هآرتس: بينيت.. إما ولد خاضع لنتنياهو أو زعيم بتشكيل قائمة جديدة مع ساعر

حجم الخط
0

 يبدو  مصير شعب إسرائيل في هذه الأثناء بأيدي نفتالي بينيت، يملك فرصة ذهبية لإنقاذنا من حفرة كورونا والهاوية الاقتصادية، ولكنه بحاجة إلى صفات غير بسيطة: الشجاعة، ومحبة الدولة أكثر من حبه لنفسه.

يمكن تقدير ما سيعرضه عليه نتنياهو لينضم لحكومته. سيعرض عليه السماء والأرض، الشمس والنجوم. ويمكن أيضاً تخمين أي ضغوط شديدة سيتعرض لها إذا تردد في إجابته. بعثات من الحاخامات ستأتي إلى منزله. وإذا لم يخضع لهم على الفور سيعلنونه خائناً وكارهاً لإسرائيل، وكأنه سيتسبب في إنزال كارثة “أوسلو ج” علينا. سينظم بيني مظاهرات أمام منزله في رعنانا، مع توابيت والزي الرسمي لـ اس.اس. وستعاني زوجته وأبناؤه من المضايقات والإهانات.

وسيحصل من بيبي على وعود من هنا حتى دمشق: تناوب، ووزارات مهمة مثل الدفاع والمالية والعدل. ولكن لا أحد غيره يعرف ما الذي يوقع عليه بيبي، فهو لن ينفذ شيئاً. بيبي مثل العقرب في القصة المعروفة، الذي لدغ الضفدع في وسط النهر. وعندما سألته لماذا، وكلانا سنغرق؟ أجاب: ما الذي يمكنني فعله، فهذه طبيعتي.

بينيت يتذكر أنه عندما تم تعيينه وزيراً للدفاع لدى بيبي، لم يتوقف عن التآمر ضده وإهانته بشكل علني. ولم يمكنه من معالجة قطع سلسلة الإصابة كي لا يستطيع أن يسجل لنفسه أي إنجاز – وليمت من يموت. ويتذكر أيضاً كيف حاول بيبي المس بزوجته ووالده بالنشر في “واللاه”. ويعرف أيضاً أنه في اللحظة التي سيستطيع فيها بيبي تشكيل ائتلاف آخر، سيقيله بصورة مهينة من الحكومة وسيتهمه بجميع الإخفاقات.

ولكن ليس هذا هو المهم. الأمر المهم يكمن في الجوهر، والجوهر هو أن بينيت عاد خلال السنة الأخيرة وشرح بأن بيبي فشل فشلاً ذريعاً في إدارة الوباء؛ لمصالح شخصية. لذلك هو يتحمل وزر موت آلاف الأشخاص. وقد اتهمه بالانهيار الاقتصادي وإغلاق عشرات آلاف المصالح التجارية وبطالة 600 ألف إسرائيلي. إذاً، كيف يمكن أن يخدم هذا المحتال الفاشل مرة أخرى؟ من يفعل ذلك يبدو أنه يعاني من متلازمة ستوكهولم.

إذا دخل بينيت لحكومة بيبي فسيذكر أبداً مثل ذاك الطفل الذي يهاجم بكلمات شديدة أزعر الصف عندما تقف المعلمة إلى جانبه، ولكنه في فترة الاستراحة وعندما يكون وحده ويقترب منه هذا الأزعر ويهدده، يتراجع على الفور ويبدأ بالتوسل: “اسمح لي، لم أقصد ذلك، لست أنا، ولن يتكرر مرة أخرى”. الحديث يدور عن ولد كلاسيكي ذليل وليس عن زعيم.

ولكي تكون زعيماً عليك التمسك بالانتقاد الشديد الذي وجهته (وبحق)، خلال سنة كاملة ضد بيبي. وعدم الاكتفاء بإصدار كتاب. الزعامة ليست إطلاق كلمات ضمن محيط محصن، بل اتخاذ القرار الصعب ضد جميع الضغوط والإغراءات. الزعامة هي الشجاعة في إدارة دفة السفينة نحو اتجاه جديد ينقذها من جبل الجليد. وهذا يمكن لبينيت أن يفعله إذا انضم إلى ائتلاف التغيير والإنقاذ.

فور نشر نتائج العينة في مساء الثلاثاء، يجب على بينيت الاتصال مع جدعون ساعر ويوقع على تشكيل قائمة جديدة في الكنيست، قائمة ساعر – بينيت. وسينضم إلى هذه القائمة يئير لبيد وافيغدور ليبرمان وبني غانتس وميراف ميخائيلي ونيتسان هوروفيتس. الحديث يدور عن سبعة أحزاب يمكنها الجلوس معاً. القاسم المشترك بينها أكبر بكثير مما يفصل بينها. رؤساء هذه الأحزاب يهتمون أولاً وقبل كل شيء بالجمهور وليس بأنفسهم. وسيعملون معاً لاجتثاث كورونا وإنقاذ الاقتصاد، ويمكنهم التوصل إلى تفاهمات في موضوعي السلام والأمن. ستكون حكومة تغيير صهيونية، سيكون فيها متدينون ولكن ليسوا أصوليين (الذين هم ليسوا صهاينة)، ولن يكون فيها مسيحانيون من تلاميذ كهانا مثل بتسلئيل سموتريتش وايتمار بن غبير.

في الوقت الذي سيحدث ذلك، سيغادر نتنياهو وسارة بلفور بعد 15 سنة من الحكم، وستتنفس البلاد الصعداء. “لقد نجت الدولة”، سيقول معظم الجمهور. وستكون هي اللحظة التي سيتحول فيها بينيت من ولد خاضع إلى زعيم.

بقلمنحاميا شترسلر

هآرتس 9/3/2021

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية