وزير الثقافة السوري يعتذر بعد ظهوره إلى جانب متهم بدعم الأسد

هبة محمد
حجم الخط
1

دمشق ـ «القدس العربي»: تقدم وزير الثقافة السوري، محمد ياسين صالح، بالاعتذار من الشعب السوري، بعدما ظهر في مقطع مصور، إلى جانب جمال الشرع، شقيق الرئيس السوري للمرحلة المؤقتة، داخل مضافة فرحان المرسومي، في العاصمة دمشق، حيث أثار الحدث استياء السوريين، لاعتبارات ترتبط باتهام المرسومي بالولاء للمشروع الإيراني في سوريا، وفضلا عن اتهامه أيضا بالتورط بارتكاب انتهاكات بحق السوريين ودعم نظام الأسد.
المرسومي، حسب الاتهامات، هو أحد أبرز أذرع «الحرس الثوري» في الشرق السوري، ويعتبره منتقدوه «رأس الحربة في تجنيد أبناء المنطقة ضمن صفوف الفوج 47 الإيراني، كما ساهم في إحكام قبضة طهران على مفاصل اجتماعية وعسكرية داخل دير الزور، ولعب دوراً محورياً في إدارة شبكات تهريب السلاح والمخدرات، بغطاء مباشر من الفرقة الرابعة التي كان يقودها ماهر الأسد، مستفيداً من علاقاته الوثيقة به».
المقطع المصور لوزير الثقافة برفقة المرسومي، أثار بلبلة وحالة من الجدل في الشارع السوري. كما تساءل السوريون عن بقاء المرسومي، أصلاً حرا طليقا، رغم سيل الاتهامات الموجهة له، ما دفع الوزير محمد صالح، إلى الاعتذار للشعب السوري عبر تغريدة نشرها عبر حسابه الشخصي، على منصة «إكس» كتب فيها: في كل يوم يُطلب مني مئات الصور مع الناس، ولا أستطيع أن أكشف عن صدور الناس وأعرف مشاربهم وانتماءاتهم.
وأضاف: أريد أن أعتذر للشعب السوري العظيم عن أي صورة ـ غير مقصودة ـ مع أي شخص محسوب على النظام البائد.

جدل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي

وفيما لم يكن الاعتذار كافيا لدى البعض، رأى أخرون أن «قبول الاعتذار من شيم الأكارم» ومنهم خطيب المسجد الأموي في العاصمة دمشق، مطيع البطين، الذي كشف عن لقاء جمعه بصالح بعد الحادثة، حيث قال: «كلمتُ السيد الوزير صراحةً، قلتُ له إن الصور التي انتشرت لك مع أحد كبار المروجين لمشروع إيران والمناصرين للنظام البائد قد آلمت السوريين وكان ينبغي عدم الوقوع في مثل هذا، تقبّلَ السيد الوزير تماماً هذا الكلام، معتذراً ومبيناً أنه قد وقع في مطب عن غير معرفة ودراية مسبقة».
مسؤول صفحة «شبكة أخبار سوريا» وجّه رسالته للوزير قائلا: «للأسف سعادة الوزير، حضرتك نسفت طبق الكرامة من أول لقمة! كان ممكنا أن تبدأ زيارتك من ضريح الخليفة عمر بن عبد العزيز الذي نبشته الميليشيات نفسها، وكان من الممكن أن تمشي بأروقة الجامع الأموي في حلب وترى كيف صار، أو تمرّ على تدمر، تسأل عن آثارها».
بينما قدم الناشط الحقوقي محمد الفقير نصيحته لوزير الثقافة، وكتب معاتبا: أنا العبد الفقير وعلى المستوى الشخصي، تعودت بعد الكثير من المطبات خلال العمل الثوري والحقوقي والسياسي وغيرها على مدار 14 عاما أن أبذل جهداً معيناً في دراسة أي شخص أو جهة تطلب التواصل معي للمرة الأولى، ومع ذلك لا أزال أقع بأخطاء في التقييم، أعترف بذلك.
وأضاف: بكل حال هذه نصيحة لأي كان ويجب أن تكون منهجية حياة، يا سيادة المسؤول أو الشخصية العامة أو القائد السياسي أو الثوري او المجتمعي، أسس مكتب علاقات عامة لإجراء بحث قصير على النت عن أي شخص أو أي جهة، الأمر لا يحتاج جهاز مخابرات، فلول النظام والساقطون من مؤيديه يدفعون الغالي والنفيس ليحظوا بطرفة عين منك، وأنت تعطيهم شرعيتك بالمجان وتبرئهم من جرائمهم.
وكتب طاهر العمر نبذة تعريفية عن المرسومي، مؤكدا أن الرجل «أكبر تاجر مخدرات، وأحد أذرع إيران في سوريا في عهد نظام الأسد».
في المقابل، أصدر المرسومي بياناً نفى فيه ارتباطه بالنظام المخلوع، زاعماً أنه كان مجبراً على التعامل مع نظام الأسد «لحماية أهله وعشيرته وتجارته».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية