لندن ـ «القدس العربي»: مع بدء العد التنازلي لآخر أسابيع الميركاتو الصيفي في نهاية أغسطس/آب، تكون جُل الأندية الأوروبية الكبرى، أنهت جولات التحضير للموسم الجديد، بعد عودة الدفعة الأولى الإنكليزية من آسيا وأمريكا، بنتائج متضاربة ورسائل ترتقي لمصطلح صادمة بالنسبة لبعض المدربين، والعكس 180 درجة لخصومهم، الذين أحسنوا إنفاق الأموال في سوق الانتقالات، لرفع مستوى الجودة والتخلص من نقاط ضعف الموسم الماضي، فكان لهم ما أرادوا، بتحقيق الهدف الرئيسي من الجولة الصيفية، وهو وضع الخطوط العريضة لإستراتيجية اللعب في بداية الموسم الجديد، بجانب الاطمئنان على الصفقات الجديدة وتقييم مدى انسجامهم وتأقلمهم مع زملائهم وفلسفة المدرب، بعيدا عن الأهداف التجارية والتسويقة وغيرها من المكاسب المادية، التي حرمت منها الإدارات في العامين الماضيين بسبب كورونا.
الملك والضحية
قبل أسابيع، كان الاعتقاد السائد هناك في مدينة برشلونة الجميلة، أن الرئيس جوان لابورتا ومجلسه المعاون، سيواجهون مشاكل بالجملة لإرضاء المدرب تشافي، ليس فقط قبل السفر إلى سواحل بلاد العام سام، بل حتى لنهاية فترة قيد اللاعبين مع أول ساعات سبتمبر/أيلول المقبل، للسبب الذي يعرفه أصغر مشجع للكيان في الإقليم الكتالوني قبل خبراء النقد والتحليل، وهو ضعف السيولة المادية، وصداع الفجوة الهائلة بين إيرادات وأرباح النادي وأجور اللاعبين والديون المتراكمة، لكن فجأة وبدون سابق إنذار، تحول البارسا من مادة ساخرة وحجر زاوية في صفحات “الكوميكس” و”الميمز”، بلسان عالم السوشيال ميديا، إلى ملك الميركاتو، والبعبع الحقيقي، الذي يخشاه الكبار والأثرياء، وفي مقدمتهم الضحية المفضلة تشلسي، بعد سلسلة الصفعات المؤلمة، التي بدأت بظهور نوايا البلوز، في استغلال تمرد الجناح عثمان ديمبيلي على الرئيس المحامي، بإغراء العشريني الفرنسي براتب أسبوعي فلكي، بخلاف مكافأة التوقيع المجاني، بيد أنه في الأخير، باءت المحاولة بالفشل، بعد نجاح لابورتا في إقناع اللاعب بالبقاء في “كامب نو” لسنتين، بفضل “هدية السماء إلى الأرض”، أو ما تُعرف إعلاميا “الروافع الاقتصادية”، التي انتزعها لابورتا بـ”ضربة معلم”، بعد استفتاء الأعضاء على فكرته المجنونة، التي ترتكز على الاستثمار السريع في أصول وممتلكات النادي الثمينة، مقابل جرعات من الأوكسجين، لإعادة اسم برشلونة إلى الحياة، أو بعبارة أخرى، التخلي عن نسبة من عائد البث التلفزيوني وأخرى من “تجارة تراخيص” العلامة التجارية، لتحصيل مئات الملايين المطلوبة والمستحقة لانتشال عملاق الليغا من براثن الضياع، قبل أن تتسع الفجوة مع العمالقة والأثرياء الجدد، على غرار ما حدث مع الإنتر وميلان في سنوات العجاف، وهو ما ظهر مؤشراته بأثر فوري، بتوفيق أوضاع الثنائي المجاني كريستنسن وكيسي، بعد تأخر خطوة القيد والإعلان الرسمي عن الصفقتين، وكانت أشبه بلحظات هدوء ما قبل العاصفة، التي بعثرت جُل خطط وأهداف توخيل. بدأت بحسم الصفقة الإعلامية الأهم، بالتوقيع مع روبرت ليفاندوسكي، بعد تردد أنباء عن رغبة أسود العاصمة اللندنية في ضمه، كبديل إستراتيجي للدبابة روميلو لوكاكو، بعد السماح له بالعودة إلى ناديه السابق تشلسي، وأيضا بعد معركة تفاوضية شديدة الصعوبة مع مسؤولي النادي البافاري، لتباعد المسافات في مسألة العرض والطلب.
وواصل برشلونة طغيانه في الميركاتو عموما، وعلى تشلسي تحديداً، بتغيير وجهة البرازيلي رافينيا من “ستامفورد بريدج” إلى قلعة الكتالان العريقة، رغم أن أغلب التقارير والتوقعات، كانت تصب في مصلحة بطل أوروبا العام قبل الماضي، بل أن مصادر أشارت إلى اعتراض المدرب الألماني على فكرة التوقيع مع كريستيانو رونالدو، لرغبته في الاستعانة بالجوهرة البرازيلية، كسلاح رادع في أسلوبه المفضل، باللعب بثلاثي مرن في الثلث الأخير من الملعب. والمثير للدهشة، أن صحفا ومواقع رياضية، أكدت أن الصفقة حُسمت براتب أقل من الذي تلقاه اللاعب من رجل الأعمال الأمريكي تود بويلي، والأكثر دهشة وغرابة، ما حدث في الصفعة الأخيرة، والحديث عن المدافع الفرنسي جول كوندي، الذي كان حرفيا “قاب قوسين أو أدنى” من ارتداء القميص الأزرق، بل كان يُقال إن وكيل أعماله، أغلق التفاصيل البسيطة قبل الكبيرة في عقده مع النادي الإنكليزي، ولم يكن يتبقى سوى الاتفاق مع مسؤولي إشبيلية على رسوم التحويل، لتنقلب المعادلة بين عشية وضحاها، باستيقاظ عالم اللعبة منتصف الأسبوع الماضي، على أنباء شبه موثقة، تفيد باقتراب البارسا من غلق خامس صفقاته الرنانة هذا الصيف، وأيضا براتب ورسوم أقل من تشلسي، بفضل سلاح الكاش، الذي على ما يبدو، أسال لعاب المسؤولين في “سانشيز بيثخوان”، وجعلهم يرفضون العرض اللندني الأكبر، الذي سيستحق التسديد في علم الغيب، ليبصم برشلونة على ميركاتو تاريخي. وظهر التأثير الفوري، في الحالة المعنوية والمزاجية للاعبين في المباريات الودية الاستعدادية للموسم الجديد، وبعيدا عن الانتصار الكاسح على إنتر ميامي بالستة، وقهر الغريم الأزلي ريال مدريد في لاس فيغاس والتعادل مع يوفنتوس بهدفين لمثلهما، لاحظ الجميع، الوفرة الهائلة في الاختيارات للمايسترو، بامتلاك أكثر من لاعب قادر على صنع الفارق في أغلب المراكز، وبالتبعية ضمان أعلى معايير ومستوى للمنافسة بين اللاعبين، ومنها سيبذل الجميع كل قطرة عرق من أجل مكان ضمن الـ11 الأساسيين، ومنها أيضا، سيبقى صامدا في الصراع على كل الألقاب، بفضل الجودة المتاحة على مقاعد البدلاء، والتي سيلجأ إليها في أوقات الأزمات ومعاناة الفريق مع لعنة الإصابات، مع ازدحام رزنامة المباريات، خاصة عندما تتبدل الراحة الشتوية هذا العام، بالتزام اللاعبين الدوليين مع منتخبات بلادهم في مونديال قطر 2022، ما يعني باختصار، أن جولة برشلونة الصيفية، عكست نشاطه واستعداده للثأر ورد اعتباره أمام العدو الأزلي المحلي وباقي كبار القارة، والأهم، الجدية في أخذ مشروع تشافي للخطوة التالية، بعد ظهور مؤشرات التفاؤل، بسلسلة الانتصارات العريضة على الخصوم المباشرين، بما في ذلك رباعية كلاسيكو “سانتياغو بيرنابيو” في النصف الثاني لموسم الليغا الماضي، وبالمثل، جسدت الجولة الصيفية، مأساة تشلسي وتخبطه في إدارة ملف الصفقات والتخلص من الفائضين عن الحاجة والمغضوب عليهم من توخيل، ولعل النسخة الباهتة التي بدا عليها الفريق في ليلة الإذلال بالأربعة أمام آرسنال، كانت خير دليل، على حاجة الفريق لمزيد من الدماء الجديدة، حتى بعد ضم رحيم ستيرلنغ وخالد كوليبالي، على الأقل لتعويض المغادرين وتحسين جودة الفريق ووضعه على مسافة قريبة من باقي الكبار.
رسائل البطل والوصيف
بعيدا عن مسلسل برشلونة وتشلسي، استطاع مدرب أبطال البريميرليغ بيب غوارديولا، إنجاز أغلب أعماله ونشاطه الصيفي، ضمن خطة الإحلال والتجديد في بعض المراكز الإستراتيجية، مثل بيع البرازيلي غابرييل جيزوس لآرسنال بأكثر من 50 مليون يورو، ومعه الأوكراني الأعسر زينتشينكو لنفس النادي اللندني، بجانب السماح بذهاب ستيرلنغ إلى تشلسي، وقبلهم غادر البرازيلي فيرناندينيو بعد انتهاء عقده، وفي المقابل جاء السفاح النرويجي إيرلنغ هالاند، تزامنا مع وصول الأرجنتيني الموهوب خوليانو ألفاريز، بعد انتهاء التزامه مع ناديه السابق ريفر بليت، وتبعهما بفترة وجيزة جوكر الوسط كالفن فيليبس، والآن لا يتبقى للبيب سوى تدعيم مركز الظهير الأيسر، ولو أنه يتفنن في التغلب على هذه الإشكالية، بالاعتماد على البرتغالي جواو كانسيلو في هذا المركز، ومعه المراهق جو ويلسون، الذي يحظى بثقة المدرب، لامتلاكه كل مقومات الظهير الأيسر، بما في ذلك العدوانية في النواحي الدفاعية والدقة في إرسال العرضيات، لكن في الغالب، قد تشهد الأيام والأسابيع المتبقية على غلق الميركاتو، تعاقد النادي السماوي مع هدفه الرئيسي مارك كوكوريا، مدافع برايتون، أو سوسا ظهير شتوتغارت الألماني، أما غير ذلك، فكان واضحا، أن الفريق على أهبة الاستعداد للدفاع عن لقب البريميرليغ والذهاب بعيدا في الأبطال الموسم المقبل، مع ظهور بوادر انسجام المدمر الاسكندينافي مع رفاقه الجدد، كما مارس هوايته المفضلة دائما وأبدا، بافتتاح سجله التهديفي مع فرقه الجديدة بعد دقائق قليلة جدا، وفعلها باصطياد شباك بايرن ميونيخ في أول 12 دقيقة، في القمة الودية، التي حُسمت بذلك الهدف، كعلامة أو إشارة إلى جاهزيته للفتك بالمدافعين والحراس في وطن كرة القدم.
ونفس الأمر ينطبق على شريكه المستقبلي في الهجوم ألفاريز، هو الآخر بعث رسائل مبشرة للفيلسوف، بإظهار قدرته على الاستحواذ والذكاء الفطري في أخذ الأماكن داخل منطقة الجزاء، حتى القادم من ليدز، اختبره المدرب في مركز قلب الدفاع وفي مركزه الطبيعي كلاعب وسط ارتكاز، لتخلف جون ستونز وإيميريك لابورت وإلكاي غندوغان عن الرحلة، لأسباب تتعلق بإجراءات السفر إلى أمريكا، والتي أعاقت فودن عن السفر أيضا.
أما وصيف البريميرليغ وأوروبا، فعاد من جولته الآسيوية، برسائل شديدة الخطورة، ظهرت بوضوح تأثير رحيل أسد التيرانغا ساديو ماني، بجانب علامات الاستفهام الكثيرة حول جودة أغلى صفقة صيفية داروين نونييز، الذي كبد الخزينة عشرات الملايين، ليثير مخاوف الجماهير، بالطريقة التي جعلت بعض الشامتين، يقارنون قراراته الخاطئة وارتباكه داخل مربع العمليات، بالمشاهد الكوميدية، التي اكتوى بها جمهور تشلسي مع لوكاكو الموسم الماضي، كأسوأ انطباع لجماهير النادي، التي تنظر إلى الأوروغواني على أنه الصفقة الكبيرة، التي ستعزز جودة الهجوم ومعدلاته التهديفية، وحتى بعد رده المؤقت على المشككين، برباعية لايبزيغ، عاد سريعا إلى نقطة الصفر، بتكرار نفس المشاهد الصادمة في فرص محققة بنسبة 100% أمام سالزبورغ، منها على الأقل 3 أهداف في الشوط الأول للمباراة التي خسرها الفريق بهدف، حمل توقيع هدف مانشستر يونايتد الرئيسي هذا الصيف بنيامين سيسكو، أما غير ذلك، فلا يوجد ما يثير قلق الجماهير على قوة وشراسة مشروع المدرب يورغن كلوب، فهل ينجح نونييز في التخلص من الضغوط التي تؤثر بشكل سلبي على لمسته الأخيرة أمام المرمى وبالتبعية يعطي الإضافة المطلوبة منه في هجوم الريدز؟ أم سيكون بينتيكي أو بالوتيلي أو أندي كارول جديد؟
الثلاثي المنتظر وجرس إنذار
بالنسبة لباقي كبار البريميرليغ، والإشارة إلى مانشستر يونايتد وتوتنهام وآرسنال، فأظهروا استعدادهم لتحقيق توقعات وطموحات المشجعين، خاصة مشروع المدرب ميكيل آرتيتا، الذي تنفس الصعداء، بالطفرة الواضحة في جودة الفريق، بعد الاستعانة بثنائي السيتي جيزوس وزينتشينكو، ووضح تأثير الدماء الجديدة والشباب الواعد ساليبا ومارتينيلي في مباراة الدربي أمام تشلسي، التي كان من الممكن أن تنتهي بأكثر من رباعية مذلة، فقط كان يحتاج اختبار الوافد الجديد الآخر فابيو فييرا، لولا الإصابة التي أعاقته من افتتاح سجل مشاركته بقميص الغانرز، والبعض يرى أنه بحاجة لدعم فوري في مركزي الظهير الأيمن والأيسر قبل غلق الميركاتو الصيفي، ليصبح على مسافة قريبة من جودة ودائرة المنافسة على المراكز المؤهلة لدوري الأبطال، أيضا عدو الحي الشمالي، توتنهام، هو الآخر بصم على ميركاتو بنكهة مدربه أنطونيو كونتي، بعدما أنفق ما مجموعه 100 مليون يورو، لتعزيز جودة وشراسة الديوك، بأسماء بحجم ريشارليسون وبيسوما وبيريسيتش والحارس المخضرم فورستر، ويُقال إنه يسبق يوفنتوس في الصراع على جوهرة روما زانيولو، دليلا على طمع كونتي بأكثر من إنجاز الموسم الماضي، وهو حجز المقعد الرابع المؤهل للكأس ذات الأذنين، بل مزاحمة ليفربول والسيتي على لقب البريميرليغ وباقي الألقاب المحلية، ليكون الرجل المخلص، الذي أعاد السبيرز إلى منصات التتويج، لأول مرة منذ 2008، لكن على أرض الواقع، يمكن القول، أن الفريق لم يقدم كل أوراقه في جولته الآسيوية، مكتفيا بانتصار اقتصادي على صفوة نجوم الدوري الكوري بسداسية، وبتعادل إيجابي مع إشبيلية وفوز شاق على رينجرز، متجنبا طعم الهزيمة قبل بدء حملة البريميرليغ في عطلة نهاية الأسبوع المقبل، مثل مدرب مانشستر يونايتد الجديد إيريك تن هاغ، الذي كسب ثقة أغلب المشجعين، بفضل التحول الملموس في أداء الفريق في جولته الصيفية، بما في ذلك ليلة الاستعراض على ليفربول بالأربعة، لكنه يواجه بعض المشاكل، التي قد تؤدي إلى نتائج عكسية في المستقبل القريب، أبرزها تأخر حسم الصفقات الرئيسية، كصفقة مواطنه فرينكي دي يونغ، وصداع البديل الإستراتيجي لكريستيانو رونالدو، الذي بدوره بعثر كل الأوراق، بعدما تقدم بطلب شبه رسمي لفسخ عقده مع النادي، لعدم اقتناعه بالمشروع الجديد، أو كحجة للذهاب لناد آخر مشارك في بطولته المفضلة الموسم المقبل، لكن هذا لا يمنع حقيقة، عودة الكثير من التنظيم والأناقة في أداء الشياطين الحمر في أولى مباريات تن هاغ الودية، ويُحسب له الرهان على لاعب مثل إريكسن وتأثيره الفوري على لاعبين كانوا في تعداد المنبوذين، منهم فان دي بيك ومارسيال وأسماء أخرى مرشحة للانفجار مع المدرب الجديد، بشرط أن تساعده الإدارة لإسراع وتيرة حسم ملف الفائضين على الحاجة والدماء الجديدة في أسرع وقت ممكن.
وعلى مستوى كبار القارة، وفي مقدمتهم كبير القوم ريال مدريد، فلا يخفى، أن جولته الأمريكية لم تبعث الكثير من الارتياح والطمأنينة للمشجعين، ربما لحاجة اللاعبين لمزيد من الوقت لاستعادة كامل لياقتهم بعد توقفهم عن المباريات منذ نهائي الرابعة عشرة أمام ليفربول، وربما لظهور نقاط الضعف التي سيعاني منها في المرحلة القادمة، ولعل أبرزها، استمرار صداع عدم وجود البديل المناسب لبنزيمة، بعد ظهور الفارق في أداء الفريق مجددا أثناء غيابه وفي وجوده، كما وضح أمام برشلونة وبعد عودته أمام كلوب أميريكا، في المباراة التي انتهت بالتعادل بهدفين للكل، واللغز الآخر، يكمن في اعتماد كارلو أنشيلوتي على روديغر في مركز الظهير الأيسر، رغم وجود ديفيد آلابا، وأمر كهذا، إما أنه رسائل غير مفهومة من المدرب، أو أنه عازم فعلا على توظيف المدافع الألماني في مركز آخر غير مركزه الطبيعي كقلب دفاع. وفي كل الأحوال، تم التضييق على اللاعبين لتقديم أوراق اعتماده أمام الجماهير البيضاء، وأسوأ منه الزميل الجديد الآخر تشواميني، الذي ظهر بنسخة باهتة أمام البارسا، وليس بالصورة التي توقعها الجمهور من النجم الذي كبد الخزينة 100 مليون يورو، لكنها ليست معيارا للحكم على اللاعب وما سيقدمه مع انطلاق المباريات الرسمية.
وأيضا البايرن، يعاني من نفس صداع الريال، فرغم نشاطه المذهل، بإبرام سلسلة من الصفقات الرنانة، إلا أنه لم يضع يده على نقطة الضعف التي كانت أوضح من الشمس أمام السيتي، وتكمن في غياب عملة المهاجم القادر على تحويل جهد مولر وماني وساني وباقي العصابة إلى عشرات الأهداف كما كان يفعل ليفاندوسكي، لكن بوجود موتينغ وباقي العناصر المتاحة في الوقت الراهن، سيتعين على الجمهور البافاري انتظار لحظات مريبة، خاصة في المباريات التي تلعب على التفاصيل البسيطة وتحسم بأنصاف الفرص.
بينما عملاق الكرة الإيطالية يوفنتوس، فمن الواضح أنه يتقدم خطوات كبيرة نحو العودة إلى الطريق الصحيح، بسياسته المفضلة، التي ترتكز على التقاط الفرص المجانية النادرة، كما وضح في تأثير دي ماريا الفوري، والمنتظر من الابن الضال بوغبا، بعد تعافيه من إصابته الحديثة، بجانب استبدال دي ليخت بمدافع تورينو بريمر، ويُقال في الطريق موراتا أو مهاجم آخر، لتعزيز القوة الضاربة في الهجوم بجانب فلاهوفيتش، الذي واجه مشاكل كثيرة في النصف الثاني من الموسم الماضي، ملخصها ندرة المواهب القادرة على تقديم الهدايا داخل مربع العمليات، وفي وجود لاعبين أصحاب حلول فردية مثل دي ماريا وبوغبا، في الغالب سيظهر الوجه الحقيقي لفلاهوفيتش هذا الموسم، فيما يبقى أغرب وأعجب ميركاتو حتى الآن، هو ما يقوم يقوم به مورينيو في روما، بالاستعانة بأسماء لديها رغبة جامحة في الانتقام، في مقدمتهم قيصر الذئاب الجديد ديبالا، وسبقه ماتيتش ومحتمل وصول أسماء أخرى من سان جيرمان والريال كفينالدوم وإيسكو أو أسينسيو، كجزء من الخطة التالية، بالمنافسة بشكل حقيقي على لقب الكالتشيو وضمان أحد المراكز المؤهلة للأبطال بعد إنجاز المؤتمر الأوروبي في موسمه الأول مع الفريق. بينما ملك الميركاتو في السنوات الماضية سان جيرمان، فيقوم بصفقات مستقبلية مع المستشار الرياضي الجديد لويس كامبوس، لعدم حاجة المدرب كريستوف غالتييه لأسماء جديدة رنانة، في ظل التخمة الهائلة في الأسماء اللامعة والثقيلة، فقط يحتاج ما يكفي من الانضباط والالتزام داخل غرفة الملابس، لتحقيق الهدف المنشود، وهو كسر عقدة دوري الأبطال.