هآرتس.. في مظاهرة الـ 100 ألف: دعوات لاستقالة نتنياهو.. والمعارضة: مستمرون

حجم الخط
0

نحو 100 ألف شخص شاركوا أمس في المظاهرة ضد الانقلاب في النظام أمام الكنيست. هذا حسب تقدير مراسلي “هآرتس” في الميدان. يرتكز هذا التقدير، الذي يشبه تقدير الشرطة أيضاً، على تقدير مساحة الاحتجاج والاكتظاظ فيها، ومقارنتها مع صور وبيانات أخرى. من نظموا المظاهرة نشروا بيانات خاصة بهم تختلف عن تقديرات “هآرتس”. في وثيقة نشرها المنظمون وقع عليها مهندس وخبير في حركة الجمهور، قيل بأنه في وقت الذروة كان يوجد نحو 120 ألف شخص في المظاهرة. المتظاهرون ملأوا شوارع اليعيزر كابلان ويوئيل زوسمان وجزءاً من شارع إسحق رابين، وكل هذه المحاور أغلقت أمام الحركة. جاء غالبية المتظاهرين من القدس في القطار، وسجل فيه اكتظاظ كبير. وجاء آخرون بالسيارات عن طريق شارع رقم واحد. إضافة إلى ذلك، تظاهر نحو 20 يمينياً يؤيدون الانقلاب في النظام قرب مقر الحكومة في الحكومة.
المسافرون في القطار إلى القدس أبلغوا عن اكتظاظ كبير في المقطورات. وجاء هذا الأمر بسبب قرار وزيرة المواصلات، ميري ريغف، بعدم زيادة حجم المواصلات العامة إلى القدس خلافاً لأحداث شارك فيها كثيرون مثل مظاهرات شخصيات رفيعة مرت في المدينة. في الصباح، قررت إدارة القطارات زيادة الحركة وإضافة “قطارات خاصة”. ونجح موتي ناحون، الذي جاء الساعة 9:20 إلى محطة القطار “الهاغاناة”، في الصعود إلى القطار إلى القدس بعد ساعة. “الاكتظاظ هنا هستيري، الناس يقفون على أكتاف بعضهم. هذا خطر يهدد الحياة”، قال. أثناء الاحتجاج بعض المتظاهرين ضد الانقلاب النظامي، وأسقطوا جدراناً في منطقة الكنيست ومنعهم رجال الشرطة السرية من التقدم.
وزير الدفاع السابق، موشيه يعلون، افتتح المظاهرة في القدس بدعوة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، لتقديم استقالته بسبب عدم الأهلية. “شخص واحد يخاف من ذعر الحكم أخذنا كرهائن”، قال يعلون لـ 50 ألف متظاهر خارج الكنيست. “نفس الشخص يمكنه ويجب عليه الاستيقاظ ويحررنا. يجب عليك الإعلان عن عدم الأهلية إذا ما زالت دولة إسرائيل ومواطنوها تهمك. لا تنتظر قرار المحكمة وتحرض ضدها”.
وأضاف يعلون: “يحاولون تسمية هذه الخطوات الخطيرة التي يقومون بها بالإصلاح. هذا انقلاب نظامي. وعندما نريد التظاهر والإضراب والتعبير عن رأينا لن يسمحوا لنا. جميعنا سنعارض النظام. أنا الذي واجهت أكثر من أي شخص آخر يجلس في الغرفة هناك جنود العدو، قاموا بتحويلي إلى عدو”.
رئيس المعسكر الرسمي، بني غانتس، قال لعشرات آلاف المتظاهرين خارج الكنيست: “لهذا الحوار شروط أساسية، وهي وقف هذا التشريع. لا توجد أي إمكانية للحوار بدون أن يتم وقف هذه العملية الهستيرية. نتنياهو، أن تكون لك أغلبية هذا لا يعني أن تفعل كل شيء. فلست كل الشعب، وأنت تعرض المجتمع للخطر، لكن المجتمع سيقف أمامك وسيحافظ على الديمقراطية”.
أما رئيس المعارضة، يئير لبيد، فقد خطب في المظاهرة، قائلاً: “هذا النضال لن ينتهي اليوم. هم يسمعوننا في الكنيست. تجاه الخارج يضحكون بتهكم ويقولون بأن هذا لن يغير شيئاً، لكنهم في أعماقهم يرتجفون”. وقد أشار إلى أنه “لسنا هنا فقط من أجل دفع الضرائب وإرسال أولادنا للجيش. لن ننغلق في البيوت وهم يحاولون تحويل دولة إسرائيل إلى ديكتاتورية ظلامية ويكممون أفواهنا”. “نحن يهود، وطنيون، ونحن شعب إسرائيل. إذا استمروا في هذا الجنون فعليهم ألا يحدثونا عن الوحدة. لا توجد وحدة فيها فقط طرف واحد يحدد القوانين. سنحارب في الشوارع وسنحارب هناك داخل المبنى، وسنحارب إلى أن ننتصر”، أضاف.
رئيسة رابطة المثليين، هيلا بئير، قالت في المظاهرة بأن “الانقلاب النظامي خطر كبير على طائفة المثليين وسيحول إسرائيل إلى أسيرة في يد المتطرفين جداً”. وأشارت: “لن نصمت عندما يصادرون حقوقنا مع الديمقراطية. نحن هنا ليستطيع الشباب والفتيات أن يكونوا كما هم، نسير من أجل تحقيق حقوقنا وأمننا في الغد. هذا خطر على الديمقراطية التي بدونها لا توجد أي حقوق للمثليين أو للمواطن. سنقف بالمرصاد ولن نرجع ولو سنتيمتراً إلى الخلف”.
بعد المظاهرة الرئيسية، سار عشرات المتظاهرين في القدس من جهة حديقة ساكر إلى مقر الرئيس. أغلق إلى جانبهم نحو 200 متظاهر الحركة في ميدان باريس ونحو 500 متظاهر ساروا في شارع يافا في مركز القدس وأغلقوا حركة القطار الخفيف. بعد ذلك، قامت الشرطة بإخلاء المتظاهرين الذين أغلقوا طريق القطار الخفيف. إضافة إلى ذلك، سار أكثر من ألف متظاهر في شارع “اغريفس” قرب سوق “محنيه يهودا”.
قبل ذلك أوقف 50 شخصاً الحركة على مدخل مطار بن غوريون أمام القادمين من القدس. ثم أخلى المتظاهرون الشارع بناء على طلب من الشرطة. و20 ناشطاً وناشطة أغلقوا صباح أمس طريق الخروج من بيت وزير النقب والجليل والمناعة الوطنية، إسحق فيسرلاوف (قوة يهودية) في تل أبيب. المتظاهرون الذين ينتمون لمجموعة “وقف الانقلاب” قاموا بتكبيل أنفسهم على مدخل البيت، وقالوا: “قررنا الوقوف معاً، ومعارضة محاولة الانقلاب النظامي بكل الطرق غير العنيفة. الانقلاب يهدد حياة كل مواطني الدولة، لذلك، نعتبر محاربته واجباً مدنياً وأخلاقياً”. وقال فيسرلاوف: “الديمقراطية في صناديق الاقتراع. ويبدو أن جميع المغردين الممتعضين الذين خسروا في الانتخابات لم يهضموا الخسارة”.
بقلم: أهارون رابينوفيتش وآخرين
هآرتس 14/2/2023

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية