القاهرة ـ «القدس العربي»: استحوذت كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في افتتاح أعمال مؤتمر الحوار العربي الأوروبي، وكذلك استقباله رؤساء وفود الدول المشاركة وكلماتهم على معظم مساحات الصحف المصرية الصادرة أمس الاثنين 25 فبراير/شباط، وإشادة بالمكانة الدولية التي بدأت مصر تصل إليها، وبحالة الاستقرار التي تمت فيها.
بين مؤيد ومعارض انقسام داخل حزب «الوفد» بسبب التعديلات الدستورية وخلافات حول تفسير مفهوم حماية الجيش للمنشآت المدنية
كما اهتم كثيرون بالرد على انتقادات المفوضية السامية للأمم المتحدة على تنفيذ أحكام الإعدام في التسعة الذين صدرت ضدهم أحكام نهائية. وفي الحقيقة فإن الردود على هذه الانتقادات لم تكن موفقة، لانها كانت عصبية أكثر من اللازم، ولأن تنفيذ الأحكام جاء بعد العملية الإرهابية في الدرب الأحمر، وكأنه انتقام لها. وهنا تظهر مشكلة في تأجيل تنفيذ أحكام الإعدام النهائية في بعض قضايا الإرهاب وعدم تنفيذها، كما هو الحال في جرائم الجنايات.
ومن الأخبار الأخرى عقد رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي اجتماعا وزاريا حضره وزير التموين علي المصيلحي، وعز الدين أبو ستيت وزير الزراعة، ومنى محرز نائبة وزير الزراعة للثروة الحيوانية والداجنة، وكذلك اللواء مصطفى أمين رئيس جهاز الخدمة الوطنية في القوات المسلحة لتوفير السلع خلال شهر رمضان في المجمعات الاستهلاكية، وإقامة شوادر في المناطق الشعبية لبيعها بأسعار أقل من أسعار التجار. والغريب أن اعتماد الحكومة على المجمعات الاستهلاكية يتناقض مع سياستها التي أعلنتها منذ مدة، بأنها سوف تسند إدارتها إلى شركات من القطاع الخاص، تمهيدا للتخلص منها، رغم أنها أنكرت أنها تفكر في تصفيتها. وواصلت أجهزة الدولة حملاتها لاستعادة أملاكها، وفرض هيبة القانون، وإزالة أي تعديات. كما واصل جهاز الرقابة الإدارية إلقاء القبض على عدد من المرتشين للإضرار بمصالح الدولة.. وإلى ما عندنا من أخبار متنوعة..
تعديل الدستور
ونبدأ بالمناقشات حول تعديل الدستور بادئين مع عضو مجلس النواب الدكتور عماد جاد الذي واصل إبداء مخاوفه من التيار السلفي، ممثلا في حزب النور فقال في «المصري اليوم»: «في تقديري أن مسألة تعديل الدساتير أمر معتاد في جميع دول العالم، لكن القضية تتجاوز إجراء التعديل إلى الموضوع ذاته والمواد المراد تعديلها، ماهية هذه المواد الهدف من تعديلها مبررات التعديل، وهي تصب في مصلحة عامة أم شخصية، بمعنى هل تساهم في مزيد من التطور الإيجابي وحماية وصيانة الحقوق والحريات؟ أم أنها تأخذنا إلى الوراء؟ والسؤال هنا: هل الأفضل للقوى المدنية والأحزاب والتيارات السياسية التي تعمل على أرضية مدنية، وتريد تعزيز دولة القانون والمواطنة، وتتصدى لتغلغل التيارات الدينية، هل الأفضل لها الرفض والمقاطعة؟ أم الاشتباك الإيجابي لاعتبارات عديدة منها، أن تكون رقما فاعلا في السجال السياسي الدائر حول دستور البلاد، ومنها أيضا أن تطرح رؤاها وأفكارها بكل قوة، وأيضا لا تترك الساحة للتيار السلفي، الذي أعلن موافقته على التعديلات، عدا مادتي نسبة المرأة في البرلمان المقبل «ربع عدد المقاعد»، والمادة التي تنص على أن تتولى القوات المسلحة حماية الدستور، ومدنية الدولة، على أساس أن مصر وفق المادة الثانية من الدستور ليست دولة مدنية إنما هي دولة إسلامية؟ إنني أرى ضرورة الاشتباك الإيجابي مع الأفكار المطروحة، التحول الديمقراطي سيتحقق في مصر بالتدريج، وعلى فترة زمنية طويلة. مصر لن تصبح ديمقراطية في ليلة وضحاها، نريد نشر قيم المواطنة والمساواة وحكم القانون ومدنية الدولة وفصل الدين عن السياسة في الثقافة المصرية أولا، نريد معدلات تنموية مرتفعة وعند ذلك ستأتي الديمقراطية ولن يوقفها أحد».
دور القوات المسلحة
وإلى «وطني» التي واصل رئيس مجلس إدارتها وتحريرها يوسف سيدهم عدم فهمه بالمقصود عن دور القوات المسلحة والمواد الخاصة بها في التعديل ومما قاله: «إعادة صياغة وتعميق دور القوات المسلحة، مع جعل تعيين وزير الدفاع بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وإسباغ الحماية القانونية على المنشآت الحيوية والمرافق العامة، تعقيب: باستثناء مطلب جعل تعيين وزير الدفاع بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة – حيث تنص المادة 201 على: وزير الدفاع هو القائد العام للقوات المسلحة ويعين من بين ضباطها- أحتاج لمتابعة المناقشات المرتقبة بشأن صياغة وتعميق دور القوات المسلحة، الذي حددته بوضوح المادة 200 من الدستور كما يلي: القوات المسلحة ملك الشعب، مهمتها حماية البلاد والحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها، والدولة وحدها هي التي تنشئ هذه القوات، ويحظر عليى أي فرد أو هيئة أو جهة أو جماعة، إنشاء تشكيلات أو فرق أو تنظيمات عسكرية أو شبه عسكرية، ويكون للقوات المسلحة مجلس أعلى، على النحو الذي ينظمه القانون. أيضا لم أدرك المغزى من مطلب إسباغ الحماية القانونية على المنشآت الحيوية والمرافق العامة، الذي جاء ضمن مجال مهمة القوات المسلحة في التعديلات الدستورية المطلوبة، إذ أن الحماية القانونية ينظمها القانون والحماية الأمنية، تنظمها الشرطة، بينما القوات المسلحة تضطلع بالحماية العسكرية، فلعل المناقشات توضح المقصد المستهدف من هذه الديباجة».
«الجبهة الوفدية»
وتسببت التعديلات المقترحة في مشكلة داخل حزب الوفد، انفردت في الإشارة إليها صحيفة «المصري اليوم»، ولم تشر إليها «الوفد» وغيرها من صحف أمس الاثنين، وذلك في تحقيق لابتسام تعلب قالت فيه: «يواجه حزب الوفد أزمة عقب إعلان محمد عبدالعليم داوود عضو الهيئة العليا عن تشكيل ما سماه «الجبهة الوفدية»، لرفض التعديلات الدستورية، رغم قرار الحزب بالموافقة على التعديلات، معتبراً أن قرار الموافقة على التعديلات جاء بدون اجتماع الهيئة العليا، وأنه قرار منفرد من المستشار بهاء الدين أبوشقة رئيس الحزب، فيما اتهم فؤاد بدراوي السكرتير العام للحزب أعضاء الجبهة بمحاولة التشكيك في الحزب، والإساءة إليه. وقال داوود، إن الجبهة انضمت إلى اتحاد الدفاع عن الدستور، الذي يضم عدداً من الأحزاب والقوى السياسية والشخصيات العامة، مضيفًا في تصريحات خاصة لـ«المصرى اليوم» أن الجبهة معبرة عن القواعد الوفدية في المحافظات الرافضة للتعديلات، وأنه مجرد شخص من ضمن آلاف الوفديين الرافضين للتعديلات، ومنهم النائب شديد أبوهندية والقيادات الوفدية مثل صفوت عبدالحميد وحمدان الخليلي. في المقابل شدد بدراوي على أن موقف الحزب بالموافقة على التعديلات معلن منذ البداية، وتمت الموافقة عليه بالإجماع في مجلس النواب، من خلال هيئته البرلمانية، مؤكداً في بيان أن هناك بعض مَن يطلقون على أنفسهم «وفديين» يخرجون من وقت لآخر يحاولون الإساءة والتشكيك في الحزب ورأيه. وقال الدكتور ياسر الهضيبي المتحدث الرسمي للحزب أن المذكرة التفصيلية بالمواد المراد تعديلها وأسباب هذا التعديل مازالت لم تصدر عن اللجنة الدستورية والتشريعية، في مجلس النواب لكي يعرضها الحزب على قواعده».
قضية هشام بركات
وإلى ردود الأفعال على إعدام التسعة الذين شاركوا في عملية اغتيال النائب العام السابق المستشار هشام بركات، والانتقادات التي وجهها البعض في الداخل والخارج لعملية الإعدام، وهو ما تعجب منه في «الوفد» مجدي سرحان وتعجب أكثر واكثر من تأخر الدولة في التنفيذ ومن عدم إعدام الذين صدرت ضدهم أحكام إعدام نهائية وقال تحت عنوان «رقاب القيادات هي الهدف»: «كنا نتساءل بعد صدور أحكام الإعدام في قضية اغتيال النائب العام الشهيد هشام بركات، هل سينفذ الحكم؟ ومتى؟. وكنا نتساءل أيضا: ما مصير عشرات الإرهابيين الذين صدرت ضدهم أحكام نهائية سابقة بالإعدام؟ هل نفذت هذه الأحكام؟ وإذا لم تنفذ فلماذا التأخير؟ وأيضا: ما مصير عشرات الإرهابيين الذين يتم الإعلان رسميا عن القبض عليهم، خلال المعارك التي تخوضها القوات المسلحة والأمن في مدن شمال سيناء؟ هل يقدمون للمحاكم مدنية أو عسكرية؟ هل صدرت ضدهم أحكام؟ وهل جرى تنفيذها؟ والآن تم تنفيذ الأحكام في قتلة النائب العام السابق ليضاف إلى 8 أحكام إعدام في قضايا إرهاب، هي فقط التي تم تنفيذها منها إعدام المدانين الستة في القضية المعروفة إعلاميا باسم «خلية عرب شركس» الذين هاجموا نقطة أمنية في بلدة «عرب شركس» في القليوبية، ثم إعدام السفاح محمد رمضان مرتكب جريمة إلقاء الصبية المعارضين لحكم الإخوان من فوق سطح أحد المنازل في الإسكندرية، وإعدام الإرهابي عادل حبارة، الرأس المدبر لقتل مجموعة من المجندين في شمال سيناء، ولا شك في أن أهمية الإسراع بتنفيذ هذه الأحكام تتمثل في تحقيق الردع الشامل، وصون حقوق الوطن والشعب، والقصاص من هؤلاء المجرمين المارقين المرتزقة الذين يتقاضون ثمن إجرامهم من دول وتنظيمات عالمية داعمة وممولة للإرهاب، هؤلاء لا يمكن التسامح معهم أو التحدث عن أي حقوق لهم، لأنهم يرتكبون جرائم وحشية لا علاقة لها بالإنسانية، وهم لا يعترفون أصلا بمسمى حقوق الإنسان ولا بقوانينه ولا بكل قوانين الدولة المدنية، ولا بالدولة نفسها، ولا يعرفون معنى الوطنية أو الديمقراطية، بل يتخذونهما مطية للوصول إلى أطماعهم في الحكم وإقامة دولة خلافتهم المزعومة».
صدمة الإرهاب
وإلى صدمة الإرهاب واستشهاد ضابط وأمين الشرطة، بعد أن فجر الإرهابي نفسه فيهم، حيث انتقد صلاح منتصر في «الأهرام» عدم قيام المجموعة المكلفة بالقبض عليه بإطلاق النار على رجله أولا، لتعجيزه كما طالب الناس بالإبلاغ عن أي شخص حتى إن بدا في صورة الطيب المسالم، خاصة بعد أن عثرت الشرطة في شقته على كميات من المتفجرات كان ممكنا أن يفجر بها المساكن المجاورة لمسكنه وقال: «من دروس الحادث أن النيات الطيبة التي يحملها سكان أي حارة أو شارع لإنسان تحيط به الشكوك، يجب ألا تمنعهم من إبلاغ الأمن عنه، فالوطن في حالة حرب مع إرهاب يحاول التخفي بين الناس المسالمين، وبالتالي يجب ألا ينخدع السكان بالمظاهر التي يرونها، ففي شقة هذا الذي أحاطوه بطيبتهم كان هناك مخزون يكفي لقتلهم جميعا. بقيت ضرورة تعامل الأمن مع المتهمين بحذر، وليكن بإطلاق النار أولا على الأقدام حتى يشلوا حركته، فالمعركة أصبحت واضحة بين الأمن والإرهاب من يسبق الآخر».
فلسطين والتطبيع مع إسرائيل
وإلى قضية أشقائنا الفلسطينيين التي قال عنها نقيب الصحافيين عبد المحسن سلامة في «الأهرام»: «للأسف الشديد فإن إسرائيل لا تزال تراوغ وتتهرب من استحقاقات عملية السلام في المنطقة، ويساندها في ذلك موقف أمريكي منحاز ومتعنت، ولعل مؤتمر وارسو الأخير يؤكد مدى حسن النية من الجانب العربي، والتعنت الفج من جانب إسرائيل، فهي تريد أن تأخذ كل شيء بدون مقابل، تريد العلاقات الطبيعية مع الدول العربية، بدون قيام السلام في المنطقة. ومن حسن الحظ أن الموقف الأوروبي من عملية السلام في المنطقة أفضل من الموقف الأمريكي، وهو ما يمكن البناء عليه خلال القمة العربية ـ الأوروبية المنعقدة في شرم الشيخ الآن، وتأكيد أنه لن يكون هناك سلام أو استقرار حقيقي في المنطقة بدون حل للقضية الفلسطينية».
كلمة الرئيس
ومثلما فعل الرئيس السيسي في كلمته أمام مؤتمر الأمن في ميونيخ في ألمانيا، بأن تعمد المطالبة بتنفيذ القرارات الدولية الخاصة بحقوق الشعب الفلسطيني، التي تنص على حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود ما قبل 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، فإنه تعمّد تكرار المطلب في كلمته التي افتتح بها أعمال مؤتمر القمة العربية الأوروبية ونشرتها كل الصحف والمواقع المصرية، ومنها «اليوم السابع» و«الفجر» و«الوطن» وغيرها بأن قال نصا: «تمثل قضية العرب المركزية والأولى وإحدى الجذور الرئيسية لتلك الصراعات، بما تمثله من استمرار حرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة، بل استمرار إهدار حقوق الإنسان الفلسطيني، التي يغفلها المجتمع الدولي، كما يؤجج هذا الوضع غياب الرغبة السياسية الحقيقية نحو التوصل إلى تسوية شاملة وعادلة، على الرغم من أن مرجعيات هذه التسوية باتت معروفة وموثقة في قرارات للشرعية الدولية عمرها من عمر الأمم المتحدة، ويتم تأكيدها وتعزيزها سنوياً وإن طال انتظارنا لتنفيذها». وحذر الرئيس من تداعيات استمرار هذا النزاع على كافة الدول مشيرا إلى أنه من مفارقات هذا النزاع أن إحلال التسوية الشاملة والعادلة بدون انتقاص لكافة حقوق الشعب الفلسطيني، ووفقاً لمرجعيات الشرعية الدولية يمثل نفعا مشتركا لكافة الأطراف الإقليمية والدولية، كما سيفوت الفرصة على قوى التطرف والإرهاب لصرف انتباه الأجيال الشابة التي لم تعرف سوى الاحتلال والحروب عن الالتحاق بركب التقدم والتنمية .
حكومة ووزراء
وإلى الحكومة وصمتها عن الارتفاع في أسعار الدواجن، للدرجة التي جعلت فيها المواطنين يقلدون الدجاج ويصدرون أصواتا شبيه لها، والعهدة في ذلك على أحمد جلال في «الأخبار» الذي قال: «خليها تكاكي» يعني خلِّي الفرخة تكاكي عند التاجر وما حدش يسأل فيها ولا يشتريها، بعد أن وصل سعر كيلو الفراخ الحية إلى 38 جنيها، ووصل الحال بالمواطن إلى أنه بدأ يكاكي هو كمان، لأن كل شيء حوله بيرتفع سعره إلا هو سعره في النازل. وتأمل جمعية «مواطنون ضد الغلاء» أن تنجح الحملة وتتراجع الأسعار إلى ما كانت عليه، لكنه عشم في غير محله، لأن التجار هم الأذكى، ولن يسمحوا بانخفاض السعر مهما كاكت الفرخة، ويقولون إنه لا يمكن القياس على حملة «خليها تصدي» التي أدت إلى خفض أسعار السيارات، لأن الاختلاف كبير بين الفرخة والسيارة فالفرخة تبيض والسيارة لا تبيض».
نهب أموال الأوقاف
أما زميله في «الأخبار»عبد القادر محمد علي فقد أبدى دهشته من تصريح لوزير الأوقاف عن إيجارات مساكن الأوقاف وقال: «من نوادر نهب أموال الأوقاف التي حكاها الدكتور مختار جمعة، أن فيلا مساحتها 3500 متر وسعرها 600 مليون جنيه إيجارها الشهري 8 جنيهات، أي ثمن تدخين حجر معسل. وشقة فاخرة تطل على النيل تم بيعها بـ2000 جنيه ثمن عشوة سمك لفردين وبدون جمبري آلاقيش عندكم عزبة محندقة 500 فدان فواكه في حدود 2 جنيه؟».
أزمة الأهلي وبيراميدز
وإلى المشاكل والانتقادات ومنها الأزمة الحامية في الأوساط الرياضية التي قال عنها في «الأخبار» جلال عارف غامزا نادي بيراميدز وصاحبه: «أموال تعربد بلا ضابط أو رابط، وليس فيها من لا يعرف أن الأهلي والزمالك والمصري والإسماعيلي وباقي الأندية الجماهيرية هي روح اللعبة، وهي أكبر من أندية وأهم من أن تترك بدون دعم حقيقي، في مواجهة البلطجة التي تتلاعب بالقانون، وتتسلح بالأموال المشبوهة. واضح أن اتحاد الكرة أضعف من مواجهة هذا التهريج، وأن الأجهزة التنفيذية بقيادة وزارة الرياضة لا تملك السلطة الكافية للتعامل مع أزمة الكرة المصرية، بحكم القوانين المحلية والدولية. وواضح أيضاً أن «قعدات العرب» لا تغني عن سلطة القانون والنتيجة أن يسود «التهريج»، وأن يستمر مناخ الاستفزاز من أجل المزيد من الاحتقان، وأن تظل الحماقة التي تتصور أن طول اللسان أو كثرة المال يمكن أن تحكم الكرة في مصر».
لا تضعوا العقدة في المنشار
بينما طالب زميله حازم الحديدي في العدد نفسه من «الأخبار»، النادي الأهلي بالتراجع عن موقفه بخصوص جدول المباريات وقال: «كأهلاوي صميم وعاشق قديم للون الأحمر، أنصح إدارة النادي الأهلي بألا تركب دماغها، وتدخل في معركة لا لزوم لها مع اتحاد الكرة، لأن الاتحاد لم يغير جدول الدوري من دماغه، ولا نزولا عند رغبة أحد، وإنما غيّره وفقا لمتغير مهم وحيوي، وهو إقامة بطولة إفريقيا في مصر، وبالتالي يجب أن يتراجع الأهلي مثل من تراجع، ويلعب المباراة ولا يضع العقدة في المنشار، فلا يهم أن نلاعب «بيراميدز» في الكأس أو في الدوري، المهم أننا سنلاعبهم في الحالتين وكده كده ده ماتش وده ماتش، يعني مش هتفرق كبر الجمجمة يا أهلي وأوعى تقول مش لاعب».
انتخابات نقابة الصحافيين
«الباقي أيام قليلة على إجراء انتخابات الصحافيين لاختيار النقيب ونصف أعضاء مجلس النقابة. يقول وجدي زين الدين في «الوفد» كان الله في عون النقيب الجديد الذي ستختاره الجمعية العمومية للصحافيين، وكان الله أيضاً في عون المجلس الجديد، أقول هذا الكلام بمناسبة أن الأوضاع في جميع المؤسسات الصحافية قومية وحزبية وخاصة، تعاني معاناة شديدة من مواجع لا حصر لها تضع المهنة في خطر شديد، تعود آثاره بالدمار على الصحافيين. النقيب القادم للصحافيين ومجلس النقابة أمامهما ملف ممتلئ بالمشاكل الضخمة التي تندرج تحت بند عريض هو، أن مهنة الصحافة في خطر شديد، فالأوضاع المالية داخل جميع المؤسسات الصحافية في حالة يرثى لها، ولا نستثنى مؤسسة من ذلك، فكما تعاني «الوفد» أزمة مالية طاحنة، تجد كذلك «الأهرام» كمؤسسة كبرى. فالكل يعاني معاناة شديدة في تدبير الأموال للصرف على المرتبات وتكاليف الورق والطباعة التي تزايدت بشكل بشع، وبات سعر الصحيفة الحقيقي يتجاوز عشر مرات سعر بيعها. الحديث عن الأزمات الاقتصادية التي تعانيها الصحف الورقية، باتت خطراً فادحاً يصيب المهنة بخطر شديد، منذ عام 2011، حتى الآن، وتظل الصحيفة التي تصدر بمثابة أعجوبة في هذا الزمن. وهناك عدة صحف أغلقت أبوابها، وأخرى تضطر آسفة إلى تقليص عدد الصحافيين والعاملين فيها من التخصصات المختلفة. ونتج عن هذا طابور طويل من الصحافيين المتعطلين عن العمل، ويزداد الطابور بصفة دورية بسبب إجراءات التقشف التي تتم. هذه كوارث حقيقية تواجه النقيب الجديد ومجلس النقابة القادم، فهل تم إعداد العدة لذلك، أم أن جميع المرشحين على منصب النقيب أو المجلس لا يرون هذه الظاهرة الخطيرة، ولديّ قناعة كاملة بأن جميع الزملاء الصحافيين المرشحين يعلمون هذه الحقائق وزيادة، خاصة أنهم مهمومون بمشاكل الصحافيين، ولديهم الرغبة الشديدة في إيجاد الحلول للمهنة وحفظ كرامة الصحافيين وتوفير الحياة الكريمة لهم، فمهنة الصحافة هي رسالة بالدرجة الأولى لا تقل أهمية عن رسالة الدعوة إلى الفضيلة، وتبني هموم ومشاكل الناس، فإذا كان الصحافيون يعانون كل هذه المعاناة، فماذا ينتظر الناس منهم؟ النقيب والمجلس القادمان أمامهما مهمة وطنية في أهمية الاستعداد لخوض معركة مهمة وهي مواجهة الخطر الفادح والشديد الذي تتعرض له مهنة الصحافة، وحفظ كرامة الصحافيين وعودة الهيبة لهم.. وأعتقد أنه لا يوجد ما يشغل بال النقيب أو مجلس النقابة أهم من هذه القضية الخطيرة، ومن المهم والضروري أن تضع النقابة كل الخطط لهذه المعركة المهمة، لرفع الضرر عن مهنة الصحافة والصحافيين.. ومن المهم أيضاً في هذا الشأن أن يحسن الزملاء أعضاء الجمعية العمومية اختيار من يمثلونهم، ولديهم القدرة على خوض المعركة خلال الأيام المقبلة».
هدية مجانية
«هجرة العقول قضية أمن قومي» كان عنوان مقال أحمد إبراهيم في «الوطن» يقول فيه: «محمد شاب متفوق في جميع مراحل حياته التعليمية، حتى حصل على بكالوريوس الطب بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، عين معيداً في الكلية، وبعد الانتهاء من فترة التجنيد وقضاء ثلاث سنوات عمل، قرر الهجرة إلى بريطانيا، وكان قراراً صادماً لوالديه، فالشاب ليس متفوقاً فقط في التعليم، بل أيضاً في الفن والرياضة والأخلاق، هو نموذج في كل شيء. والده يحكي لي الواقعة وهو حزين فلم يبخل على نجله في الإنفاق حتى وصل إلى أعلى درجة من التعليم والتربية السليمة، وكان يجهزه حتى يكون سنداً له ونافعاً لبلده، وحينما سألته لماذا قرر الهجرة، خاصة أنه لا يعاني من مشاكل مادية؟ أجاب: مثل زملائه فكل المتفوقين من دفعته هاجروا بعد أن أنفقت عليهم الدولة الكثير في التعليم والتدريب، ثم نقدمهم بأيدينا هدية مجانية بدون أي مقابل، إلى دول أصبحت كلها عواجيز حتى نجدد شبابها وتظل متفوقة علينا وتصفنا دائماً بالتخلف والإرهاب. اختبارات كثيرة يخضع لها الشباب من خلال شبكة الإنترنت عبر سكايب، وقبل أن يحصلوا على تأشيرة الهجرة، والحالة التي أتناولها هى نموذج لملايين الشباب خاصة المتفوق، أصبحت الهجرة حلمهم، ويؤكد ذلك ما ذكرته وزيرة الصحة بأن لدينا عجزاً شديداً في الأطباء، كما أن وزارة الخارجية الأمريكية أعلنت أنها تلقت أكثر من مليون ومئتي ألف طلب هجرة إليها من الشباب المصري خلال عام 2018، وهو الأعلى بين دول العالم، وهناك دراسة مؤلمة كانت قد أجرتها جمعية «عصر العلم» بالاشتراك مع أكاديمية البحث العلمي، تؤكد أن معظم المبعوثين لاستكمال دراساتهم في الخارج لا يعودون إلى مصر.. أيضاً المتفوقون من الجامعات يهاجرون بمجرد حصولهم على شهادة التجنيد، كما أن لدينا حالياً 30 ألف طالب يستكملون دراساتهم الجامعية في أوروبا وأمريكا، أمنيات معظمهم الحصول على جنسيات أجنبية وعدم العودة. العقول والنوابغ المصرية المهاجرة للخارج غالباً ما تستقر هناك وتحصل على الجنسية ولا تعود إلا في أرذل العمر، أو للدفن في مقابرنا. الدولة في الفترة الأخيرة تولي علماء مصر في الخارج أهمية كبيرة، وتحاول من خلال وزارة الهجرة أن تستقطبهم وتستفيد منهم وتنظم لهم مؤتمرات شبه دورية لربطهم بمصر، فهل معقول أنه في الوقت الذي تسعى فيه الدولة لجذب بعض علمائنا من الخارج لأيام قليلة، ثم نفرط طول العمر في الآلاف من خيرة شبابنا المتميز (كريمة الكريمة) ونقدمهم للغرب مثل الثمرة اليافعة حتى يقطفها ويأكلها؟ استمرار نزيف العقول سوف يُفرغ مؤسساتنا من الكفاءات ويجب معرفة لماذا أصبحت الهجرة حلم الشباب، خاصة المتفوقين؟ ولماذا بعض الآباء حالياً يشجعون أبناءهم على الهجرة؟ وهل المشكلة في الدولة نفسها التي لا تعرف كيف تستفيد من نوابغها؟ أم في القيادات الضعيفة التي تقتل المبدعين تحتها وتستبعدهم حفاظاً على كراسيها؟ أم هي أنانية وضعف انتماء لدى الشباب أنفسهم في السعي وراء مصلحتهم فقط، بدون اعتبار لمصلحة البلد؟ لا توجد دولة في العالم تفرط في نوابغها وندرة عقولها بهذه السهولة وبدون أب مقابل، بعد أن تعبت في تعليمهم وتربيتهم، فالموضوع خطير ويعتبر قضية أمن قومب، ويجب أن تتحرك كل الأجهزة قبل فوات الأوان ويصبح كل قياداتنا وعلمائنا من عديمب الكفاءة والموهبة».
مرضى نشر الشائعات
«الشائعات هي محض غباء مباشر ولا حد لجنونه أحيانا، كما يقول الدكتور أشرف السويسي في «التحرير» وما أكثر ما ظهرت شائعات عن موت شخصية عامة هنا أو هناك، ولا ندري من حركها ولصالح من؟ وآخرها ومما يتكرر دائما ما سمعناه عن نجمتنا الحاضرة دائما، المثقفة الواعية المتألقة، أمدها الله بموفور الصحة والعافية بولا محمد شفيق، الشهيرة بـ«نادية لطفي»، ولكنها بخفة ظل أجابت عن الشائعات في خبر صحافي منشور في جريدة «الأخبار المسائي» تحت عنوان «شكر الله سعيكم»، وكأنها ترد على وفاتها وتشكر – بتهكم- من أطلق الشائعة. وكأننا لم يعد لدينا من القضايا المهمة إلا تمويت الأحياء، وربما إحياء الموتى وأشهرهم صدام حسين، وقاتل السادات خالد الإسلامبولي، وعمر سليمان نائب رئيس الجمهورية السابق، عندما ظهرت شائعات بأنهم ما زالوا على قيد الحياة وغيرهم كثيرون، ونصيب آخرين بالمرض أو الفضيحة أو نهتك عرض البعض، وهو أمر غير مختص بإعلام مرئي أو مسموع أو مكتوب، سواء كان رسميا أو غير رسمي، ويستجيب لها عوام الشعب وأحيانا بعض النخبة المثقفة، بدون تروٍّ أو تمحيص لاستجلاء الحقيقة، وما أكثرها على الواقع الحقيقي والافتراضي، ومن هنا نطالب بمرصد للشائعات لتحليلها دوريا وتصنيفها ومن ثم الرد السريع وتصحيح وتفنيد الحقيقة، ورصد مصدر هذه الشائعة، كما يحدث حاليا من خلال مرصد دار الإفتاء وغيرها.. حتى لا نربك ملاك الموت، أو نتهمه زورا بقبض أرواح لم يقبضها بالفعل. حرام عليكم فهذا ظلم، والظلم ظلمات يوم القيامة. ومن أخطر ما قرأت في «الأخبار» أن محكمة جنايات الزقازيق عاقبت 5 عاطلين بالسجن المشدد 15 عاما لانتحالهم صفة ضباط شرطة بغرض النصب على المواطنين وسرقتهم، وكان بلاغ من مزارع قد كشف عنهم، حينما أكد أن 5 ضباط شرطة اقتحموا مسكنه في قرية الطحاوية مركز بلبيس في محافظة الشرقية، واحتجزوا أفراد أسرته في إحدى الغرف وسرقوا مبالغ مالية تحت التهديد بالأسلحة النارية ولاذوا بالفرار، الأغرب من ذلك أن مهنة الضابط في ظل هذه الأجواء الملبدة بالرعب والإرهاب والمخاطر على رجالنا من ضباط الشرطة، لا يجعلها ميزة كما كانت من قبل، وأن من الغباء انتحال صفة ضابط في مثل هذه الظروف الصعبة، وكان الله في عونهم فهم مستهدفون من الإرهابيين بشكل مستمر ومتواتر، فماذا لو استهدف تشكيل إرهابي هؤلاء العاطلين، ظنا منه أنهم رجال شرطة حقيقيون، وقتها ستنتهي حياتهم، وأي نعم لن يكونوا عند الله تعالى في الفردوس، ولا أحياء عند ربهم يرزقون، وإنما أشلاء في الدنيا وعند ربهم يُدعكون، وغالب الظن سيكونون شهداء.. ولكن شهداء على أنفسهم وبما اقترفت أيديهم في حق الناس وفي حق أنفسهم من قبل».
أين الرقابة؟
«اللواء أحمد راشد، محافظ الجيزة، يسعى إلى النهوض بالمحافظة والعمل على خدمة المواطنين، من خلال الاجتماع الدوري برؤساء الأحياء وتشجيعهم على النزول إلى الشارع للاستماع إلى شكاوى الناس وحلها، وفقًا لما قرأه حازم صلاح الدين في «اليوم السابع»، حينما تصفح العديد من المواقع الإلكترونية، فهذا الأمر جيد جدًا، خصوصًا أننا نفرح حينما نرى مسؤولا لديه رغبة في تحقيق شيء لأبناء محافظته، لكن السؤال الذي يطرح نفسه يقول الكاتب: هل حماس المسؤول فقط يكفي لتحقيق الأهداف المطلوبة؟ الرد على هذا السؤال سيكون من السطور التالية: شارع صغير يعمل فيه عاملا نظافة، لكنه ليس نظيفا، يمتلئ بالقمامة في كل جانب منه، وهما يدقان على أبواب المنازل ويتركان الشارع، أو يجلسان لشرب الشاي والتدخين، وعلى الرغم من انتشار عمال النظافة بالتحديد في منطقة مدينة التحرير في إمبابة، إلا أن الشوارع حدث ولا حرج، مليئة بالقمامة، فالعامل يمسك بمكنسته ويسير بها بدون أن يستخدمها، ومنذ فترة لاحظت أن تواجد العمال أصبح قليلا، وحينما وجدت المسؤول عنهم وتحدثت إليه قال لب «طلبوا مننا العمل في الشارع الرئيسي روح اشتكينا»، وبعدها كانت تمر سيارة القمامة من الشارع والذي يراها يعطيها القمامة، وباقي الأهالي يتصرفون، لا أنكر مسؤولية أهالي المنطقة أيضا في هذا الأمر، فهم يلقون القمامة في أي مكان، ولكن هذا بسبب أنه لا توجد صناديق كافية قريبة منهم، وأيضا لا توجد رقابة على أحد. ليست هذه المنطقة فقط التي في هذا الشكل، لكن يوجد الكثير والكثير، فأين الرقابة على عمــــال النظافة؟ ولماذا لا يتم الاهتمام بالشوارع ونظافتها ودهانها، إلا إذا كان أحد المسؤولين سيمر منها، وبمجرد أن تنتهي الزيارة «ترجع ريما لعادتها القديمة»؟ وإلى متى سنظل نطالب بالتغيير ونحن لا نتغير؟ الخلاصة هنا تؤكد أن رؤساء الأحياء هم السبب في كل هذه الأزمات، لأنهم يتعاملون بمنطق «ودن من طين.. وودن من عجين»، خصوصـــاً أن معظمهم لا يهتم بالأمر ويترك الحبل على الغارب للموظفين الصغار الذين يتسببون في خروج المشهد بهذا الشكل السيئ».