هآرتس: بيت لحم.. عباس وبايدن في بيانين منفصلين وسط “احتجاج أبو عاقلة”

حجم الخط
0

الاتصالات بين السلطة الفلسطينية والولايات المتحدة حول صيغة البيان الختامي الذي سيلقيه الرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس الأمريكي جو بايدن في بيت لحم في يوم الجمعة لن تؤدي إلى اتفاق. هذا ما قالته شخصيات فلسطينية رفيعة للصحيفة. وقد اتفق المكتبان على أن يلقي كل زعيم بياناً منفصلاً. هذا الأسبوع أظهر الفلسطينيون الغضب من إطلاق بايدن تصريحات تتعلق بمسائل فلسطينية فقط دون التطرق لمواضيع سياسية. مصدر فلسطيني رفيع قال للصحيفة بأنه “من الواضح أن الإدارة الأمريكية ليس لديها أي تصور، وهي تتوقع أن يوافق الفلسطينيون على ما سيقترحونه عليهم. هذا أمر لا يمكن قبوله”.

في رام الله تابعوا خطاب بايدن عند هبوطه أمس في مطار بن غوريون، الذي ذكر فيه حل الدولتين باختصار. عضو اللجنة التنفيذية في م.ت.ف، أحمد مجدلاني، قال للصحيفة بأن تصريح بايدن لا يوجد له أي معنى ما لم توجد خطوة عملية لتطبيق حل الدولتين بشكل فعلي. هذه الإدارة، بصورة واضحة جداً، تتبنى سياسة إدارة ترامب السابقة بخصوص الفلسطينيين. “فعلياً، لا يوجد فتح للقنصلية الأمريكية في شرقي القدس، ولا يوجد فتح لمكاتب م.ت.ف في واشنطن، التي ما زالت تعتبر منظمة إرهابية في أمريكا. ما زالت الإدارة الأمريكية تقوم بتعويق المساعدات المالية المباشرة للسلطة وتتبنى موقف إسرائيل في كل ما يتعلق برواتب السجناء الفلسطينيين وسلسلة أخرى من المواضيع”، قال مجدلاني.

حسب قوله، الإدارة تدفع نحو تطبيع إسرائيل مع الدول العربية، على رأسها السعودية، بهدف عزل الفلسطينيين. “من يسعى إلى حل الدولتين يجب أن يعمل على الأرض ويعزز السلطة الفلسطينية فعلياً، وليس بمجرد تصريح”، قال.

الدكتور مصطفى البرغوثي، رئيس المبادرة الوطنية الفلسطينية، قال في محادثة مع هآرتس: “بايدن يقول إنه صهيوني، وهو يؤيد دولة إسرائيل كدولة يهودية ويؤيد القدس الموحدة كعاصمة لإسرائيل. ربما يقول إنه يريد مناقشة حل الدولتين، لكن كيف ومتى؟ لا أحد يعرف. هذا يعني أنه لا شيء في الأفق. بالعكس، ثمة هرولة إلى اتفاقات إقليمية، بالأساس مع الدول العربية، وتشكيل أحلاف جديدة لعزل الفلسطينيين أكثر”.

يستعد الفلسطينيون لزيارة بايدن في بيت لحم بخيبة أمل وإحباط. وفي الوقت نفسه، خرجت نداءات في رام الله وفي بيت لحم للمشاركة في الاعتصام الاحتجاجي الذي سيجرى اليوم وغداً مع رفع الأعلام السوداء وصور الصحافية شيرين أبو عاقلة، تحت عنوان “العدالة لشيرين”، هذا عقب بيان وزارة الخارجية الأمريكية في الأسبوع الماضي بخصوص نتائج فحص الرصاصة التي أصابتها.

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية الأسبوع الماضي بأنه لا يمكن تحديد قاتل الصحافية بصورة مؤكدة. ولكنها أضافت بأن الرصاص أطلق على الأرجح من اتجاه مواقع الجيش الإسرائيلي. أجري الفحص بعد أن سلم الفلسطينيون الرصاصة التي قتلت أبو عاقلة لجهات أمريكية. المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي نفى في الأسبوع الماضي ادعاء الفلسطينيين الذي يقول بأن إسرائيل لم تشارك في فحص الرصاصة. وقال إن هذا الفحص يجري من قبل الجيش الإسرائيلي بحضور أمريكي.
بقلم: جاكي خوري
هآرتس 14/7/2022

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية