باريس-“القدس العربي”: نصح المعهد الوطني الهولندي للصحة العامة المواطنين الهولنديين العزّاب، في مذكرة وجهها هذا الأسبوع إليهم نقلتها وسائل الإعلام؛ باختيار شريك جنسي من أجل الحجر الصحي المنزلي.
فمن أجل تجنب تفشي فيروس كورونا في البلاد مع الحرص على عدم الاضرار بالمواطنين الهولنديين العزاب، اقترح المعهد الوطني الهولندي للصحة العامة على أولئك الذين يفتقدون أو ينقصهم الاتصال/ الاحتكاك الجسدي، باختيار شريك حصري، وذلك طبعا بشرط ألا يكون أحد الشخصين مصابا بفيروس كورونا. لكنه اعتبر في الوقت نفسه أن ممارسة الشخص “الجنس عن بعد” يعد أيضًا حلاً أكثر أمانا؛ لأنه كلما زاد الاحتكاك المباشر زادت فرصة التعرض للعدوى بفيروس كورونا.
للتذكير، الشعب الهولندي لا يخضع للحجر الصحي الاجباري من سلطات بلدهم، لكنها اكتفت بدعوتهم فعل ذلك، وقامت بتطبيق إجراءات التباعد الاجتماعي. وقد سجلت البلاد حتى الآن حوالي 5662 حالة وفاة من جراء فيروس كورونا، ونحو 45 ألف حالة إصابة.
وإذا كان لا يوجد حتى الآن معلومات علمية بخصوص انتقال فيروس كورونا عبر العلاقات الجنسية، إلاّ أن خطر انتقال عبره يبقى واردا.
وفي هذا السياق، تقول السلطات الصحية في فرنسا إن من المحتمل أن يكون فيروس كورونا مشابهًا لفيروسات كورونا بشرية أخرى، والتي تنتقل بشكل عام أثناء الاتصال الوثيق عن طريق استنشاق القطيرات المعدية المنبعثة أثناء العطس أو السعال من قبل المريض أو بعد ملامسة الأسطح الملوثة حديثاً بهذه الإفرازات. ورغم أنّ فيروسات كورونا عمومًا لا تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي، إلا أن من السابق لأوانه معرفة ذلك، كما توضح صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، بناءً على تصريحات منظمة الصحة العالمية.
ولمنع انتشار فيروسات كورونا تمامًا، تؤكد منظمة الصحة العالمية، أن الأمراض المنقولة تنتشر بشكل رئيسي من خلال ممارسة الجنس. إذن هناك أكثر من ثلاثين مادة معدية أو بكتيرية أو فيروسات أو طفيليات، تنتقل بهذه الطريقة. من بين أكثرها شيوعًا الكلاميديا والزهري، وفيروس نقص المناعة البشرية “السيدا” أو حتى التهاب الكبد باء.