نحن بحاجة إلى نقد ذاتي بمشرط جراح متخصص لا بسكينة جزار مبتدئ… والدول تنهار بالفساد لا بمحاربته

حجم الخط
0

القاهرة ـ ‘القدس العربي’ رغم كثرة الأخبار والموضوعات التي أزدحمت بها صحف السبت والأحد فإن أبرزها في رأيي هو ان حزب الدستور، الذي أسسه وترأسه الدكتور محمد البرادعي انتخب هالة شكر الله رئيسة له.. وأهمية الموضوع رغم أن الأغلبية لم تهتم به نابعة من أمرين، الأول أنها ثاني قبطي يرأس حزبا سياسيا شرعيا، وكان الأول هو المرحوم مكرم عبيد باشا سكرتير عام حزب الوفد، الذي أنشق عنه عام 1944 بسبب خلافات شخصية مع زعيمه خالد الذكر مصطفى النحاس باشا، وأنشأ حزبا جديدا هو الكتلة الوفدية باتفاق مع الملك فاروق وعلي ماهر باشا رئيس الديوان الملكي. ولكن الأقباط لم يتبعوه وكانت غالبية من انضموا إليه من المسلمين وبعض الصحافيين مثل المرحومين جلال الدين الحمامصي وموسي صبري، ولم يكن للحزب وجود حقيقي. أما الأمر الثاني فهو أنها أول امرأة مصرية تترأس حزبا سياسيا وثاني امرأة على مستوى العالم العربي بعد لويزة حنون في الجزائر ورئاستها حزب العمال.
ونشرت الصحف عن مظاهرات الإخوان واشتباك الشرطة معهم ومواصلة طائرات الاباتشي غاراتها في شمال سيناء وقتلها عشرة إرهابيين، والقبض على عدد آخر. واجتماعات رئيس وزراء لبنان الأسبق ورئيس حزب المستقبل سعد الحريري مع رئيس الجمهورية والسيسي ووزير الخارجية. ومحاكمة سحر إبراهيم المتهمة مع خطيبها بالتجسس لحساب إسرائيل.
كما نشرت الصحف عن ثماني وفيات بأنفلونزا الخنازير، وتعليق عمال شركة المحلة إضرابهم وكذلك عمال هيئة النقل العام في القاهرة.
ومما ورد في صحف السبت والاحد ايضا افتتاح الرئيس عدلي منصور والمشير السيسي تطوير وتوسيع كوبري المشير أبو غزالة على تقاطع الأوتوستراد مع طريق القاهرة الصحراوي.. والى بعض مما عندنا..

الصحافيون المرتزقة يغتالون
المعارضين معنويا وشعبيا

نبدأ يوم الأربعاء من جريدة ‘الشروق’ و هامش للديمقراطية ـ للدكتور عمرو حمزاوي الذي قال فيه: ‘تحدث صحافة خدمة السلطان وأبواق الأجهزة الأمنية وبرامجهم الفضائية تشوهات حادة في المساحة الإعلامية المصرية والمهن المرتبطة بها. لست من هواة شخصنة الأمور العامة.. ولست من المعنيين بالرد المستمر على الإفك الذي يروجه خدمة السلطان وأبواق الأجهزة الأمنية بتوظيف الصحافة والبرامج الفضائية، لذلك لست بمهتم هنا بالاشتباك مع كتاب أعمدة لا يمتلكون الكثير من الأفكار ولا يجيدون إلا التعريض بآخرين، أملا في أن يلتفت أحد في دوائر الحكم والنفوذ والمال أو في مؤسسات او أجهزة الدولة إلى الخدمات الرائعة التي يمكن أن يقدموها لاغتيال المعارضين معنويا ونفسيا. ولا تشعرني صحف أبواق الأجهزة الأمنية وبرامجها إلا بالاشفاق على من تدربوا في الجامعات والمعاهد أو محطاتهم المهنية على البحث عن المعلومة وتوثيقها ونشر الحقيقة والالتزام بالموضوعية والنزاهة ثم تحولوا في إطار علاقة الاستتباع في مقابل الحماية والعوائد، إما إلى مروجي تقارير أمنية أو مرددين لمفرداتها على الهواء مباشرة أو منفذين مباشرين لتعليمات دوائر الحكم والنفوذ والمال أو المؤسسات والأجهزة لتخوين هذا وتشويه ذلك واغتيال آخرين معنويا وشعبيا’ .

أخطر المنافقين هم فريق ‘مالناش دعوة’

وننتقل الى صحيفة ‘المصري اليوم’ عدد يوم الأربعاء ومع زميلنا خفيف الظل مدير عام تحرير ‘الجمهورية’ محمد ابو كريشة الذي واصل هجومه على شعب مصر هي أمي وأمه قائلا: ‘دعك من الحرام والحلال إذا قامت الحرب بين فرق المنافقين ‘أركن الإيمان والكفر على جنب’.. فلا يوجد بيننا الآن مؤمنين ولا كفرة تصرف على أساس أنك إما قاتل أو مقتول وأن خصمك منافق وأنت منافق.. فكن منافقا قاتلا ولا تكن منافقا مقتولا. إذا قامت الحرب بين المنافقين أنت وخصمك في النار فاذهب إلى جهنم قاتلا ولا تذهب إلى جهنم مقتولا المتقاتلون جميعا منافقون مهما اختلفت الرايات والشعارات التي يتقاتلون تحتها أحسبها كده علشان ترتاح وما تفكرش كنير، أينما تولوا فثم وجه النفاق إختر ما شئت من الفرق المتحاربة فكلها فرق النفاق باسم الله.. باسم الحرية.. باسم العدالة الاجتماعية.. باسم الليبرالية.. بعلامات رابعة .. بعلامات الساعة.. بإشارات المرور.. باسم الوطن كلوا محصل بعضه.. وأخطر المنافقين هم فريق مالناش دعوة وعايزين ناكل عيش ربنا يولي من يصلح، وإذا كان المتقاتلون قد ظلمونا أو ظلموا غيرهم فإن ‘اللي مالهمش دعوة ظلموا أنفسهم والظالم لنفسه أسوأ الظالمين.. وأن كل الخضوع والفرقاء منافقون فإنك ساعتها لن تحتاج إلى برامج التوك توك شو والمحللين والمفتين سوف يكون قرارك من رأسك’.

الإخوان أضاعوا فرصة حل الأزمة

وإلى حزب النور السلفي ومعركته ضد الإخوان المسلمين ومن يتحالف معهم من السلفيين وردود قادته عليهم من خلال الأحاديث أو صحيفة ‘الفتح’ التي تصدر كل جمعة عن جمعية الدعوة السلفية التي خرج منها الحزب، ونشرت يوم الجمعة الماضي تحقيقا صحافيا عن إضاعة الإخوان فرصة حل الأزمة من بدايتها أعده زميلنا أحمد سعيد سيد قائلا: ‘تأسست جماعة الإخوان المسلمين كجماعة دعوية ثم بطريقة أو باخرى ولجت معترك السياسة وخاضت معارك عديدة خسرت في معظمها، أورثتها تاريخا جاوز عقودا أربعة حتى وصلت إلى أهم مرحلة في تاريخها ووجدت نفسها أمام تجربة قد لا تتكرر لها ثانية، وأتيحت فرصة تمنوها سنين طوالا وغضوا الطرف عمن نادي بنصحهم ومدوا لهم يد العون وغرهم جنون السلطان، إلا أنهم ما كادوا يستلذون بنشوة السلطة حتى فوجئوا بصرخات تنادي بإنهاء حكمهم وتهدد كراسي مناصبهم بالزوال، فما اكترثوا لذلك وغطوا في سبات عظيم ووضعوا أصابعهم في اذانهم وقالوا لنا شرعية وما أدركوا أن شرعيتهم لا تسمن ولا تغني من جوع .

جلال المرة: ماضون
في محاولة استعادة استقرار مصر

اما الأمين العام لحزب النور جلال المرة فيقول في العدد نفسه في حديث أجراه معه زميلنا سيد هارون وشعبان حبشي: ‘مما لا شك فيه أن الأخطاء التي وقعت فيها جماعة الإخوان المسلمين، التي كان أبرزها إقصاء باقي القوى السياسية كانت سببا في زيادة الشحن ضد تيار الإسلام السياسي، حيث تسببت في استعداء كل مؤسسات الدولة التي رفضت العمل معهم مما أدى إلى كثير من الأزمات التي عجزوا عن مواجهتها وإيجاد حلول لها مما تسبب في خروج الشعب عليهم. محاولات إثارة الفزع والتعدي على أعضاء حزب النور وقياداته لن تثنينا عن المضي قدما في طريق محاولة استعادة الاستقرار وبناء مصر بما يحقق مصلحة الشعب المصري والدولة المصرية’.

النقد لا يتم الا بالتعامل مع الوقائع

أما آخر زبون من النور وجمعية الدعوة السلفية فسيكون صاحبنا محمد سعد الأزهري وقوله وهو يعطي دروسا سياسية مهمة لأصحابه ولغيرهم: ‘أي عمل ناجح يحتاج إلى تنظير وممارسة ونقد وهذا مثلث النجاح للمؤسسات، لذلك نبتعد كثيرا عندما نظن أن الفرد يستطيع أن يبني بمفرده رؤية شاملة.
– نحن بحاجة إلى نقد ذاتي بمشرط جراح متخصص لا بسكينة جزار مبتدئ.
– الكبت الفكري ولو داخل المجموعة الواحدة يؤدي إلى ضعف مناعة المجموعة الواحدة، لأن المناعة تكتسب بالحوار وتنقية الأصيل من الدخيل برفق.
– النقد مهمته تصحيح المسار وهذا لا يتم الا بالتعامل مع الوقائع لا مع النيات والإكثار من نقد النيات هو تضييع للمسار وللنقد معا فالإنصاف عزيز.
– في النقد ليست الفظاظة تعبيرا عن الصدق وقوة الفاعلية وليست المرونة تعبيرا عن الميوعة، لكن استخدام الأساليب العلمية بإنصاف تعد فيصلا في ذلك.
– عندما يكون نقدك بسبب التعصب والهوى سيلتف حولك الكثير ممن يفهمون هذه اللغة، لكنك ستخسر نفسك ومعها الذين يستطيعون التمييز.
– تعظيم نصوص الشريعة والاعتناء الشديد بفهم السلف لها ركن في المنهج والنقد والانطلاق وبهما ارتقى ابن تيمية لإلي ذري المجد’ رحمة الله عليه’.
– هناك فرق بين من اراد الحق فأخطأه وبين من يريد رفع راية الباطل فالأول يحتاج مزيدا من الرفق حتى لا تأخذه العزة بالإثم بخلاف الثاني فإنه يحتاج إلى التفريع والتحذير’.
وهكذا فاننا أمام المزيد من الأدلة على استمرار التطور في المرونة السياسية لديهم وفهم أكبر للتعامل مع الواقع على ضوء الشريعة وفهمهم لها وتقديمهم مصلحة الوطن والناس.

إنزل يا سيسي أرض الملعب

وإلى توالي ردود الأفعال على معركة انتخابات رئاسة الجمهورية وإعلان زميلنا وصديقنا حمدين صباحي مبكرا ترشحه لها واستعدادات المشير السيسي لخوضها وعندنا اليوم ثلاثة من ردود الأفعال أولها من المواطن عاطف تكلا من مدينة السويس الذي قال في رسالة إلى باب البريد بجريدة ‘المصري اليوم’ نشرتها يوم السبت مشجعا السيسي على النزول إلى ملعب المنافسة وهو يرتدي ملابس كرة القدم قال: ‘إنزل يا سيسي أرض الملعب.. ما أنت جايب هاتريك قبل ما تلعب.. جايب جون في الأمريكان.. وجون تاني أسقط الإخوان.. والتالت مر بين رجلين الأردوغان.. الله عليك يا سيسي الله يا سلام.. أنزل يا سيسي وراك جمهور.. بقوة الحجارة والجبال والصخور.. جمهور بيشجع بحماس وحرارة.. من ميدان لشارع ومن حارة لحارة.. بالإضافة لكام مليون مشاهد.. ربنا عليهم وحده شاهد.. بيحبوك وعارفين أنك مهاجم هداف.. وهاتكسب المبارة آخر المطاف.. لأنك بتلعب بطريقة خد وهات.. بين كل الطبقات وبين كل الفئات.. أنزل ونظم فريقك لأنك فاهم.. ومع مجلس الإدارة اتعامل وساهم.. ومع المدربين اشرح الوضع والحال .. ومن حظك اتحاد الكورة ليك ميال.. التذاكر نفدت قبل المبارة يعني بالعربي محدش هيقولك لا.. باقي من الزمن خمس ثواني غير الوقت الإضافي.. وصفارة الحكم تحمل الكثير من المعاني.. يعني الجو معتم يالجو صافي.. والجو ملك سيارة المشير.. والمسألة مسألة ضمير ومصير.. انزل يا سيسي الملعب وخد قرارك والكل وياك والكل في انتظارك..انزل..’.

صباحي انضم لخندق الشعب منذ 1976

وفي اليوم ذاته السبت تناول زميلنا في ‘الجمهورية’ ماهر عباس ناصري القضية بقوله: ‘لا أعتقد أن المشير السيسي لا يسعده المبالغة في الدعاية على كرسي الرئاسة التي أمره الشعب الذي وقف معه وفوضه في 26 يوليو/تموز مع الشرطة بحماية الوطن ومقدراته.. من المتوقع أن يعلن نهاية الأسبوع أو الأسبوع المقبل رسميا عن ترشحه ويسعى الآن لوضع برنامجه للرئاسة، وهو الذي على أساسه سيقدم عقده الاجتماعي لشعب مصر، خاصة أن المرشح الرئاسي حمدين صباحي أعلن مبكرا ترشحه برغبة من الشباب والتيار الشعبي، وهذا سيعطي للمعركة زخما وقيمة مضافة، خاصة أننا نحتاج لانتخابات حقيقية بين مرشح كاسح ومرشح أيضا له شعبيته في الشارع المصري…. أما هذه المرة فالشعب أمام مرشح رئيسي اكتسب شعبية جارفة في زمن قياسي وفي ظرف تاريخي ومرشح انضم لخندق الشعب منذ أن كان طالبا عام 1976 في كلية الإعلام وكلاهما وطنيته لا يزايد عليها’.

لا تستهينوا بذكاء الشعب المصري

وثالث وآخر من سيشارك في هذه القضية ستكون الجميلة زميلتنا في ‘الأخبار’ إيمان راشد وقولها يوم الأحد: ‘الذين يتناولون شخصية السيسي بالمدح الذي يصل أحيانا إلى النفاق أقول لهؤلاء رفقا بالمشير السيسي وارفعوا أيديكم عنه ولا تكونوا كالدبة التي قتلت صاحبها. السيسي لديه من الإمكانيات ما يجعله أهلا لمنصب رئيس الجمهورية، فهو حاصل على اثنين ماجستير في العلوم العسكرية من مصر وبريطانيا وزمالة الحرب العليا الأمريكية وزمالة أخرى من أكاديمية ناصر، وهذه ليست كل مؤهلاته فهو صاحب كاريزما خاصة تدخله القلوب. كما حصل على الدكتوراه مع مرتبة الشرف والامتياز ونوط الشجاعة والاحترام والحب من كلية الشعب المصري يوم إسقاطه للإخوان. أرفعوا أيديكم عنه واتركوا الشعب يقرر ويختار وليرشح نفسه أمام كل من يريد فلا تستهينوا بذكاء الشعب المصري’.

‘الواتس آب اتعطل يا رجاله!’

اما زميله حسام فتحي فينقلنا في العدد نفسه الى موضوع آخر بعيدا عن السياسة وهمومها ولكن الى هموم من نوع آخر فلنكشف هذه الهموم من خلال قراءتنا لمقاله:’ ساعتا زمن تعطل فيهما المدعو ‘واتس آب’، انقلبت الدنيا على رؤوس أهلها، وجافى النوم العيون.. وصرخ أصحاب ‘الواقع الافتراضي’: الواتس آب اتعطل يا رجالة!
هذا العالم الافتراضي الذي نعيش فيه، ويعيش.. فينا.. وبنا.. ومعنا، والمكون من واتس آب، وشقيقه فيس بوك، وأقاربهما انستجرام وتويتر وتانجو وفايبر وتليجرام وسناب شات وغيرها مما نعرف ومما لا نعرف، هذا العالم أصبح يتحكم في ‘وقتنا’ ونشاطاتنا وكل مناحي الحياة التي نعيشها ويسيطر عليها.
.. لا شك ان ‘الانترنت’ أحدث ثورة في مجال الاتصال، وأصبح بامكان من يمتلك هاتفا ذكيا موصولا بالشبكة العنكبوتية ان يفعل”العجائب، ويعقد اجتماعا بين ‘عمه اللي في البرازيل’، و’خاله اللي في استراليا’ عشان يشوفوا ‘سبوع’ ابنه في كفر أبوبلاص!.. لكن.. وآه من لكن’هذه، أصبح الإنسان أسيراً لوسائل التواصل الاجتماعي الإلكترونية، على حساب التواصل الاجتماعي نفسه، وتحولت زيارة الأقارب وصلة الرحم إلى ‘كاميرا’ يتم فتحها لدقائق.. وسؤالين عن الصحة، وانتهى الأمر!
أصبح مشهداً ‘سائغاً.. غير مستنكر’ أن تدخل على مجموعة من الأصدقاء، فتجد كلاً منهم غاب عما حوله وانصهر مع شاشة هاتفه، وقد ارتسمت على ملامح وجه كل منهم تعابير لا علاقة لها بالآخر.. تجد الجاد.. والمتنرفز.. والمبتسم.. والمتجهم.. وذا الابتسامة البلهاء.. المتواصلة بلا معنى!
رحم الله أيام الخطابات والتلغرافات والمكالمات الهاتفية بين البشر.. أيام كنا نتفنن في اختيار الكلمات المعبرة، والجمل الرشيقة حتى يشعر ‘الآخر’ بدفء مشاعرك، وعمق شعورك، ومدى إحساسك نحوه..
هل تعادل مكالمة الفيديو احتضانك لابن عمك أو خالك؟.. هل تساوي رسالة الواتس آب نظرة في عين عزيز عليك؟ هل توصل رسالة البريد الإلكتروني ربتة يدك على رأس قريب يتيم؟
.. هل تتساوى مكالمة التانغو والفايبر مع رائحة العطر التي كانت تفوح من خطابات الأزواج والأحباء قبل اختراع أدوات ووسائل ‘القطع’ الاجتماعي الالكترونية؟
.. هل جرؤ أحدنا على تجربة الذهاب مع زوجته وأبنائه في اجازة، مع اغلاق هواتفهم الذكية، والابقاء على هاتف واحد للطوارئ؟
.. هل نجرؤ على استعادة خصوصيتنا التي سلبها شياطين وسائل ‘القطع’ الاجتماعي؟
وحفظ الله مصر وشعبها من كل سوء’.

الفاسدون في مصر يعيشون في أمان

وننتقل الان الى ‘المصريون’ ورأي رئيس تحريرها جمال سلطان عن موضوع الساعة وهو موضوع الفساد حديث المستشار هشام جنينة:’ في سياق المواجهة الشرسة التي يخوضها القاضي الفاضل المستشار هشام جنينه ضد دولة الفساد العميقة في مصر، والهجمات البذيئة التي يشنونها ضده، علق الرجل بعدة تعليقات على هذه الأجواء المتفجرة والتعليقات التي صدرت في أعقاب كشفه عن وقائع الفساد المروع في أجهزة الدولة ومؤسساتها الذي يصل لعشرات المليارات تورطت فيه مؤسسات سيادية وأجهزة أمنية ومؤسسات قضائية، كما علق بعض المهتمين بالشأن العام على تلك المعركة، وقد جمعت ما تيسر لي من تلك الأقوال وأرى أنها بالغة الأهمية لمعرفة معالم المعركة التي يخوضها الرجل، فإلى تصريحاته:
الدول تنهار بالفساد وليس بالكشف عن الفساد:
حذرت مرارا من خطر الزج بالقضاء في معترك سياسي أو خصومة قائمة حاليا أو في السابق، فيجب الا يستخدم القضاء لتصفية صراع سياسي.
طول عمر السلطة وهي تحاول التأثير على العملية القضائية وعلى سير إجراءات التقاضي عن طريق التدخل فيها بشكل أو بآخر.
القضاء في مصر بعافية ويستخدم لتصفية صراعات سياسية، والعدالة أصبحت انتقامية وانتقائية وقضاة كثيرون يفكرون في تقديم استقالاتهم.
من الوارد تلفيق قضية ضدي لعزلي من منصبي كرئيس للجهاز المركزي للمحاسبات، وهناك حرب شرسة ضدي لمطالبتي بالتحقيق مع مسؤولين بالحكومة.
الفاسدون في مصر يعيشون في أمان:
لا يوجد في القانون أي مواد تحول دون الرقابة للمركزي للمحاسبات على نادي القضاة ونادي المحكمة الدستورية نفسه خضع لرقابة الجهاز. نواجه حربا شرسة يقودها إعلاميون وصحف وقنوات فضائية تحركها وتوجهها مؤسسات أمنية لترويع الجهاز المركزي للمحاسبات ومنعه من إتمام عمله.
‘لم يكن هناك أي فحص حقيقي أو مراجعة لنفقات مؤسسة الرئاسة طوال فترة حكم مبارك….
قالوا عنه :
المستشار هشام جنينة شخصية رائعة وواهم من يتصور أن هجوم الفاسدين عليه سوف يمنعه من كشف الحقيقة عن الفساد في مؤسسات الدولة، ادعموا هذا الرجل ـ ناصر أمين الناشط الحقوقي
دولة الفساد أم دولة القانون؟ الإجابة ستحددها كيفية الاستجابة لما طرحه هشام جنينة في مؤتمره الصحافي ـ أيمن الصياد، الكاتب الصحافي
الفاسدون لم يردوا على جنينه وإنما هاجموه لشخصه وأهانوه وقذفوه وأنصحهم أن يكفوا عن ممارسة عادة صياح النسوة في الحواري المزنوقة، هشام جنينه موظف عام رفيع القدر منوط به كشف الفساد المالي في الدولة وأوضح أن أجهزة الدولة تطفو فوق بحور من الفساد ـ الفقيه الدستوري محمد نور فرحات.
ما قاله جنينة مدعوم بالأوراق والمستندات التي يعرف كل من يتعامل مع الجهاز المركزي للمحاسبات مدى دقتها وعدم إمكانية أن تكون هذه الأرقام جزافية أو انتقامية، لأن آلية العمل بالجهاز شديدة التعقيد ولا يمكن لأحد بحجم رئيس الجهاز أن يخرج ويدعي معلومات مغلوطة بهذا الكم المخيف’ .. يجب الخروج من إطار الشخصنة واختزال القضية في خلاف سياسي بينه وبين رموز قضائية أخرى، فالشعب الآن يجب أن يسأل عن حقوقه وأمواله المنهوبة، لا يمكن أن نتحدث عن ثورة وإصلاح وانطلاق للمستقبل ورئيس أكبر جهة رقابية في مصر يعلن هذه الحقائق والأرقام ولا تهتز لها مصر، وتحاول بعض وسائل الإعلام الشوشرة على أصل القضية وخطورتها ‘ـ مصطفى النجار عضو مجلس الشعب السابق وأحد رموز ثورة يناير’.

مسلمون يجمعون فدية
ابن عائلة مسيحية مختطف

ونخرج من ‘المصريون’ لندخل الى ‘الشروق’ عدد امس الاحد ومقال الكاتب عماد الدين حسين عن جرأة اللصوص يقول:’ منتصف الأسبوع الماضى تعرضت فيللا الكاتب الكبير الأستاذ فهمي هويدي بالإسكندرية للسرقة. اللصوص وصلوا إلى مستوى من الجرأة يجعلنا نقلق مما هو آت. دخلوا الفيللا بالعجمي الكائنة في نطاق قسم الدخيلة، قيدوا الحارس، أخذوا كل شيء من الأثاث إلى الأبواب بل خلعوا الأحواض والحنفيات والبانيو ولم يكن ينقصهم إلا أخذ الحيطان، ثم تركوا المكان قاعا صفصفا وكأنهم في نزهة. الطريف أن تلك هي المرة الثانية خلال شهرين التي يتعرض فيها المكان للسرقة أو للاغتصاب بهذه الطريقة السافرة، من دون أن يكون هناك حد أدنى من ‘العين الحمرا’ يجعل اللصوص يفكرون في العواقب. والأطرف أن سيارة الكاتب نفسه سرقت قبل الثورة مباشرة في حين تعرض مكتب ابنه للسطو والسرقة قبل حوالى عام. ويبدو أن انشغال أجهزة الأمن بمواجهة الإرهاب ومظاهرات الإخوان بعث برسالة خطيرة إلى اللصوص الجنائيين أن الملعب أمامكم صار مفتوحا، فافعلوا ما تشاءون.
ليس خافيا على أحد أن حوادث السرقة والسطو والخطف تتزايد بصورة مخيفة. سرقات السيارات مثلا أصبحت ظاهرة.. تختفي السيارة أو يتم السطو عليها علنا وفي وضح النهار، ثم تصل رسالة من أرقام تليفونات معلومة ومحددة تعرض ‘الوساطة وفعل الخير’. يتم التفاوض والاتفاق على مبلغ ‘الفدية أو الفردة أو الإتاوة’ ويتراوح ما بين 15 ألف جنيه إلى مئة ألف جنيه حسب نوع السيارة وموديلها والحالة الاجتماعية لصاحبها، ثم تعود السيارة ويتم كل ذلك في اطار تواطؤ مريب بين الجميع. ولأن كل شيء نسبي فإن الذي تسرق سيارته يشعر بأنه محظوظ لأن غيره يخطف ابنه الوحيد، ويتعرض للابتزاز، ويكون مطالبا بدفع مبالغ لا يملكها، وكم كان مؤثرا عندما قامت مجموعة من المسلمين بالتشارك لجمع مبلغ الفدية لجارهم المسيحي الذي تم خطف ابنه ولم يكن يملك كامل المبلغ المطلوب.
مرة أخرى وحتى لا يتهمنا البعض بالمثالية أو المزايدة فإن أفراد الشرطة يبذلون جهدا خرافيا لمواجهة الإرهاب الدموي، ودفعوا ثمنا فادحا من أرواحهم، لكن السؤال هو هل: الانشغال بمواجهة الإرهاب يعنى ترك الباب مفتوحا للصوص ليحولوا حياة المجتمع بأكمله إلى جحيم، وهل المواطنون مكتوب عليهم إما أن يكتووا بنار الإرهاب وإما بنار اللصوص؟!.
ميزة مصر الدائمة كانت هي الأمن والأمان، وكان بمقدور أي سيدة أن تعود إلى منزلها في أي وقت ليلا من دون أن تشعر بالخوف. النداء الذي نوجهه لأجهزة الحكم هو: نرجوكم و’نبوس ايديكم’ تحركوا لضبط الشارع قليلا لأن الرسالة التي وصلت إلى اللصوص الجنائيين هي أنكم سلمتم المجتمع إليهم… ترك الشارع بهذا الشكل، قد ينقلب عليكم إن آجلا أو عاجلا، فتحركوا يرحمكم الله بسرعة قبل أن يقوم الوحش الذي تركتموه بالتهامكم في النهاية’.’

الشباب المصري من سعة
الميادين إلى ضيق الدواوين

وننهي زيارتنا الى ‘الشروق’ بمقال الكاتب عمرو خفاجي الذي عنونه بـ’الميدان والديوان’:’ من الحكايات التي أعتقد أنه يجب الالتفات إليها قصة الشباب الذي كان من أبطال الميدان ثم صار من رجال الديوان، خرج من وسط الجماهير الغاضبة الثائرة، ودخل دهاليز الحكومة وإمبراطورية بيروقراطيتها المدهشة، ومن الواضح أن التجربة كانت غنية وثرية وتستحق التأمل والدراسة، خاصة أن هذا الشاب عمل مع عدد كبير من الوزراء، وتابع الكثير من الملفات، وشغل العديد من المناصب، ولايزال فاعلا في العمل الحكومي والذي يعتبره مهمته فيه تكنوقراطية لا سياسية، وأنه مازال يرى أنه مجرد ضيف خفيف على العمل داخل دواوين الحكومة.
هذا الشاب واحد من كثيرين كانوا خارج مصر قبل اشتعال الثورة، آمن ومستقر ويشغل وظيفة مرموقة، ترك ذلك كله وجاء صباح 25 يناير 2011، ليشارك في عمل لم يكن يتوقع نجاحه، لكن كان مؤمنا بضرورة القيام به، كان يشعر بضرورة إعلان التغيير وأن يعلو صوت جيل جديد من أجل حياة جديدة، ظل 18 يوما، حتى رحل مبارك، وقرر بعدها المشاركة بفاعلية في كل شيء، انضم لحزب جديد (العدل) وخاض انتخابات مجلس الشعب (قائمة الحزب في دائرة قصر النيل) ولم يوفق، لكنه لم ييأس، كان من بين 8 شباب اختارتهم حكومة الدكتور عصام شرف للانضمام للحكومة في وزاراتها المختلفة، وكان من نصيب هذا الشاب وزارة التخطيط والتعاون الدولي، ليبدأ تجربة عظيمة، ليتعرف عن قرب على فايزة أبوالنجا التي يختلف معها سياسيا ويرى فيها إخلاصا وطنيا مذهلا، وتعاون مع زياد بهاء الدين وأشرف العربي (يقدرهما كثيرا)، ثم اشتبك مع الكثير من الملفات والقضايا، من مصابي الثورة إلى المسار الديمقراطي، ومن تنظيم العقارات، إلى تدوير المخلفات، ومن الصندوق الاجتماعي إلى جهاز تنمية سيناء، ورغم كل ذلك قال إنه لا يعرف إذا كان يمكن أن يتم الإصلاح من الداخل أم لا.
قصة هذا الشاب تطرح خريطة طريق للشباب بشكل عام، من الميادين الواسعة إلى المكاتب الضيقة والتي يجب أن تكون واسعة بقدر اتساع أحلام هؤلاء الشباب، القصة تطرح التحركات الإيجابية لكل راغب في التغيير، بدلا من الوقوف عند حدود الرفض والسلبية، من التظاهر إلى الإنجاز، من الوقوف خارج المشهد وعلى أطرافه للولوج داخله والمشاركة في صنعه، وهذا تحديدا ما نتحدث عنه طوال السنوات الثلاث الماضية أن يصبح شباب الميادين داخل الدواوين، أي يكونون، بشكل أو بآخر، شركاء في الحكم، وأن يقتربوا تماما من مشكلات البلد التي يرغبون في حلها.
هذا الشاب واسمه، أحمد صقر ويعمل في الكتب الفني لوزير التخطيط والتعاون الدولي، يرى أن هناك أكذوبة اسمها ‘تمكين الشباب’ ولا يرى ذلك واقعا في حياتنا، ويرى أن الفشل وراء الكثير من المشكلات والأزمات، وهو الطامة الكبرى، من دون أن ينفي دور الفساد في صنع الأزمات لكنه لا يضعه في مرتبة متقدمة، هو عرف كل ذلك عبر تجربة، أعتقد يجب على الدولة تكرارها حتى نحول ثورة وغضب الميادين إلى انتصارات في الدواوين.. وهكذا يمكن أن يحدث تغيير’.

شريط الأخبار المصري

الزميل الصحافي رئيس تحرير جريدة ‘الأسبوع’ وعضو مجلس الشعب السابق مصطفى بكري تقدم ببلاغ للنائب العام ضد الإعلامي باسم يوسف اتهمه فيه بالتشهير به والسخرية في الحلقة الأخيرة المذاعة يوم الجمعة الماضي من برنامجه البرنامج، كما تضمن البلاغ اتهام صاحب قناة إم بي سي مصر المستثمر السعودي الوليد الإبراهيمي ومدير عام القناة علي جابر ومديرها التنفيذي محمد عبد المتعال .
– الفنانة المصرية زينة أدلت بأقوالها أمام نيابة قسم أول مدينة بالقاهرة في البلاغ الذي قدمته ضد الفنان أحمد عز تطالبه فيه بالاعتراف بابنتيه التوأم منها اللتين وضعتهما في أحد المستشفيات الأمريكية وطالبت بإجراء فحص الحامض النووي لإثبات أبوته لهما زينة قالت في أقوالها انها لم تحصل على ورقة زواج عرفي من أحمد لأنه أكد لها أنه سيوقع عليها فيما بعد.
– المحامي المصري سمير صبري تقدم ببلاغ إلى النائب العام اتهم فيه الفريق سامي عنان رئيس هيئة أركان حرب الجيش السابق أثناء حكم المجلس العسكري بالتواطؤ مع الإخوان المسلمين والجماعة الإسلامية باقتحام مقر مباحث أمن الدولة والاستيلاء على وثائقه .
– نيابة الاستئناف بالقاهرة استدعت الفنانة والراقصة المصرية سما المصري للتحقيق معها في البلاغات المقدمة ضدها من عدد من الإخوان المسلمين تتهمها بسبهم والقذف في حق الرئيس السابق محمد مرسي وقررت الإفراج عنها من سراي النيابة بعد دفع كفالة ثلاثة آلاف جنية. سما أطلقت قناة فضائية اسمها ‘فلول’ تقدم فيها أغاني من تأليفها مصحوبة برقصات منها ينصب معظمها ضد الإخوان .
– تعرضت كل محتويات فيلا الزميل والكاتب الصحافي المصري فهمي هويدي الكائنة في منطقة العجمي بعزب الإسكندرية إلى السرقة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية