نسعى لنشر الثقافة السينمائية وتشجيع الموهوبين وتطوير قدراتهم

عبد العزيز بنعبو
حجم الخط
0

الرباط – «القدس العربي» : اعتُبرت الدورة 11 من المهرجان المغاربي للفيلم، التي احتضنتها مدينة وجدة مؤخرا، خطوة إضافية في مسيرة هذا المحفل السينمائي الذي اختار ثيمة الأفلام المنتمية لدول المغرب العربي مع الانفتاح على دول القارة الإفريقية.
جمعية «سيني مغرب»، الجهة المنظمة للمهرجان، حرصت كما هو حال الدورات السابقة على تنويع العروض واختيار أفضلها ليكون حاضرا في المسابقة الرسمية وتتويج أكثرها إقناعا بالنسبة للجنة التحكيم.
لكن النجاح الفني للمهرجان كان وراءه نجاح آخر وهو الإعلامي الذي حقق للمهرجان امتدادا إضافيا جعله يشكل مادة رئيسية للمواقع والصحف المغربية والمغاربية أيضا، كما هو الشأن بالنسبة للإذاعات والقنوات التلفزيونية.
وخلف هذا النجاح الإعلامي قصة، يحكي تفاصيلها ضيف «القدس العربي»، المسؤول عن الإعلام داخل المهرجان وأحد مؤسسيه الأوائل، الإعلامي ميلود بوعمامة، الذي راكم تجربة مهمة في مجال الإذاعة وكان بحق واجهة هذا المحفل السينمائي المغاربي خلال الفعاليات، وكان معه الحوار التالي:
* كيف مرت الدورة 11 من المهرجان المغاربي للفيلم في وجدة؟
– الدورة الحادية عشرة من المهرجان المغاربي للفيلم في وجدة كانت متميزة للغاية، والسر في ذلك إننا في إدارة جمعية «سيني مغرب» منظمة المهرجان اشتغلنا كفريق عمل، ووفرنا لهذه الدورة جميع شروط النجاح، فبعد دورتين رقميتين ناجحتين، أقمناهما بالرغم من جائحة كورونا، والتي تابعها عن بعد الآلاف من المهتمين وعشاق السينما في مختلف دول العالم، قررنا في هذه النسخة خوض هذه التجربة ونحن أكثر إصرارا على النجاح وعلى الارتقاء بمستوى التنظيم واللوجستيك، خاصة وإننا نعبر، بهذه التظاهرة الثقافية والسينمائية المغاربية، نحو العشرية الثانية، واخترنا لها شعار «الصورة والخيال في السينما» كمحور عام، شمل برمجة ثرية ومتنوعة تابعها عدد كبير من المهتمين والمخرجين والممثلين والمنتجين والنقاد السينمائيين والصحافيين، والعديد من المهنيين في الفن السابع.
* ماهي ركيزتكم في التواصل مع وسائل الإعلام من أجل إنجاح تغطية هذا الحدث السينمائي الذي تعيش على إيقاعه عاصمة الشرق وجدة كل عام؟
– في حقيقة الأمر، ومنذ أكثر من 12 سنة من الوجود على الساحة المغاربية، أخذنا على عاتقنا مسؤولية إنجاح هذا المشروع الثقافي والفني في وجدة، عاصمة جهة شرق المملكة، كتحد من جمعية فتية، لكن أعضاءها يتميزون ببروفيلات سينيفلية صرفة، وكل واحد من المجموعة (سبعة أعضاء) يمتاز بتخصص معين، وهذا من أسرار نجاحنا، فعملية التواصل كانت أول الأمر مع شركة تواصل وما شابه ذلك، لكن مع مرور الدورات اكتسبنا خبرة لا يستهان بها في عمليات التواصل مع نساء ورجال الصحافة والإعلام المغاربة، وأصبحت لدينا الآن منصة تواصلية وموقع رسمي تضمن المئات من العناوين الإلكترونية لوسائل الإعلام والصحافة المغربية والدولية، منها المكتوبة والمسموعة والمرئية والإلكترونية، والدليل على ذلك، الكم الهائل من المراسلات التي تصلنا قبيل انعقاد المهرجان من لدن صحافيين وإعلامين يودون تغطية فعاليات المهرجان المغاربي للفيلم، لكن اللجنة المنظمة، تحاول الاقتصار على العدد الكافي من الصحافيين لمتابعة وتغطية المهرجان، وذلك لعدم تلبية كل الطلبات بسبب ضعف الميزانية المرصودة لهذا الحدث السينمائي المغاربي الذي ينعقد في وجدة كل سنة .
* وهل أنت راض عن التنظيم والبرمجة والأصداء المترددة بعد كل دورة، أم هناك ما يجب تداركه في المقبل من الدورات؟
– المهرجان المغاربي للفيلم في وجدة أصبح رقما صعبا ولا يستهان به في خريطة المهرجانات السينمائية المغربية والعربية، فبعد دورة وأخرى نلمس ذلك التطور المضطرد في البرنامج العام للمهرجان، بالرغم من بعض النقائص التي يعوزها الدعم من المنتخبين، الأمر الذي زاد من مسؤوليتنا كمنظمين ومشرفين على هذه التظاهرة التي تأخذ منا في كل طبعة جهدا كبيرا وتحديا مضاعفا عن سابقاتها من الدورات، لكن هذا يهون في سبيل نشر ثقافة سينمائية في جهة الشرق من المملكة المغربية، والرفع من قدرات شبابها، وتشجيع السينمائيين على تصوير أفلامهم فيها، لأنها منطقة تتوفر على جميع الإمكانات التي تخول لها أن تتبوأ مراتب مهمة من بين جهات المغرب ككل.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية