هآرتس.. هيئة الأركان محذرة غالانت: بدأنا نلمس ضرراً ينخر جسم الجيش

حجم الخط
1

بدت هيئة الأركان العامة في الجيش قلقة من الأضرار الفورية التي تسببها الأزمة حول الانقلاب النظامي على التماسك الداخلي في وحدات الجيش. وحسب أقوال ضباط كبار، أصبحت الإضرار الناجمة عن هذا المجال ملموسة، في حين يبدو الضرر المحتمل على كفاءة للجيش الإسرائيلي بشكل عام وسلاح الجو بشكل خاص، جواً لسيناريو مستقبلي. ظهر في الفترة الأخيرة ارتفاع في عدد مبادرات رجال الاحتياط الذين يعلنون وقفهم التطوع للخدمات بسبب تشريع الانقلاب، لا سيما حول محاولة تجاوز قانون إلغاء ذريعة المعقولية بالقراءتين الثانية والثالثة، المتوقعة الأسبوع المقبل. إضافة إلى ذلك، تخطط منظمات الاحتجاج لرجال الاحتياط لعدة خطوات علنية، من تعليق التطوع مع ازدياد الاحتجاج وتقدم التشريع.
أجرى وزير الدفاع يوآف غالانت، أمس، تقديراً للوضع مع رئيس الأركان هرتسي هليفي ومع ضباط آخرين في محاولة لتقدير تأثير النضال وخطوات الاحتجاج على الجيش. ينوي جهاز الأمن طرح تقديرات الجيش والبيانات التي تم جمعها أيضاً على رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. في آذار الماضي، كانت هذه التقديرات أحد العوامل الأساسية لقرار نتنياهو تجميد مبادرات التشريع للائتلاف. أما هذه المرة، فقد أعلن رئيس الحكومة تصميمه على مواصلة التشريع. وحسب تقرير نشرته “يديعوت أحرونوت” فإنه يعتقد أنه من الأفضل إغلاق بضعة أسراب في سلاح الجو إذا كان البديل هو سقوط الحكومة.
قسمت هيئة الأركان في النقاشات الأخيرة تقدير الوضع إلى قسمين: التأثير على كفاءة الجيش الإسرائيلي في الحرب والتأثير على تماسك الوحدات. عرض هليفي على الكابينت ما وصف بخطوط حمراء: عدد الطيارين في الاحتياط الذين سيؤدي توقفهم عن الخدمة إلى المس بشكل كبير باستعداد سلاح الجو للحرب. الحديث يدور عن بضع مئات، حتى لو كان الرقم الدقيق الذي شمله التقرير قد منع نشره. يعرب الجيش عن قلقه بأنه ضرر لم يشعر به أحد بعد، لأن معظم الطيارين الذين يفكرون في وقف تطوعهم لم يفعلوا ذلك بعد. ولكن الجيش يدرك بأن الواقع قد يتغير بسرعة على خلفية اشتداد الأزمة السياسية والقانونية التي تلوح في الأفق.
في المقابل، أصبحنا نشعر بالضرر، وحتى إن رئيس الأركان أكد الحاجة إلى العمل على إصلاح الوضع في الوحدات في هذا المجال كجزء من خطة الجيش متعددة السنوات. يعتقد الجيش أن الخلافات السياسية الشديدة تسربت إلى وحدات الاحتياط وهي تضر بأجوائها، وبالعلاقات بين الجنود والقادة الذين يتبنون مواقف مختلفة. أصبحت الأضرار في هذا المجال ملموسة، وهي أخطر مما حدث في آذار حول الاحتجاج على قرار نتنياهو إقالة غالنت من منصبه.
يقدر الجيش بأن الأمر سيستغرق فترة طويلة إلى أن يتم إصلاح الأضرار التي حدثت حتى ولو تم وقف التشريع الآن. مع ذلك، خلافاً للكفاءة العملية التي تقاس حسب معايير واضحة ومحددة، فإن التماسك موضوع “أكثر ليونة”، لأن تقدير الوضع يرتكز بالأساس على مشاعر القادة.
أمس، أعلن عشرات ضباط الاتصال في منظومة التنصت في الجيش بأنهم سيتوقفون عن التطوع في خدمة الاحتياط بسبب الانقلاب النظامي. وفي الوقت نفسه، يتوقع أن يقوم مئات أصحاب الرتب في سلاح الطب في الاحتياط، من بينهم أطباء وممرضون ومعالجو صحة نفسية، في إرسال رسائل إلى ضابط الصحة الرئيس، العميد ألون غلزنبرغ، في الفترة القريبة القادمة بشأن التطوع. في وقت سابق، أبلغ القائد السابق للأسطول 13، العقيد احتياط نابو ايرز، الجيش الإسرائيلي بأنه سيعلق الخدمة في الاحتياط احتجاجاً على الانقلاب النظامي، يضاف هذا الإعلان إلى قرار مئات جنود الاحتياط في الأسطول وقف الامتثال للخدمة إلى حين وقف تشريع الانقلاب النظامي.
إضافة إلى ذلك، فقد بدأ أمس مئات رجال الاحتياط بإرسال بلاغات شخصية إلى أجهزة كثيرة في الجيش، وأعلنوا بأنهم سيوقفون التطوع. والجيش أعطى حتى وقت متأخر أهمية كبيرة لقرار الطيارين في الاحتياط الذين وبحق يشكلون تهديداً فورياً على الكفاءة. ولكن الآن وعلى خلفية المئات الكثيرة، فقد أدرك الجيش بأن الضرر قد يكون أشد مما اعتقدنا في البداية.
يعرف الجيش أيضاً أنه حتى في ألوية المجندات، ثمة خوف على التماسك لأنه في حالة توقف عشرات أو مئات الجنود عن القدوم، فإن كل نسيج الكتائب والألوية يمكن أن يتضرر. هناك خوف آخر، وهو أن مغادرة عدد كبير من رجال الاحتياط مرة واحدة سيؤدي إلى فقدان المعرفة والتجربة التي لها أهمية مهنية وعملية في جميع الوحدات.

 عاموس هرئيل
هآرتس 17/7/2023

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية