هآرتس.. رئيس “شاس” مهدداً نتنياهو: إما الحريديم أو حكومتك  

حجم الخط
0

منذ قرار محكمة العدل العليا في حزيران 2024 القاضي بالإجماع على تجنيد شباب المدارس الدينية، بعث الجيش الإسرائيلي بآلاف أوامر التجنيد، لكن معدلات الامتثال بدت بنسب محدودة. الشباب الحريدي يصوت بالأرجل، بأمر من حاخاميهم وبترقب، على تثبيت قانون يشرع تملصهم.

الائتلاف لا ينجح في تحقيق قانون تملص في هذه المرحلة؛ لإدراكهم فهماً يقضي بأنه في الوقت الذي تطيل فيه الدولة الخدمة الإلزامية بأربعة أشهر، وتضاعف بضعفين بل وبثلاثة أضعاف مدى خدمة الاحتياط، وترفع سن الاعتزال من خدمة الاحتياط – فلن يكون ممكناً الوصول إلى قانون يعفي عشرات آلاف الشباب الحريدي من الخدمة العسكرية.

لكن الحكومة لا تبدي أي مؤشرات على اعتزامها فرض التجنيد الذي ينطبق على الشباب الحريدي، ويتبين أنها تعيش بسلام مع هذا الرفض. وزير الدفاع، إسرائيل كاتس، الذي يعرف عن كثب العبء الذي لا يطاق الملقى على رجال الاحتياط، يفترض أن يوفر أدوات فاعلة للجيش تتيح له تجنيد الحريديم – لكنه يفضل سلامة الائتلاف على مصلحة المشاركين في الخدمة.

رئيس حزب “شاس” آريه درعي، الذي يقود حركة الرفض الحريدية، قال هذا الأسبوع إنه “في اللحظة التي تقع فيها حادثة واحدة تدخل فيها الشرطة العسكرية إلى مدرسة دينية أو بيت ما وتعتقل حتى ولو شاباً، ففي تلك اللحظة بالذات، ولا يهم الظروف ولا إذا كان هذا قرار المحكمة أو إصرار المستشارة القانونية، في تلك اللحظة لن يكون بوسع “شاس” البقاء في الائتلاف”.

 أقوال درعي توضح على من يستند ائتلاف نتنياهو، الذي يدير الحرب منذ سنة ونصف: على الحريديم غير المستعدين للتجنيد، في حين يبعثون للحرب آخرين.

من جهة، يستسلم نتنياهو لضغوط اليمين المتطرف الذي يطالب بمواصلة الحرب في قطاع غزة في ظل تخل عن المخطوفين وزيادة الخطر على جنود الجيش. ومن جهة أخرى، يستسلم لضغوط الحريديم في عدم التجنيد.

عملياً، الحريديم هي حركة الرفض الأكبر اليوم في دولة إسرائيل، رفض برعاية حكومة نتنياهو وبتشجيعها: درعي وإسحق غولدكنوف يفزعانه، كاتس ونتنياهو يساندان حركة الرفض.

رئيس الأركان، أيال زمير، الذي قال مع تسلمه المنصب إن “مهمة الدفاع عن الدولة يجب أن تتوزع بشكل متساوٍ”، ملزم بقوله لتجنيد الحريديم. وعليه أن يطالب الوزير المسؤول عنه بكل الأدوات لذلك، وأن يصب ثقل وزنه ضد الرفض الحريدي. هكذا فقط يؤدي واجبه الأعلى لحماية الدولة وتجاه الجمهور الذي يخدم في الجيش.

أسرة التحرير

 هآرتس 10/4/2025

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية