ورود وأغنية فلكلورية لـ”العنابي” ومباراة استعراضية.. هكذا تساند غزة قطر في المونديال

أشرف الهور
حجم الخط
1

غزة- “القدس العربي”:

لم تكن الورود الكثيرة والتي وزعها مجانا صاحب محل أزهار في قطاع غزة، هي الحدث الوحيد الذي عبّر فيه سكان القطاع المحاصر، عن ابتهاجهم باقتراب انطلاق بطولة كأس العالم في قطر، كونها أول دولة عربية تنظم هذا الحدث العالمي، حيث انطلقت سلسلة فعاليات شعبية ورياضية أخرى مساندة.

وخلال اليومين الماضيين شهد قطاع غزة عدة فعاليات رياضية وشعبية، فيما يستعد لتنظيم فعاليات أخرى في قادم الأيام، للتعبير عن دعمه لدولة قطر التي تستضيف هذا الحدث العالمي الكبير.

فإلى جانب الملصق الكبير الذي وضع عند “مفترق السرايا” أحد أهم مفترقات قطاع غزة، ويضم صورة المنتخب القطري، وبجانبها عبارات دعم للمنتخب في البطولة، زينت اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، مبناها الواقع غرب مدينة غزة، ابتهاجا بالمونديال.

فأضاءت اللجنة مبناها باللون العنابي لون المنتخب القطري، ووضعت على الشرفات المطلة على الشارع الرئيس لافتات تحمل شعار البطولة، فيما أدارت ليلا على أحد الجدران الرئيسة جهاز عرض مرئي، يبث إعلانا حول كأس العالم، يشاهده من الخارج المارة في شارع الرشيد المطل على بحر غزة.

وإلى جانب ذلك، تزينت أعمدة الإضاءة في ذلك الشارع بأعلام فلسطين وقطر، وقد طبع على علم الأخيرة شعار كأس العالم للبطولة الحالية.

وجاء ذلك، بعدما قام الشاب ماهر أبو دقة، الذي يقطن جنوب قطاع غزة، ويملك مشتل ورود، بتوزيع 30 ألف زهرة مجاناً على سكان القطاع، احتفاءً باستضافة قطر لبطولة كأس العالم.

ووضع هذا الشاب كميات الورود التي جناها من المشتل على طاولة كبيرة، ووضع خلفها لافتة كتب عليها “حملة توزيع الورد مجانا بمناسبة مونديال قطر 2022”.

ووزع ماهر الزهور على المارة من طلاب جامعات ومدارس وشبان وشابات وسائقي المركبات العمومية والخاصة، وقال معلقا على هذه اللفتة: “لطالما ساعدت قطر الشعب الفلسطيني وحققت عدة معجزات على صعيد إعادة البناء في قطاع غزة”، مشيرا إلى أنه أراد أن يقوم بهذه المبادرة كبادرة شكر لقطر.

والمعروف أن قطر موّلت العديد من مشاريع البنى التحتية الكبيرة في غزة، ومنها تعبيد الطرق الرئيسة وبناء مدينة سكنية ومشفى متخصصا، ولا تزال تقدم دعما شهريا لمحطة الوقود والفئات الفقيرة من السكان.

وفي جنوب قطاع غزة، وتحديدا في مدينة خانيونس، أقيمت فعالية رياضية تحاكي انطلاق أولى مباريات كأس العالم في قطر، من خلال مباراة كرة قدم جمعت فريق اتحاد خانيونس الذي لعب باسم “منتخب قطر” مع نظيره شباب رفح الذي لعب باسم “منتخب الإكوادور”.

ووضعت في الملعب الرياضي الذي استضاف البطولة لافتة كبيرة كتب عليها “أنا فلسطيني وأدعم قطر.. فعالية محاكاة المباراة الافتتاحية في كاس العالم”، حيث تلعب قطر والإكوادور في المباراة الافتتاحية.

وهناك رفع المشجعون أعلاما قطرية، في إطار التعبير عن تشجيعهم هذا المنتخب العربي، فيما انتهت المباراة بالتعادل هدف لمثله.

كذلك نظمت أكاديمية “تشامبيونز” الرياضية، مسيرا رياضيا بعنوان “فلسطين في المونديال” انطلق من الأكاديمية وصولاً إلى مبنى اللجنة القطرية لإعمار غزة، إحياء لذكرى استقلال فلسطين وتضامناً مع دولة قطر في استضافتها المميزة لكأس العالم. وقالت الأكاديمية إن المسير الرياضي “حملت كل خُطوة لهم مشاعر المحبة والفرحة”، ودعا المشاركون لارتداء شارَة الكابتن الفلسطينية، فيما أشادت الأكاديمية بالتحضيرات الاستثنائية للمونديال.

ودعما للمنتخب القطري “العنابي” أطلقت أغنية فلسطينية، وجاء في كلماتها التي تتماشى مع أغاني التراث الفلسطيني والدبكة الشعبية: “يا قطر يا فخر العروبة، حضن يجمع كل الكوكب”، وتتابع: “تحية فلسطينية ونلوحلوا بالكوفية.. والكل الليلية عنابي، يلا نغنيلوا دحية”.

واستعرضت فرقة الفنون التي أدت الدبكة الشعبية والدحية على أنغام الأغنية جانبا من الفلكور الفلسطيني على كلمات: “حط الدية على الدية (اليد).. هذه الليلة قطرية، ورددوا معنا يا شبابي إلعب إلعب يا عنابي”.

كما تستعرض الأغنية لقطات للمنتخب القطري وهو يحرز الأهداف في بطولات سابقة، ولقطات تظهر استعدادات قطر الكبيرة للبطولة والملاعب التي جرى تشييدها مؤخرا.

وانتشرت على مواقع التواصل لقطات لشبان فلسطينيين يقيمون في دولة قطر، وهو يؤدون الدبكة الفلسطينية في أحد الشوارع هناك، ابتهاجا بتنظيم هذا الحدث العالمي.

ووزعت اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، بالتنسيق مع المجلس الأعلى للشباب والرياضة الفلسطينية، دعوات لاحتفال يقام في “صالة سعد صايل” الرياضية بمدينة غزة، بمناسبة انطلاق فعاليات كأس العالم، وذلك في الوقت الذي تبدأ فيه تلك الفعاليات في دولة قطر.

يشار إلى أن الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، والأسرة الرياضية الفلسطينية، أعلنوا عن وقوفهم مع دولة قطر أمام التحديات التي تواجهها فيما يتعلق باستضافة كأس العالم 2022.

وأكد الاتحاد في بيان له قبل أيام على موقفه المساند لقطر، خصوصا إزاء ما تتعرض له من “هجمة عنصرية مغرضة” تهدف إلى النيل مما حققته من مآثر لإنجاح هذه الاستضافة، والتي أثبتت قطر بكل المقاييس قدرتها على تحقيق أعلى مستويات التنظيم والإدارة، وتجاوز المعايير الدولية والقارية لاستضافة البطولات، وأشار الاتحاد الفلسطيني إلى ما حققته قطر من نجاح في استضافة بطولة كأس العرب التي قال إنها شهدت نجاحا “منقطع النظير”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية