هجوم بطائرات مذخرة يستهدف القاعدة الأمريكية في التنف وقصف صاروخي على قاعدة أمريكية بدير الزور

هبة محمد
حجم الخط
1

دمشق ـ «القدس العربي»: أسقطت المضادات الأرضية التابعة لقوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، بعد منتصف ليل السبت – الأحد، طائرة مسيّرة انتحارية، حاولت استهداف قاعدة التنف، في منطقة الـ 55 كيلومتراً عند مثلث الحدود السورية – العراقية – الأردنية شرقاً، في وقت قصفت المجموعات المدعومة من إيران بصاروخ واحد على الأقل القاعدة الأمريكية في حقل كونيكو للغاز في ريف دير الزور الشمالي في شرق سوريا.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره لندن، في بيان صحافي أمس الأحد: “سمع دوي انفجار في المنطقة، ليل السبت/الأحد، وسط انتشار من قبل القوات الأمريكية داخل القاعدة” مشيراً إلى تعرض القواعد الأمريكية داخل الأراضي السورية منذ تاريخ 19 تشرين الأول/أكتوبر لـ 124 هجوماً من قبل المجموعات المدعومة من إيران.
وفي قاعد التنف، أسقطت قوات التحالف المسيّرة المذخرة قبل أن تصل إلى القاعدة الأمريكية، حيث سمع صوت الانفجار في المنطقة ووصل إلى مخيم الركبان، وهي المرة الثانية التي يتم فيها محاولة استهداف قاعدة التنف منذ مطلع الشهر الجاري.
وقالت وكالة “الأناضول” التركية، إن مسيرة انتحارية مجهولة حاولت فجر الأحد، استهداف القاعدة الأمريكية بمنطقة التنف شرقي سوريا.
وأفادت القوات الأمريكية أسقطت المسيرة في المنطقة الصحراوية بمحيط القاعدة. وتشهد سوريا بين حين وآخر هجمات على قواعد ينتشر فيها الجيش الأمريكي، منها منطقة التنف وناحية المالكية (شرق) الحدوديتان مع العراق، وفي محافظة الحسكة ومنطقة الشدادي (شمال شرق)، بطائرات مسيرة مجهولة الهوية وبصواريخ أرض ـ أرض.
وذكرت وكالة “سبوتنيك” الروسية، أن طائرتين مسيرتين انتحاريتين على الأقل، هاجمتا فجر الأحد قاعدة التنف الأمريكية، الواقعة في أقصى ريف حمص الشرقي. وأشارت إلى أن القوات الأمريكية حاولت التصدي للطائرات عبر دفاعاتها الجوية التي تنتشر في محيط القاعدة، مع معلومات عن تمكنها من إسقاط إحدى الطائرات المهاجمة.
وفي الأول من أبريل/ نيسان الجاري، أسقطت الدفاعات الأرضية في قاعدة التنف، طائرة مسيرة انتحارية في منطقة الكتيبة التي تبتعد 4 كيلومترات عن القاعدة، دون ورود معلومات عن الأضرار.
وقالت نائبة السكرتير الصحافي للبنتاغون سابرينا سينغ، إن القوات الأمريكية الموجودة في التنف أسقطت طائرة من دون طيار كانت تحلق بالقرب من القاعدة.
وتعتقد الولايات المتحدة أن مجموعة مدعومة من “الحرس الثوري” الإيراني هي من أطلقت الطائرة، بحسب سينغ التي أشارت إلى أنها لا تملك معلومات عن مصدر أو مكان إطلاق المسيرة. أشارت سينغ إلى أن آخر هجوم تعرضت له القوات الأمريكية في سوريا كان في الرابع من شهر شباط/ فبراير الماضي، مؤكدة عدم حدوث أي استهداف للقواعد الأمريكية بعد ذلك التاريخ.
وأوقفت المجموعات المدعومة من إيران، نشاطاتها ضد القواعد الأمريكية في سوريا منذ أكثر من شهر، وتحديداً منذ 25 شباط الفائت، بأوامر من القيادة العسكرية للميليشيات الإيرانية، باستثناء مرتين حاولت فيها استهداف قاعدة “التنف” الأمريكية.
ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، تعرض القواعد الأمريكية داخل الأراضي السورية منذ تاريخ 19 تشرين الأول/أكتوبر 2023 الفائت، لـ 123 هجوماً من قبل الميليشيات المدعومة من إيران توزعت بنحو 35 مرة على قاعدة حقل العمر النفطي، و16 مرة على قاعدة الشدادي بريف الحسكة، و34 على قاعدة معمل كونيكو للغاز، و17 على قاعدة خراب الجير برميلان، و15 على قاعدة التنف، و2 على قاعدة تل بيدر بريف الحسكة، و2 على القاعدة الأمريكية في روباربا بريف مدينة المالكية، وهجوم واحد على قاعدة قسرك بريف الحسكة، وهجوم على قاعدة استراحة الوزير بريف الحسكة. تزامناً، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سينتكوم” نتائج عملياتها في سوريا والعراق منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية مارس/ آذار الماضي.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية إنها نفذت إلى جانب شركائها في قوات الأمن العراقية وقسد 94 مهمة ضد “تنظيم الدولة الإسلامية” خلال تلك الفترة. وحسب ما ذكرت في بيان، فإن تلك العمليات أدت إلى مقتل 18 من عناصر داعش واعتقال 63 آخرين. وفي سوريا، نفذت “سينتكوم” 28 عملية مشتركة، أسفرت عن مقتل سبعة واعتقال 27 عنصراً من تنظيم داعش، بينما نفذت في العراق 66 عملية، أسفرت عن مقتل 11 عنصراً من تنظيم داعش، واعتقال 36 آخرين.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية إنها مستمرة في ملاحقة حوالي 2500 من مقاتلي “تنظيم الدولة” في العراق وسوريا.
كما أكدت أهمية الجهود الدولية المستمرة لإعادة أكثر من 9000 معتقل من عناصر داعش في مراكز الاحتجاز في سوريا، وإعادة تأهيل وإدماج أكثر من 45 ألف فرد وعائلة من مخيمي الهول والروج.
كذلك، جددت القيادة المركزية الأمريكية التأكيد على التزامها بالهزيمة الدائمة لتنظيم داعش بسبب التهديد الذي يشكله على المستويين الإقليمي والعالمي.
وأضافت: “نواصل تركيز جهودنا على استهداف أعضاء داعش على وجه التحديد الذين يسعون إلى القيام بعمليات خارجية خارج العراق وسوريا”.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية