واشنطن: عقوبات جديدة على دمشق ومنظومة صواريخ لحماية حقول النفط شمال شرقي سوريا

هبة محمد
حجم الخط
0

الرقة – دمشق – «القدس العربي»: زودت الولايات المتحدة الأمريكية قواتها المتمركزة قرب حقول النفط شرق سوريا بمنظومة صواريخ من طراز “هيمارس”، وفق مصادر محلية لمراسل الأناضول. وأفادت المصادر أن الجيش الأمريكي أرسل خلال الأيام القليلة الماضية منظومة “هيمارس” إلى محافظة دير الزور الخاضعة لتنظيم “واي بي جي – بي كي كي”.
وأشارت المصادر أمس الثلاثاء، إلى أن المنظومة “تم إرسالها إلى القاعدة الأمريكية في حقل العمر النفطي وقاعدتها في حقل كونكو للغاز الطبيعي”. وأوضحت أن الغاية من إرسال المنظومة إلى الحقلين المذكورين هي “التصدي لهجمات وقصف محتمل من المجموعات التابعة لإيران في الضفة المقابلة لنهر الفرات الذي يمر من وسط دير الزور”. وأشارت إلى أن “قواعد ونقاط عسكرية أمريكية في سوريا سبق وتعرضت عدة مرات إلى هجمات من مسيرات وصواريخ انطلقت من مناطق سيطرة المجموعات التابعة لإيران”.
جدير بالذكر أن الجيش الأمريكي أجرى تدريبات لعناصر “واي بي جي” على دبابات (لم يعرف طرازها) ومضادات دبابات من طراز “تاو” أمريكية الصنع في 16 أيار/ مايو الجاري.
ومنذ عام 2015 دربت القوات الأمريكية الآلاف من عناصر التنظيم في قواعدها العسكرية في المنطقة، تحت ذريعة مكافحة تنظيم “داعش”، كما قدمت لها كميات هائلة من الأسلحة والمعدات القتالية.
وكانت إيران عبرت عن رغبتها في تعزيز جيش الرئيس السوري بشار الأسد أول أمس من خلال تحديث نظام الدفاع الجوي للبلاد، حسبما ذكرت وكالة أنباء فارس الإيرانية الاثنين. وقال العميد الإيراني حمزه قلندري في حوار مع الوكالة، إنه على الرغم من أن الحكومة السورية تمتلك قدرات دفاع صاروخي ودفاع جوي، سيتم دعم الأشقاء السوريين “بتحديث بعض المعدات والتغييرات التكتيكية”. وقال، النشط في وزارة الدفاع الإيرانية، إن الهدف هو احتواء الهجمات الإسرائيلية. وإضافة إلى روسيا، تمثل إيران أهم حليف للأسد. وتعزز إيران علاقاتها السياسية والعسكرية في المنطقة منذ تسعينيات القرن الماضي من خلال دعم الميليشيات الشيعية وتشكيل مجموعة من الحلفاء المتحدين في مقاومة إسرائيل. وتنشط إيران في سوريا بشكل رسمي فقط في شكل تقديم استشارات عسكرية. وتشن إسرائيل بشكل منتظم هجمات على أهداف في سوريا، مثلما فعلت مجددا مساء أمس الأحد. على صعيد العقوبات، أظهر موقع وزارة الخزانة الأمريكية على الإنترنت أن واشنطن أصدرت وجبة جديدة منها تتعلق بسوريا أمس الثلاثاء. وأضاف الموقع أن العقوبات تستهدف شركتي الفاضل والأدهم للصرافة.
ميدانياً، ومع بدء موسم الحصاد وجني المحاصيل الزراعية، يهدد الحلف الروسي – السوري استقرار الأهالي والمزارعين في إدلب والأرياف الملاصقة لها شمال غربي سوريا، حيث استهدفت المقاتلات الحربية الروسية، الثلاثاء ريف إدلب الجنوبي بعدد من الصواريخ، بينما قصفت قوات النظام السوري بالمدفعية الثقيلة القرى ذاتها، موقعة خسائر بشرية ومادية.
المتطوع لدى منظمة الخوذ البيضاء حسن الحسان قال في تصريح لـ”القدس العربي” إن طائرة حربية روسية استهدفت بغارة جوية منزلاً على أطراف قرية بزابور في ريف إدلب الجنوبي حوالي الساعة 11.08 ظهر الثلاثاء 30 أيار، حيث “استجابت فرقنا وتوجهت للمكان وأنقذت وأسعفت فتى في الخامسة عشرة من العمر كان قد أصيب بشظايا من الصاروخ الذي أطلقته الطائرة الروسية، أثناء مروره على دراجته النارية بالقرب من المنزل الذي استهدفه القصف الذي أدى لدمار بشكل شبه كلي”. وبيّن المصدر، أن قوات النظام استهدفت بقصف مدفعي أمس أطراف قريتي ابديتا وبزابور جنوبي إدلب.
وقال: “لم تتوقف الهجمات التي تشنها قوات النظامين السوري والروسي على شمال غربي سوريا” مؤكداً أن هذه الهجمات “تهدد السكان والمزارعين واستقرارهم وخاصة مع بدء موسم الحصاد وجني المحاصيل الزراعية”.
يشار إلى أنها المرة الثانية على التوالي التي تستهدف فيها طائرات حربية روسية مناطق ريف إدلب منذ تاريخ كانون الأول عام 2022.
وأحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان، تعداد العسكريين والمدنيين الذين قتلوا بالهجمات البرية شمال غربي سوريا، منذ مطلع العام 2023، موثقاً مقتل 216 خلال 132 عملية تنوعت ما بين هجمات وعمليات قنص واشتباكات واستهدافات، كما أصيب بالعمليات أكثر من 116 من العسكريين و38 من المدنيين بينهم أطفال و3 سيدات بجراح متفاوتة. واستكملت القوات الروسية الشهر 92 من مشاركتها العسكرية على الأراضي السورية، حسب المرصد الذي قال إن الشهر السادس من العام الثامن شهد سلسلة من التدخلات الروسية شملت أحداث قليلة في ظل عودة تراجع الدور الروسي في سوريا مع استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا.
وكانت أبرز التحركات الروسية في سوريا خلال الشهر 92، في شمال غرب سوريا، وتحديداً في إدلب والأرياف القريبة منها، حيث عادت الطائرات الحربية الروسية لاستهداف المنطقة بعد غياب دائم 6 أشهر تقريباً، وكانت قد شنت في 26 أيار، 5 غارات جوية على محيط فليفل وسفوهن بجبل الزاوية ضمن مناطق نفوذ هيئة تحرير الشام والفصائل جنوبي إدلب، دون معلومات عن خسائر بشرية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية