إلى أن عدد المصابين بـفيروس كورونا في إسرائيل قد أحدث بالأمس قفزة كبيرة، بعد تسجيل 628 إصابة جديدة مقارنة مع اليوم السابق.

ورغم تعليق قرار الإغلاق الشامل، إلا أن وزارة الصحة ما زالت تدفع نحو فرضه كإجراء وقائي لمنع تفشي الفيروس. ونقلت القناة الإسرائيلية 13 عن مصدر في مكتب نتنياهو قوله إن الأخير بات مقتنعا بخيار الإغلاق التام، فيما اكتفت حكومة الاحتلال في هذه المرحلة بإصدار القرارات للسلطات المعنية ببدء تطبيق الإجراءات المشددة وتحرير المخالفات والغرامات لكل من لا يلتزم بالتقييدات.

وتبدي السلطات الإسرائيلية قلقا متزايدا من نقص أجهزة التنفس الاصطناعي في مستشفيات البلاد. وطبقا لمعطيات كشفت عنها صحيفة “يديعوت أحرونوت” فإن أجهزة التنفس متوفرة في المستشفيات بمنطقة مركز البلاد وتل أبيب، بينما المستشفيات في المناطق الريفية والضواحي، ففيها نقص كبير بهذه الأجهزة.

واعترف مدير عام وزارة الصحة، موشية سيمانتوف، أن في مستشفيات البلاد هناك فقط 2864 جهاز تنفس اصطناعي تشمل الأجهزة التابعة للجيش. وأعرب عن قلقه من الارتفاع المتواصل في أعداد المرضى بالفيروس ممن هم بحاجة إلى أجهزة التنفس، حيث لا تستبعد الوزارة سيناريو أن يتم إخضاع نحو 5000 مصاب بحالة خطيرة في المستشفيات وسيكونون بحاجة لربطهم بأجهزة التنفس.
في هذا السياق أعلنت الشرطة الإسرائيلية عن نيتها فرض إغلاق شامل لأحياء كاملة يسكنها يهود متدينون (الحريديم) بسبب عدم تقيّدهم بتعليمات وزارة الصحة والحفاظ على إجراءات السلامة من تفشي كورونا.

وقالت الشرطة إنها ستفرض إغلاقا شاملا، وتشدد من إجراءات إنفاذ التعليمات، في منطقة “بني براك” و”حي مئة شعاريم” في القدس المحتلة، والتي يسكنها يهود متزمتون. وذكرت شرطة الاحتلال أنها عملت على تفريق تجمعات للمتدينين في “مئة شعاريم” بعد أن خالفوا تعليمات عدم التجمع بأعداد كبيرة، وتم اعتقال أحدهم بعد أن أقدم على تمزيق مخالفة الشرطة.

وبعد إهمال إسرائيلي متعمد للمواطنين العرب في مجال الوقاية والعلاج، قال النائب أحمد الطيبي، رئيس لجنة الصحة في القائمة المشتركة، إن محطة فحص الكورونا المتنقلة باشرت عملها في عرعرة وغدا في طمرة، لافتا إلى أن محطة فحص ستقام في إحدى بلدات النقب قريبا جدا.

ورغم أن المواطنين العرب يشكلون 18% من مجمل السكان في إسرائيل، فإن المعطيات الرسمية تتحدث عن إصابة 45 مواطنا عربيا فقط بعدوى كورونا، ويؤكد أطباء وباحثون عرب أن قلة العدد لا يكشف عن الحقيقة نتيجة عدم شمل البلدات العربية في الفحوصات اليومية التي تجريها وزارة الصحة الإسرائيلية، محذرين من كارثة صحية وإنسانية نتيجة استمرار هذا الإهمال العنصري الإسرائيلي.

وفي ظل تفاقم جائحة كورونا في إيطاليا، ووفاة حوالي ألف شخص يوميا، ووصول مجمل عدد الوفيات الى أكثر من 10,000، وهو أعلى عدد للوفيات بالمرض على مستوى العالم، بادر النائب يوسف جبارين، رئيس لجنة العلاقات الدولية في القائمة المشتركة، الى توجيه رسالة مؤازرة ودعم للشعب الإيطالي، وذلك عبر السفير الايطالي في البلاد جانلويجي بينديتي.

وجاء في رسالة جبارين: “ننقل اليكم باسم مجتمعنا تمنياتنا بالصحة والعافية للشعب الايطالي، آملين أن تعود الحياة في ايطاليا الى طبيعتها في اسرعِ وقتٍ ممكن”، مضيفا: “نحن على ثقة ان ايطاليا ستتجاوز محنتها قريبا، وستبقى الدولة المضيافة التي تفتح أبوابها للجميع كما عرفناها دوما”.

وفي رسالة جوابية للنائب جبارين، ثمّن السفير الإيطالي رسالة التضامن، قائلًا: “في هذه الأوقات الصعبة، فإن مؤازرتكم هذه تخفف بعضا من الألم الذي نعيشه، وعلى ذلك أشكرك وأقدر خطوتكم”. وأضاف السفير: “آمل أننا تجاوزنا الفترة الأصعب من هذه المرحلة، وأننا قريبا سنتمكن من البدء بالعودة تدريجيا الى حياتنا الطبيعية”.

كما ابدى السفير قلقه من الأوضاع في المنطقة، وتمنى أن تبقى الأمور تحت السيطرة، والخروج من هذه الأزمة مع أقل عدد ممكن من الخسائر. كما دعا السفير النائبَ جبارين الى لقاء شخصي لمواصلة التعاون بعد انتهاء الأزمة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية