لندن – “القدس العربي” : أُسدل الستار على الربع الأول للموسم الكروي في الدوريات الخمسة الكبرى، منها دوريات لم تشهد أي مفاجآت على صعيد المنافسة على الصدارة والمراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، ومنها ما شهد بعض التقلبات والمفاجآت المدوية، إما بشكل مؤقت في الجولات الأولى أو ما زالت مستمرة حتى جولة منتصف الأسبوع المنقضي.
لا جديد في البريميرليغ
بالنسبة لأندية الدوري الإنكليزي الممتاز، فكانت مرتبطة في منتصف الأسبوع بدور الـ16 لكأس المحترفين (كاراباو)، لكن في عطلة نهاية الأسبوع، استمرت الحرب الباردة بين المتصدر ليفربول وحامل اللقب في آخر عامين مانشستر سيتي، وهو السيناريو الذي توقعه أغلب النقاد والمتابعين قبل بداية الموسم الجديد، نظرا للفارق الكبير في الجودة والكفاءة فرديا وجماعيا بينهما وبين باقي المنافسين، بمن فيهم الأربعة الآخرون الكبار. وبإلقاء نظرة خاطفة على ما حدث في الأسابيع العشرة الأولى في الدوري الأكثر شهرة وتنافسية في العالم، يمكن القول أن سيناريو الموسم الماضي يُطبخ بالفعل على نار هادئة حتى هذه اللحظة، برغبة وحماس من أحمر الميرسيسايد لإنهاء عقدته الأزلية مع اللقب الذي لم يفز به بمسماه ونظامه الجديدين، وأسفر ذلك عن المطلوب، باعتلاء صدارة الدوري بفقدان نقطتين فقط في 10 مباريات، وحدث ذلك أمام العدو الشمالي مانشستر يونايتد في كلاسيكو “أولد ترافورد”، الذي خطف فيه كلوب ورجاله نقطة بطعم الفوز في الأسبوع التاسع، بفضل هدف التعادل الذي سجله البديل آدم لالانا قبل النهاية بخمس دقائق، وفي الأسبوع التالي، تجاوز الريدز ضيفه اللندني الثقيل توتنهام 2/1، في مباراة سيتذكرها عشاق النادي سنوات قادمة إذا قدر لفريقهم الفوز باللقب هذا الموسم، والسبب فرصة انفراد الكوري الجنوبي هيونغ مين سون، التي ضربت العارضة والنتيجة 1-0 للديوك، فربما لو سكنت شباك الحارس البرازيلي أليسون، لما انتهى اللقاء بفوز ليفربول، لكن من حسن حظ محمد صلاح ورفاقه، أن عامل التوفيق كان في صفهم في أصعب وأعقد مباراة في المسابقة حتى الآن. في المقابل، تعرض مشروع الفيلسوف بيب غوارديولا لهزة غير متوقعة، خاصة بعد سلسلة الإصابات التي قصمت ظهر الفريق، وكانت البداية بانتهاء موسم ليروي ساني، بإصابته بقطع في الرباط الصليبي، قبل أن يأتي الدور على المدافع الفرنسي إيمريك لابورت، بخضوعه هو الآخر لجراحة في غضروف الركبة، على إثرها سيستمر غيابه لفترة طويلة جدا، واستمرت المعاناة بإصابة قلب الدفاع الآخر الأساسي جون ستونز، وفي التوقيت ذاته لم يسلم بنجامين ميندي من لعنة الإصابات الطفيفة، لدرجة أنه في بعض المباريات مثل زيارة “سيلهرست بارك”، اضطر للعب بتشكيلة خالية من لاعب مركزه الأصلي قلب دفاع، مع ذلك لم يفقد سوى ثماني نقاط، بواقع هزيمتين على يد تشلسي الذي لا يفوز على ملعبه أي حامل لقب ومفاجأة السقوط أمام نوريتش والتعادل مع توتنهام، وما ساعد غوارديولا في الصمود ومواصلة مطاردة ليفربول بصورة كربونية من الموسم الماضي، عودة السهم الأشقر كيفن دي بروين إلى مستواه الذي كان عليه الموسم قبل الماضي، وأيضا محارب الصحراء رياض محرز يقدم أفضل ما لديه ويصنع الفارق كلما حصل على فرصته في التشكيلة الأساسية أو شارك كبديل، مع نضوج غابرييل جيسوس ووصول الهداف التاريخي سيرجيو أغويرو لأفضل لحظاته كمهاجم من الطراز العالمي. ومع هؤلاء لا يتوقف الساحر دافيد سيلفا عن نثر إبداعه وبدرجة أقل بيرناردو سيلفا، المتراجع مستواه هذا الموسم مقارنة بالموسم الماضي، لكن هذا لا يمنع حقيقة أن المان سيتي في أشد الحاجة لتدعيم صفوفه بقلب دفاع جديد في الشتاء، إذا أراد التمسك بفرصه في الاحتفاظ باللقب للعام الثالث على التوالي، وتكرار ما فعله الموسم الماضي بتعويض نفس فارق النقاط مع المنافس والتفوق عليه بنقطة حتى الجولة الأخير، وبغض النظر عما سيحدث في الميركاتو الشتوي، فالشاهد من الربع الأول أن الأفضلية هذه المرة لليفربول وبدرجة أقل السيتي مع احتمالات كبيرة باستمرار الصراع بينهما لأطول فترة ممكنة.
المفاجأة السارة
يبقى مشروع فرانك لامبارد مع تشلسي هو المفاجأة السارة الحقيقية في الدوري الإنكليزي الممتاز، فبعد العقوبة التي فرضها الفيفا على النادي بحرمانه من ضم لاعبين جدد بجانب رحيل المدرب ماوريسيو ساري، لم يبك سوبر فرانك على اللبن المسكوب، وغامر بأبناء الأكاديمية، في مقدمتهم اليافع تامي آبراهام، الذي يعطيه الفرصة على حساب مهاجمين أكثر خبرة منه مثل بطل العالم أوليفييه جيرو والبلجيكي ميتشي باتشواي، وحسنا فعل الشاب الإنكليزي برد الدين لمدربه بانفجار موهبته التهديفية، بتسجيل ثمانية أهداف، يحتل بها المرتبة الثانية في قائمة الهدافين بالتساوي مع سيرجيو أغويرو، بفارق هدف عن الهداف جيمي فاردي، ونفس الأمر ينطبق على الاكتشاف ماسون ماونت، الذي يثبت من مباراة لأخرى أن الفريق لم يتأثر برحيل نجمه الأول في السنوات الماضية إيدين هازارد، بتألق وثبات في المستوى عجل بانضمامه للمنتخب الإنكليزي الأول، ومعهما صخرة الدفاع فيكايو توموري، هو أيضا من مباراة لأخرى يثبت أنه مشروع قلب دفاع من الطراز العالمي، والدليل على ذلك انضمامه لقائمة غاريث ساوثغيت مثل زميل الأمس في إعارة دربي ماونت وآبراهام، وقبل أي شيء، يُحسب لهداف البلوز التاريخي، نجاحه في إبقاء لاعبيه على أرض صلبة بعد كارثة السقوط في “مسرح الأحلام” برباعية مذلة في افتتاح موسم البريميرليغ. وما زاد الطين بلة، خسارته في المباراة التالية أمام ليفربول في الكأس السوبر الأوروبية بعد مباراة ملحمية امتدت لركلات الترجيح، ثم التعادل مع ليستر في قلب “ستامفورد بريدج”، وانتهى به المطاف بجمع 4 نقاط في أول 4 جولات، لكن ما كان ولا يزال واضحا أن هناك ملامح لمشروع مخيف في المستقبل غير البعيد، في ظل حالة التوهج التي يبدو عليها اللاعبون الشباب والمدعومة بأصحاب الخبرة، في مقدمتهم ثنائي الوسط جورجينيو ونغولو كانتي، وما يعكس بصمة المدرب على الفريق، أن الجماهير لا تشعر بغياب أي لاعب مهما كان اسمه أو تأثيره، والفضل يرجع للمنظومة الجماعية المفروضة على الجميع، ولأن كرة القدم لا تبتسم إلا للمجتهدين، بدأ لامبارد يجني ثمار عمله بنتائج لم يتوقعها حتى أكثر المتفائلين، باكتساح كل منافسيه في آخر سبع مباريات في كل البطولات، قبل السقوط أمام مانشستر يونايتد في دور الـ16 لكأس المحترفين، وسجل خلال هذه الفترة التي أعقبت الأسبوع الحزين بالهزيمة أمام فالنسيا في دوري الأبطال وليفربول في الدوري، 21 هدفا في المقابل اهتزت شباكه 5 مرات فقط، وإذا حافظ لامبارد على هذا النسق التصاعدي، سيكون فريقه أقرب المنافسين لليفربول والسيتي، إذا قُدر لهما فقدان نقاط في الأسابيع المقبلة، ويليه في التوقعات ليستر الذي تطور بعد رحيل قائده هاري ماغواير، بإيجاد بديله الإستراتيجي شالار سوينغو مع الصفقات الجديدة مثل يوري تيليمان ودينيس برات وأيوزي بيريز وغيرهم، أعادوا إلى الأذهان صورة الثعالب في موسم المعجزة، وأثبتوا أن انتصاراتهم ليست صدفة بافتراس ساوثهامبتون بالتسعة التي ستبقى عالقة في الأذهان فترة طويلة، أما الكبار الآخرون، والإشارة إلى آرسنال ومانشستر يونايتد وتوتنهام، ستكون مهمتهم معقدة لإبعاد ليستر أو تشلسي عن المركزين المؤهلين للأبطال، إلا إذا حدثت متغيرات في النصف الثاني.
زيدان القط
نأتي لدوري أشهر ناديين على هذا الكوكب ريال مدريد وبرشلونة. ظاهريا يبدو وكأن هناك حرباً طاحنة على الصدارة بتقارب النقاط في المراكز الستة الأولى، لكن في الحقيقة عزيزي القارئ أن كل ما في الأمر أن البطل الخارق ليونيل ميسي كان يتلقى العلاج في الأسابيع الأولى، تاركا أتلتيكو مدريد تارة يعبث بالصدارة وتارة أخرى ريال مدريد، وأحيانا غرناطة، لكن بمجرد عودته للمس الكرة مرة أخرى، تغير الوضع تماما، بعودة فريقه لمكانه المفضل في جدول ترتيب أندية الليغا، هذا في الوقت الذي كان يواجه فيه مدربه إرنستو فالفيردي شبح الإقالة بسبب نزيف النقاط والعروض غير مقنعة، ولو أن العروض ما زالت غير مقنعة، لكن الفارق الوحيد، الكائن الفضائي الذي يقدم نوعا آخر من كرة القدم المتعارف عليها بين البشر، وربما لو طال غيابه فترة أطول لما شاهدنا برشلونة في صدارة الدوري الإسباني في الوقت الراهن، وبدون مبالغة، لو قُدر له أن يواصل الموسم بدون إصابات، فبنسبة تزيد على 99% سيكون البارسا البطل الأوفر حظا كالعادة في حقبة البرغوث الكابوس للريال وجمهوره. هذا باختصار وضع الليغا وبرشلونة في الربع الأول، أما مشروع زيدان، فكما عنونته صحيفة “ماركا”، ما زال يعيش كالقط ذي السبع أرواح، بخروجه كالشعرة من العجين في كل اختبار فاصل وحاسم في ولايته الثانية المتذبذبة، كان آخرها اختبار اسطنبول في الجولة الثالثة لدوري الأبطال عقب الهزيمة أمام مايوركا التي تسببت في تنازل الفريق عن الصدارة، وكالعادة أفلت من الكمين كما أفلت من قبل أمام إشبيلية وليفانتي، لكن ومضة الأمل الواضحة في مشروع زيدان، تحسن أداء لاعبين مؤثرين في تشكيلته الأساسية، في المقدمة تيبو كورتوا بعروض لا تقارن بالحالة المأساوية التي كان عليها في بداية الموسم، أيضا توني كروس، أعاد اكتشاف نفسه في مركز لاعب الوسط المتحرر أمام ثنائي الارتكاز كاسيميرو والمفاجأة السعيدة فيدريكو فالفيردي، كما أن عودة القائد سيرخيو راموس ومارسيلو وداني كاربخال والحالة الهوليوودية التي يبدو عليها كريم بنزيمة مع سطوع نجم جديد اسمه رودريغو وتحسن الغالاكتيكوس من مباراة لأخرى، ساهم في عودة الأمور إلى نصابها الصحيح نوعا ما في الدوري المحلي، بالبقاء في الوصافة بفارق نقطة عن العدو الأزلي، ونفس المركز في مرحلة المجموعات خلف باريس سان جيرمان، بعدما كان في رصيده نقطة يتيمة في أول جولتين، وكل هذه الأمور ساهمت في نجاة زيزو من مقصلة الإقالة التي كانت تهدده أكثر من أي وقت مضى الشهر الماضي بالذات. أما مشروع التشولو دييغو سيميوني، فمن الواضح أنه ما زال بحاجة لمزيد من الوقت للوصول لقمة التفاهم والانسجام بين جيش اللاعبين الجدد وما تبقى من الجيل القديم، وإلى أن يصل لهذه المرحلة، سيكون السباق قد انحصر بين الكبيرين، مع أفضلية لمن يمتلك البرغوث.
جنة كرة القدم تحت النار
أيضا في إيطاليا، حدث ما توقعه أغلب النقاد والخبراء بظهور منافس حقيقي ليوفنتوس على اللقب، على عكس السنوات الثماني الماضية، والحديث عن الإنتر بقيادة ملك الغرينتا أنطونيو كونتي، صحيح انحنى أمام البانكونيري في دربي إيطاليا الكبير على ملعب “جوسيبي مياتزا”، لكن هذا لا يقلل من عمل ولا بصمة مدرب تشلسي السابق، بظهور ملامح فريق قادر على المنافسة على كل الألقاب بشكل حقيقي، بنكهة كونتي، وكأننا نشاهد نفس نسخة يوفنتوس أو تشلسي معه، بلاعبين أشبه بالمقاتلين داخل أرض الملعب. في المقابل، ما زال اليوفي يحتفظ بشخصية البطل الذي يجيد عملية جمع النقاط حتى وإن كان في أسوأ حالاته، كما فعلها في أكثر من مرة، منها اللقاء الافتتاحي أمام بارما واللقاء الأخير أمام جنوى، الذي حسمه كريستيانو رونالدو في الدقيقة الأخيرة من الوقت المحتسب بدل الضائع، ومثل هذه الانتصارات التي يحققها اليوفي بالمصطلح الشهير “كرة قدم قبيحة”، تضاعف الإحباط واليأس لدى المنافسين، لأنهم يعانون الأمرين في كل مباراة من أجل النقاط، الثلاث ونلاحظ دائما أن فريق الأفاعي يبذل مجهودا كبيرا في تحقيق الفوز، وكأن لاعبيه يتسلقون جبل إيفيرست، على عكس منافسه لا يبذل كل هذه الطاقة لسرقة النقاط الثلاث، وهذا بفضل شخصية البطل وعقلية الفوز وغيرها من الأشياء الإيجابية التي اكتسبها الفريق على مدار السنوات الماضية، هذا في الوقت الذي لم تظهر فيه بصمة ماوريسيو ساري بشكل واضح حتى الآن. وأيضا مشروع كونتي لم يصل لقمة الانسجام، لذا بنسبة كبيرة جدا، ستبقى المنافسة بينهما لفترة طويلة، كما الحال بين مانشستر سيتي وليفربول في الدوري الإنكليزي، وأيضا سيكون من الصعب جدا التنبؤ بالبطل، في ظل رغبة الإنتر في إنهاء هيمنة يوفنتوس على اللقب، وإصرار الأخير على احتكار بطولته المفضلة في كل العصور، وبينهما نقطة واحدة و28 جولة متبقية ستعيد إلى الأذهان زمن الكالتشيو الجميل، باستمرار المنافسة حتى إطلاق صافرة نهاية الأسبوع الأخير، مثل نسخة 2001-2002، عندما كان الإنتر قاب قوسين أو أدنى من اللقب مع الظاهرة رونالدو، وفي الجولة الأخيرة فعلها أليساندرو ديل بييرو ورفاقه، وعلى ما يبدو أن هناك سيناريو مشابها يلوح في الأفق هذا الموسم، بينما مراكز الأبطال المتبقية، لن تخرج عن مفاجأة الموسم الماضي أتالانتا ومعه نابولي وبدرجة أقل ثنائي العاصمة روما ولاتسيو، في ظل ابتعاد ميلان باحتلاله المركز الثالث عشر.
الحصان الأسود والعادة الفرنسية
بالنظر إلى الربع الأول في ألمانيا، كان بوروسيا مونشنغلادباخ الحصان الأسود والمفاجأة السارة لجمهور البوندسليغا بنجاحه في افتكاك الصدارة بجمع 19 نقطة في أول تسع مباريات، متقدما بنقطة على حامل اللقب في آخر سبع سنوات بايرن ميونيخ، وثلاثة عن بوروسيا دورتموند، وهذا في حد ذاته أشبه بالإنجاز، لصعوبة توقع أمر كهذا في بداية الموسم، لكن التحدي الحقيقي لهذا الفريق في المرحلة الحالية إظهار نواياه بوضوح في مباراته أمام البايرن، وإذا خرج منها بالنقاط الثلاث، ستكون أفضل دفعة معنوية لغلادباخ للحفاظ على الصدارة، وهذا بطبيعة الحال سيتوقف على مدى قدرة الفريق في الحفاظ على صدارته، لكن بلغة العقل والمنطق، من الصعب ترشيح منافس آخر غير كبير القوم للفوز بالدوري، إلا إذا لم يكرر دورتموند مسلسل نزيف النقاط، بنفس سيناريو مبارياته من الجولة الخامسة للثامنة خرج منها بثلاث نقاط فقط، ما أفقده الصدارة التي احتفظ بها في الأسابيع الأولى، أما غير ذلك، فكل التوقعات والمؤشرات لا تصب سوى في مصلحة البايرن حتى لو كان في أسوأ حالاته، كما كان وضعه في الموسم الماضي.
أما في فرنسا، فكالعادة يغرد باريس سان جيرمان بمفرده في الصدارة برصيد 27 نقطة بفارق ثماني نقاط عن أقرب المتفائلين، هذا في الوقت الذي يعاني فيه فريق توخيل من غيابات بالجملة، خصوصا في الخط الأمامي، بخوض جُل المباريات بدون أسلحته الفتاكة متمثلة في نيمار وكيليان مبابي وإدينسون كافاني بداعي الإصابة التي ما زال يعاني منها الأول ولم يتعاف منها الآخرون إلا من أيام قليلة، فما بالك عزيزي القارئ عندما تكتمل الصفوف؟ أقل شيء سيتكرر سيناريو الموسم الماضي بالاحتفال باللقب مع بداية فصل الربيع.