والبحرُ يبتعدُ

حجم الخط
0

غبشُ الشتاء يلفُّ ذاكرتي الشريدةَ
والمدى رعدُ
لملمتُ أشرعتي
والبحرُ يبتعدُ
مرَّت طيورٌ من رؤاكِ على دمي
أبكت فؤاداً شفَّهُ وجدُ
وانداحَ ضوءٌ من ثنا الغيمِ المُشرَّدِ ناشراً
حلماً شفيفاً مرَّ فيهِ غدُ
رفَّت يداكِ على براري الذكرياتِ
اخضرَّ عشبٌ من ربيعٍ مرَّ فوق أنامل
تندى كما الوردُ
عانقتُ فيكِ دمي
والبحرُ يبتعدُ
عَبرَتْ ملامِحُكِ الشريدةُ فوق صاريتي..
تشيرُ إلى النهارِ وساحلٍ يبدو
أطلقتُ أحلامي تُلامِسُ نورَها
انفلتت خيالاً من وميضٍ ضمَّه البَددُ
هذي شِفاهُكِ واعدت قلبي الشريد بقُبلةِ الميناء
مرَّت عبرَ أشرعتي الفصولُ
وأُخلِفَ الوعدُ
اترُكي يدَكِ الجميلةَ فوقَ أُفقي كالنسائِمِ والظلالِ
وكالنوارِسِ حينما تشدو
اترُكي يدَكِ
اترُكيها مرفئاً يحنو على من قد سباهُ الجَزرُ والمّدُّ!
انثُري الأزهار من جُرحي الذي..
قد شرَّدتهُ يدُ!
وأتِ إليَّ وعانقي جسداً هفا لحريرِ خصرِكِ
والمدى بَرَدُ
من ضمةٍ تأتي المرافئُ كلُّها
والبحرُ يبتعدُ
والبحرُ يبتعدُ
والبحرُ
ي
ب
ت
ع
دُ

شاعر مصري

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية