نشاط لجنة الحوار السوري في 3 محافظات: توصيات شملت البناء الدستوري

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق ـ «القدس العربي»: عقدت اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني السوري، أمس الإثنين، جلسات حوارية ضمن المسار الوطني، في مدينتي طرطوس واللاذقية، بحضور إياد هزاع ممثل الشؤون السياسية في طرطوس واللاذقية، وذلك في موازاة جلسة حوارية مماثلة للجنة التحضيرية، تناولت أعمال اللجنة والمستجدات في مسار الحوار الوطني، وذلك في وزارة الإعلام في العاصمة دمشق.
المتحدث الرسمي باسم اللجنة حسن الدغيم كشف لـ«القدس العربي» عن أجندة الاجتماعات في كل من اللاذقية وطرطوس والاجتماعات التي سبقتها في حمص، مؤكدا أن المناقشات تركزت حول البناء الدستوري والعدالة الانتقالية.
وقال: حضر الاجتماع ما بين 400 و500 شخص في كل محافظة من المحافظات الثلاث حمص وطرطوس واللاذقية، لافتا إلى أن الزيارة «تحمل لكل محافظة طابع خصوصيات تلك المنطقة وتنوعها سواء كانوا رجالا ونساء، مسلمين وغيرهم من باقي المكونات السورية، وأيضا أدباء وشعراء وكتّابا وخطباء ورسامين وصحافيين وإعلاميين، ونساء ورجال أعمال».
وأكد أن «هذا التنوع يشمل الخبرات ومختلف الاختصاصات، وكل ذلك كان على مائدة الحوار الوطني لتشكيل أرضية ارتكازية جيدة لبناء تصورات كبرى للدولة السورية».
وحول أهمية اجتماعات طرطوس واللاذقية والأجندة الأعمال، قال: إن هذه الجلسات تشكل نوعا من التواصل المباشر مع المواطنين لمعرفة وجهة نظرهم واستلام أوراق العمل وزبدة تجاربهم لحاضر ومستقبل سوريا، لا سيما حول المواضيع الوطنية الكبرى كالبناء الدستوري وملف العدالة الانتقالية ومحاسبة مجرمي الحرب وقضية العقوبات الدولية المفروضة على الشعب السوري، وما يتعلق بوحدة سوريا أرضا وشعبا كل هذه الأمور هي من المحاور والمسارات الوطنية الكبرى، يتم سماع وجهات نظر السوريين مع بعضهم في الجلسات.
وبين أن «الاجتماعات كانت ضمن خطة وبرنامج اللجنة التحضيرية بزيارة المحافظات السورية لتنظيم وإدارة الجلسات الأولية لمؤتمر الحوار الوطني».
وإزاء التوصيات التي خرجت بها اللجنة التحضرية، قال المتحدث: انتهت الجولة الأولية لاجتماعات اللجنة التحضيرية في المحافظات، بجملة من التوصيات تركز معظمها حول البناء الدستوري والعدالة الانتقالية».
وفي إجابته عن موعد اجتماعات اللجنة التحضيرية في باقي المحافظات السورية، وانعقاد المؤتمر الوطني، قال الدغيم إن الأمر متروك للنقاش مع المواطنين وزيارة المحافظات والرؤى وتقديم أوراق العمل وعندما تنضج هذه الأوراق سيتم تحديد موعد انطلاق المؤتمر الوطني.

المتحدث باسمها حسن الدغيم لـ «القدس العربي»: هدفنا التواصل مع المواطنين

وفي العاصمة، عقدت اللجنة، جلسة حوارية مع الإعلاميين، خصصت للحديث عن آخر التطورات والمستجدات، وذلك في مقر وزارة الإعلام.
وخلال إجابته على أسئلة الصحافيين أشار الدغيم إلى أن المؤتمر ينفذ روح القرارات الدولية من ‏خلال قيادة السوريين للحوار الوطني بأنفسهم، عبر مناقشة أوضاع بلدهم في ‏مختلف المجالات، وعن طريق الخبراء الموجودين داخل بلدهم وخارجها.‏
‏ولفت الدغيم إلى أنه ستكون هناك معارضة مختلفة بعد إجراء الانتخابات ‏وصدور قانون الأحزاب، وهذا أمر طبيعي في دولة المواطنة، فسوريا لن ‏تكون دولة الحزب الواحد، مشيرا إلى أن «الوجود الإسرائيلي على الأراضي السورية سيتم طرحه في ‏الحوار من مبدأ وحدة وسيادة سوريا» كما أكد ضرورة رفع العقوبات على ‏البلاد، التي سببها استخدام النظام البائد الأسلحة الكيميائية في قمع الشعب.‏
وحول جلسة الحوار التي عقدت في محافظة حمص أمس، أشار الدغيم إلى أن ‏الحضور كان متنوعاً، ومن مختلف الأطياف والأديان والاختصاصات، ‏إضافة لمشاركة منظمات المجتمع المدني.‏
وكانت محافظة حمص قد شهدت انطلاق الجلسة الحوارية الأولى للجنة التحضيرية، والتي تمهد بدورها لمؤتمر الحوار الوطني السوري، حيث ناقش المجتمعون ملف العدالة الانتقالية، والدستور، والحياة السياسية، ودور المنظمات الاجتماعية، وشكل النظام الاقتصادي».
رئيس لجنة الحوار الوطني ماهر علوش تحدث عن اجتماعات اللجنة التحضيرية في حمص، وقال: إن هذا الحوار يهدف إلى الاستماع إلى آراء المواطنين ومقترحاتهم حول القضايا الوطنية المطروحة، لتحويلها إلى ورشات عمل خلال المؤتمر، بما يضمن تفاعلاً حقيقياً بين مختلف فئات المجتمع حيث وضعت اللجنة في أولى الجلسات التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني، في حمص المسؤولية التاريخية التي نتحملها في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ سوريا.
وأكد لوكالة الأنباء الرسمية «سانا»: أن اللجنة أعدّت متطلبات نجاح الحوار الوطني، وستواصل لقاءاتها في مختلف المحافظات السورية، للوصول إلى أوراق عمل تمثل جميع الآراء المطروحة، لافتا إلى أن التمثيل في المؤتمر يشمل كافة الشرائح والمكونات، دون الاعتماد على نسب مئوية مرتبطة بعدد السكان أو حجم المكونات، لأن الهدف الأساسي هو ضمان مشاركة وطنية شاملة.
وزاد: محاور المؤتمر الوطني يجب أن تضع الأسس لمفردات الدستور القادم، إضافة إلى تناول تشخيصات دقيقة لمشكلات الدولة السورية ووضع الحلول العملية لها، وسيناقش المؤتمر قضايا جوهرية مثل العدالة الانتقالية والبناء الدستوري وإصلاح المؤسسات العامة والحريات ودور منظمات المجتمع المدني والمبادئ الاقتصادية التي ستشكل دعامة قوية لسوريا المستقبل، مؤكدا أن دور اللجنة تنظيمي، ومهمتنا الاستماع إلى الآراء والأفكار دون أن نتبنى أي موقف مسبق أو نصدر أحكاماً عليها، نريد أن يكون هذا الحوار منصة مفتوحة لجميع السوريين حيث يسمع صوت الجميع، ويكون لكل مواطن دور في رسم مستقبل بلده.
وقال علوش: لم يتحاور السوريون فيما بينهم منذ 75 عاماً، ولم تكن لهم مشاركة فعلية في صنع القرار السياسي وبناء مستقبلهم، واليوم نحن أمام فرصة حقيقية لتحمل مسؤولياتنا الوطنية في رسم ملامح المرحلة القادمة».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية