واشنطن: 15 مليون دولار مكافأة لمن يدلي بمعلومات عن قادة «حراس الدين» في إدلب السورية

هبة محمد
حجم الخط
1

دمشق – «القدس العربي»: أعلن الحساب الرسمي لبرنامج «مكافآت من أجل العدالة» التابع لوزارة الخارجية الأمريكية على حسابه الرسمي عبر موقع «تويتر» عن مكافآت مالية مجزية تصل إلى 15 ميلون دولار مقابل معلومات عن ثلاثة شخصيات تتبع لتنظيم «القاعدة» في سوريا.
وذكرت وزارة الخارجية أنها ستقدم مكافأة تصل إلى 5 ملايين دولار – عن كل مطلوب – في إطار برنامج «المكافآت مقابل العدالة» لقاء معلومات تقود إلى معرفة، هوية أو موقع، ثلاثة شخصيات تتبع للقاعدة في سوريا، وهم «سمير حجازي» الذي يحمل لقب «أبو همام السوري» أو «فاروق السوري» و سامي العريدي الذي يحمل الجنسية الأردنية ويتحدر من العاصمة عمان، و«أبي عبد الكريم المصري».

بعد «عشرة ملايين دولار» عن مكان قائد «تحرير الشام»

وجاء في الإعلان «لم يكن هدف السوريون يوماً حماية إرهابيي «القاعدة» وأذنابهم في تنظيم «حراس الدين». لنعمل معًا ضد الإرهاب من أجل الوصول لقائد تنظيم «حراس الدين» فاروق السوري. أرسل معلوماتك عن فاروق السوري عبر تلغرام أو سكنال أو واتساب».
و يشغل «فاروق السوري» منصب قائد تنظيم «حراس الدين» وهو يتحدر من مدينة دمشق، ووفقاً لشبكة بلدي نيوز المحلية فإن «فاروق» عمل في أوقات سابقة مدرباً عسكرياً لتنظيم «القاعدة» في مدينة هرات الأفغانية، وعاصر الزعيم السابق لتنظيم «القاعدة» «أسامة بن لادن» وأبو مصعب السوري وأبو مصعب الزرقاوي في أفغانستان والعراق، كما كان من مؤسسي جبهة النصرة في سوريا، وعمل فيها مدربا وقائدا عسكريا وانفصل عنها عند إعلانها فك ارتباطها عن تنظيم «القاعدة» قبل سنوات.
وذكرت الخارجية الأمريكية أن «أبو عبد الكريم المصري مواطن مصري وقيادي بارز في تنظيم «حراس الدين». إن كان لديك معلومات عن هذا الإرهابي، اتصل بنا… فقد تحصل على مكافأة تصل لـ5 ملايين دولار». ويشغل «المصري» منصب عضو مجلس شورى تنظيم «حراس الدين» وعمل سابقاً في لجنة «والصلح خير» التي شكلها تنظيم «القاعدة» لحل الخلاف بين «حراس الدين» وتحرير الشام. أما عن «سامي العريدي» فقد ذكرت الخارجية الأمريكية، أنه أحد كبار قادة «حراس الدين» وهي منظمة إرهابية مقرها سوريا، وتتبع لتنظيم «القاعدة» وبين الخارجية أن «العريدي» متورط في التخطيط لأعمال إرهابية، تستهدف الولايات المتحدة الأمريكية، ويتحدر العريدي من العاصمة الأردنية عمان، ويبلغ من العمر 48 عاماً، ويحمل شهادة دكتوراه في الشريعة الإسلامية ويحمل لقب «أبو محمود الشامي» ويشغل حالياً منصب الشرعي العام لتنظيم «حراس الدين» وكان العريدي يشغل الشرعي العام في جبهة النصرة قبل فك ارتباطها عن تنظيم «القاعدة» وتحولها لِمسميات «فتح الشام» ثم «تحرير الشام».
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية، قد أعلنت الأسبوع الفائت عن صرف مكافأة مالية قيمة، تبلغ عشرة ملايين دولار لمن يدلي لها بمعلومات عن القائد العام لهيئة تحرير الشام، «أبو محمد الجولاني». ونشر برنامج «مكافآت من أجل العدالة» التابع لوزارة الخارجية الأمريكية، على حسابه، عبر موقع «تويتر» تغريدة، جاء فيها «أنها تبحث «عن معلومات عن القائد الأعلى لتنظيم هيئة تحرير الشام «جبهة النصرة سابقاً» والمسؤولة عن جرائم كثيرة بحق السوريين، ساعد في تحديد مكان «الجولاني» أرسل معلوماتك إلى برنامج المكافآت من أجل العدالة». وتضمنت التغريدة رقما للتواصل على تطبيق «سكنال» و «واتساب» و»تلجرام» من أجل التواصل والإبلاغ.
وعنونت الخارجية الأمريكية تغريدتها المصورة بـ «مكافأة تصل إلى 10 مليون دولار، مقابل معلومات عن أبو محمد الجولاني» وأضافت عبارات أخرى ذكرت فيها «الجولاني يتظاهر بالاهتمام بسوريا لكن الناس لم ينسوا جرائم تنظيمه (جبهة النصرة) هتش بحقهم، إذا كان لديك معلومات عنه قد تحصل على مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار».
وهي ليست المرة الأولى التي يعلن فيها برنامج «مكافآت من أجل العدالة» التابع لوزارة الخارجية الأمريكية عن هذه بحثه عن الجولاني، فقد أعلن أيضا في شهر مايو / أيار/ عام 2017، عقب الإعلان عن تشكيل هيئة تحرير الشام شمال غربي سوريا، عن مكافأة مالية تصل إلى 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تتعلّق بمكان وجود الجولاني.
واغتال التحالف الدولي في 14 يونيو / حزيران من العام الجاري، اثنين من قادة تنظيم «حراس الدين» في إدلب، هما «بلال الصنعاني» مسؤول جيش البادية و«خالد العاروري» المعروف بــ«أبو القسام الأردني» الذي يشغل منصب العسكري العام. وتمت عملية الاغتيال، عبر طائرات مسيرة بصواريخ شديدة الدقة؛ بحيث أصابت الهدف مباشرة، إضافة إلى أضرار محدودة لحقت بالسيارة التي يستقلّها القياديان؛ علماً أن التحالف الدولي استخدم مراراً صواريخ من نوع AGM-114R9X الموجّهة خلال هذا النوع من الاغتيالات والهجمات ضدّ قيادات الجهاديين في إدلب.
الباحث المختص بشؤون الجماعات الجهادية عرابي عرابي لدى مركز جسور للدراسات، اعتبر أن مثل هذه العمليات، لا يمكن أن تنفذ بنجاح بالغ إلا بعد الحصول على معلومات دقيقة عن الأشخاص المستهدفين، وهذا يحتاج إمّا لاختراق بنية التنظيم، أو لتنسيق عالٍ مع الدول المنخرطة في مكافحة الجهاديين في إطار الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب، أو لقنوات اتصال مع تنظيمات جهادية أخرى كونها الأكثر قدرة على فهم طبيعة النشاط الأمني للقادة.
وأوضح المتحدث لـ«القدس العربي» أن هذا الاستهداف، لا يعني وجود رسائل جديدة من الولايات المتحدة التي تقود التحالف الدولي، فهي تؤكّد دائماً على حضورها كفاعل رئيسي في مكافحة الإرهاب شمال غربي سوريا، ولطالما اعترضت مساعي روسيا في اختراق المنطقة بدعوى مكافحة الإرهاب واشترطت عليها التنسيق المشترك. وقال «عرابي» ليس بالضرورة أن يؤدي هذا الاستهداف لتقويض أنشطة فرع تنظيم «القاعدة» شمال غربي سوريا، لكنّه قد يؤثر عليها من ناحية إبطاء فاعليتها، لا سيما مع الحاجة لتوفير بدائل ملائمة تحل مكان الأشخاص الذين تم استهدافهم والمهام التي كانا يشغلانها، وقد يصبح ذلك أكثر صعوبة بما يخص التنسيق مع قيادة تنظيم «القاعدة».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية