هكذا انسحب “بلد” من قائمة الموصين بغانتس

حجم الخط
1

بعد توصية القائمة المشتركة برئيس حزب “أزرق أبيض” لتشكيل الحكومة أمس، خرج حزب “بلد” بإعلان توضيحي مستقل، سحب فيه موافقته. أعضاء الحزب أوضحوا بأنه في تصويت داخلي جرى حول هذا الموضوع، عارضوا التوصية، لكنهم اضطروا لقبول رأي الأغلبية وتقديم الـ 13 توصية لغانتس، عدد أعضاء القائمة. لكن في هذا الصباح حدثت انعطافة عندما تبين أن أعضاء الحزب صمموا على التراجع في هذه الليلة عن التوصية وإبقاء غانتس مع 10 موصين من القائمة بدلاً من 13. وقد علمت “هآرتس” أنه بعد اتخاذ القرار كان هناك ضغط من جانب جهات في “بلد” إلى جانب محاولة إقناع من جانب أحزاب أخرى في القائمة.
هذه الجهات ضغطت على رئيس “بلد”، مطانس شحادة، للإعلان بأن معارضة الحزب للتوصية لن تبقى في مستوى التصريح، ويجب سحب أعضائها من قائمة الموصين للرئيس. أكد عضو الكنيست شحادة، في محادثة مع الصحيفة، بأنه توجه بشكل شخصي إلى مدير عام مقر الرئيس وطلب نقل هذه الرسالة. ولكن مقر الرئيس طلب توجهاً خطياً وموقعاً من قبل رئيس القائمة أيمن عودة أو رئيس الكتلة أحمد الطيبي، الأمر الذي حدث مؤخراً. وعلمت الصحيفة أيضاً أن الطيبي وعودة حاولا إقناع شحادة بأن ينسى هذا الأمر بذريعة أن هذه الخطوة ستعطي أفضلية لنتنياهو (55 موصياً مقابل 54). ولكن “بلد” صمم على هذه الخطوة.
وعلمت الصحيفة أن الاتفاق الأولي لدى رؤساء الأحزاب كان أن كل قرار يتم التوصل إليه بالأغلبية سيكون ملزماً لجميع أعضاء القائمة المشتركة. هذه هي الرسالة التي نقلت أمس من عودة والطيبي إلى الرئيس رؤوبين ريفلين، إلا أن معارضة البروتوكول أدت إلى انتقاد شديد في أوساط شخصيات كبيرة في “بلد”، بمن فيهم أعضاء الكنيست السابقون: حنان زعبي، وجمال زحالقة، وأعضاء آخرون في المكتب السياسي للحزب واللجنة المركزية له.
في المقابل، جهات في “بلد” حاولت أن تعرض توجه “بلد” لريفلين كخطوة منسقة بين الطيبي، وعودة، و”أزرق أبيض”، لأن “أزرق أبيض” غير معني بأن يتسلم التفويض أولاً لتشكيل الحكومة. ولكن عودة والطيبي و”أزرق أبيض” نفوا ذلك بشدة. وفي “حداش” نفسه أيضاً جرى نقاش حول التوصية، بين عودة وعضوة الكنيست عايدة توما سليمان، التي نشرت عن ذلك في “فيسبوك”. “هذه هي اللحظة المصيرية لغانتس – إما أن يكون خياراً وإما نسخة مشابهة من نتنياهو”. كتبت. “لا يمكن توقع توصيتنا بغانتس، وبعد ذلك نذهب لتشكيل حكومة وحدة. نطالب بطريقة تخلق أفقاً لأمل في السلام،و العدل وإنهاء الحصار ومساواة حقيقية وجوهرية، قومية ومدنية”.
هذه الأقوال التي وجهت لغانتس ولعودة ومؤيدي التوصية في “حداش” أيضاً، أبرزت النقاش الداخلي في الحزب الذي حسم في النهاية لصالح موقف عودة. ولكن في الأحزاب الأربعة (حداش وتاعل وراعم وبلد) يحرصون على التأكيد أنه رغم اختلاف الآراء فإن هيكلية القائمة المشتركة لا يتوقع أن تتضعضع.

بقلم: جاكي خوري
هآرتس 24/9/2019

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية