لندن-“القدس العربي”:
اكد مصدر دبلوماسي غربي أنّ روسيا ابلغت اسرائيل وعلى لسان رئيس النظام السوري بشار الأسد رسائل تفيد بأنّه مستعد لضمان ابتعاد “حزب الله” والقوات المدعومة إيرانياً 25 كيلومتراً عن الجولان المحتل، اضافة لاستعداده مناقشة إعادة احياء اتفاقية فك الاشتباك الموقعة عام 74، حسبما ذكرت صحيفة ” معاريف “.
وتقول الصحيفة، انّ هذه ليست المرة الأولى التي تتبادل فيها دمشق وتل أبيب الرسائل في الأسابيع الماضية، إذ عمل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على الضغط على الأسد لتخفيض وجود إيران العسكري في سوريا تجنباً لصدام عسكري كبير مع إسرائيل.
وترى ان الخبر إذا ما كان دقيقاً، فهو يعدّ جزءاً من خطة النظام السوري الرامية إلى السيطرة على جنوب سوريا، ولا سيّما على مدينة درعا، الخاضعة للمعارضة، حيث تؤكد المعارضة إنّ جيش النظام السوري يعيد انتشاره في المنطقة استعداداً لمواجهة عسكرية وأَمَرَ القوات المدعومة إيرانياً بالانسحاب من محيط المدينة لحمايتها.
كما ترى الصحيفة ان هذا التطوّر قد يمثّل جزءاً من خطوات أوسع نطاقاً تفضي إلى سحب القوات الموالية لإيران من جنوب سوريا أو قد يكون تدبيراً مؤقتاً لحين استعادة جيش النظام السوري السيطرة على درعا.
وكشفت الصحيفة أنّ الأردن وروسيا والولايات المتحدة عقدت محادثات مؤخراً، حصلت فيها عمان على ضمانات أمريكية وروسية بأنّ القوات الإيرانية لن تقترب من حدودها، وأنّ السوريين لن ينزحوا إليها عندما ينفذ جيش النظام السوري حملته العسكرية جنوب ويبسط سيطرته على المنطقة.
وتطرقت الصحيفة إلى مقترح نائب وزير الخارجية الأمريكي، ديفيد ساترفيلد، الذي رفضه وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو ومستشار الأمن القومي جون بولتون، وينص على ابتعاد المقاتلين السوريين والأجانب مسافة تتراوح بين 20 و25 كيلومتراً عن الحدود الأردنية، وتنفيذ الشرطة الروسية دوريات على مسافة 18 كيلومتراً من الحدود الأردنية، واستئناف النظام العملية في درعا وتسليم المعارضة أسلحتها، وتشكيل آلية أمريكية -روسية لضمان تنفيذ الاتفاق.
ورغم أنّ روسيا لم ترد على المقترح، الا ان المصدر الغربي رجح للصحيفة ان توافق موسكو والتي تقدر المخاوف الأردنية على هذه المعادلة في جنوب سوريا كحلّ محتمل مؤقت.
وتشير الصحيفة الى ان مصدر أردني مقّرب من صناع القرار أكد وجود تواصل شبه يومي بين الأردن وإسرائيل لتنسيق المواقف حيث يقول: “إذا نفّذ طلب الأردن ابتعاد المقاتلين السوريين والموالين لإيران 20-25 كيلومتراً عن حدودها، فسينطبق الأمر نفسه بالنسبة إلى الحدود مع إسرائيل، والعكس صحيح”.
وختاما توقعت الصحيفة حدوث تحركات إيرانية في جنوب سوريا قريباً، حيث ستبين إلى أي مدى تستجيب إيران للضغوطات الروسية.