في تصريح لوسائل الإعلام، دعا غانتس أمس إلى تقديم موعد الانتخابات واقترح تحديد موعد متفق عليه في أيلول. يمكن تقدير قيمة دعوة غانتس حسب رد فعل رئيس الوزراء نتنياهو، الذي سارع كعادته لمهاجمته بلا خجل واتهمه بأنه “ملزم بالتوقف عن الانشغال بالسياسة الصغيرة بسبب تفكك حزبه”؛ وبشره في بيان لليكود أن “الحكومة ستواصل حتى تحقيق أهداف الحرب”. بكلمات أخرى: لا يا غانتس.
لا قيمة لقول غانتس مادام يقال من داخل الحكومة. قول كقول غانتس سيكون ذا صلة لو وقف على رأس الحكومة شخص يريد مصلحة الدولة. لكن نتنياهو لم يغير جلدته حتى بعد 7 أكتوبر.
وبالفعل، تبين لنحو 20 من أقرباء المخطوفين أن نتنياهو هو المسؤول عن بقاء أحبائهم في أيدي حماس. عيناب سنغوكر، أم أحد المخطوفين، وقفت خارج الكريا هذا الأسبوع وقالت: “تعمل دائماً على عرقلة الصفقة، أدركنا أنك العائق”. وأعلنت: “من الآن فصاعداً سنعمل على إسقاطك فوراً”. ولاحقاً، دعا أبناء عائلات المخطوفين كلاً من غانتس وآيزنكوت والنواب للانضمام إليهم في جهود “إسقاطه بشكل فوري”.
ثمة تغيير واضح في النهج يبدو لدى المحتجين؛ فقد أدرك هؤلاء بأن الوقت حان للعودة إلى الشوارع والمطالبة بإسقاط الرئيس. تتوفر كل الأسباب في العالم للمطالبة بانتخابات. نتنياهو هو من قاد إسرائيل إلى 7 أكتوبر. وهو من يدهورها من يوم إلى آخر. ما دام بقي في كرسيه وبقيت حكومة الكهانيين تمسك بدفة الدولة فلن يطرأ أي تغيير في وضع إسرائيل. لا تملك هذه الحكومة ولا رئيسها أي وسائل لإخراج إسرائيل من الوحل المغرق الذي أدخلونا فيه.
وعليه، فخيراً فعلت عائلات المخطوفين والمحتجون الذين فهموا بأن العنوان هو الحكومة، ويجب إسقاطها بكل ثمن.
بات ملزماً لغانتس وآيزنكوت بأن يستيقظا الآن. لا توجد صفقة مخطوفين، والحرب فقدت الصلة بأهدافها، والتسونامي السياسي في ذروته، وهما لا ينجحان في منع أي من كل هذا “من الداخل”. يواصل الرجلان التمسك بمفهوم يقضي بأنهما ينقذان إسرائيل في ساعة عسرة في الوقت الذي ينقذان فيه نتنياهو أساساً.
لا وقت للمخطوفين الذين يذوون في الأسر، لننتظر أيلول، ولا وقت لدولة إسرائيل أيضاً. وعليه، ما يتوقع اليوم من غانتس وحزبه هو أمر واحد: الخروج من الحكومة الآن وتعزيز المطالبة بتقديم موعد الانتخابات. ستة أشهر هذا كاف. حتى هنا.
أسرة التحرير
هآرتس 4/4/2024