الدوحة “القدس العربي”: قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إن استقالة أنتوني زيني لا تعكس أي تغيير في سياسية الولايات المتحدة إزاء الأزمة الخليجية وجهودها الاستراتيجية والتزاماتها إزاء المنطقة، مؤكداً أن بلاده ستواصل جهودها لحل الأزمة الخليجية خلال الأسابيع والأشهر القليلة القادممة.
وخلال مؤتمر صحافي مع نظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في ختام الاجتماع الثاني للحوار الاستراتيجي القطري الأمريكي بالدوحة، قال بومبيو إن “قطر صديق رائع” للولايات المتحدة، موجها شكره لدعم الدوحة للتحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الاحسلامية “داعش”.
ونوّه وزير الخارجية الأمريكي إلى أنه ناقش مع نظيره القطري جهودهما المشتركة في مكافحة الإرهاب، مؤكدا في الوقت ذاته أهمية الوحدة بين دول مجلس التعاون في مكافحة الإرهاب.
كما أشار وزير الخارجية الأمريكي إلى أهمية الاتفاقيات التي وقعتها قطر والولايات المتحدة خلال الاجتماع الثاني للحوار الاستراتيجي القطري الأمريكي، موضحا أنه ناقش مع نظيره القطري أيضا الجهود لتعزيز الشراكة في مجال التجارة والاستثمار، إلى جانب جهود قطر لتعزيز الشفافية وحماية العمال.
وقال بومبيو إن الاتفاقيات الموقعة في مجال التعليم ستعزز فرص التعليم، متوقعا أن تكون هناك برامج لتبادل التعليم بين الشباب.
ورداً على أسئلة الصحافيين، قال وزير الخارجية الأمريكي إن بلاده تبذل جهودا لإنجداح القمة الدولية التي دعت لعقدها في وارسو، مشيراً إلى أن العالم سيرى ما يمكن للتحالف الدولي الدولي لمحاربة داعش القيام به، حيث سيكون ذلك جزء من النقاشات في مؤتمر بولندا، بمشاركة دول عديدة. كما سيناقش المؤتمر الدولي مواجهة إيران، ودفعها للتصرف بصورة لائقة مع دول العالم، على حد قوله.
وحول سؤال عن مدى تأثير الخلاف بين قطر والسعودية في مواجهة إيران، قال بومبيو: “نحن أقوياء حينما نعمل سوية لحل النزاعات ومواجهة الأعداء مشتركين”، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة ستواصل جهودها للحفاظ على وحدة دول التعاون في الأسابيع والأشهر القادمة.
وعن تداعيات مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، قال بومبيو: مقتل خاسفحي غير مقبول وسنتأكد من الحصول على كل الحقائق، و سنواصل الحديث مع ولي العهد السعودي لنتأكد تماما من محاسبة المسؤولين عن قتل خاشقجي.
آل ثاني: شراكتنا مع واشنطن صلبة.. وسنواصل الدخول في حوارات قوية
من جانبه، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري إن انعقاد الاجتماع الثاني للحوار الاستراتيجي القطري الأمريكي يعكس قوة العلاقات والتحالف القائم بين البلدين، لافتاً إلى أن البلدان سيواصلان الدخول في حوارات قوية.
وأشار إلى إن الاجتماع الثاني للحوار الاستراتيجي بين البلدين شهد عقد 7 جلسات موسعة لمناقشة كافة القضايا التي تعنى بالشراكة بين البلدين في كافة القطاعات.
وقال الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني؛ إن البلدان وقعا في ختام الحوار الاستراتيجي القطري الأمريكي على اتفاقيتين في المجال التعليمي والثقافي، إلى جانب مذكرة تفاهم لدعم النشاط العسكري في قاعدة العديد الجوية.
وأشار إلى أنه عقد مباحثات موسعة في المجالات الأمنية والدفاعية والسياسية، إلى جانب كافة القضايا الاقليمية والدولية؛ بداية من مجلس التعاون الخليجي وعمليات السلام في الشرق الاوسط”.
وتابع قائلاً: شراكتنا مع الولايات المتحدة الأمريكية صلبة، وقائمة على أسس متينة والتفاهم، وأن البلدان حققا قفزة نوعية في علاقتهما الاستراتيجية.
وأوضح آل ثاني أنه تحدث مع نظيره الأمريكي في مختلف القضايا التي تعني المنطقة، ولا سيما مجلس التعاون والشرق الأوسط وأفغانستان وسوريا ومكافحة الإرهاب.
وفي رده على أسئلة الصحافيين، قال وزير الخارجية القطري إن الدبلوماسية القطرية مستمرة في أداء دورها لحل النزاعات والمبادرة بوساطات لحل الأزمات في العالم، وأن تلك الجهود والمبادرات لم تنقطع في ملفات كثيرة، على غرار مواصلة جهو إحلال السلام في دارفور ودعم المصالحة الأفغانية، حيث تعمل قطر مع شركائها الأمريكان لتحقيق السلام في أفغانستان، مؤكدا قناعة الدوحة بأن الدبلوماسية هي الخيار لحل الأزمات.
قطر وواشنطن توقعان اتفاقيتين ومذكرة تفاهم لدعم الأنشطة الدفاعية بقاعدة “العديد”
وقال وزير الخارجية الأمريكي إن قطر تقوم بجهود كبيرة في مكافحة الإرهاب، لافتا إلى أن بلاده ممتنة لاحتضان الدوحة قاعدة العديد التي تضم 13 ألف جندي أمريكي.
وقال بومبيو إن التعاون في مجال الطاقة والاستثمارات وآخر التطورات في المنطقة، ستكون على جدول أعمال الحوار الاستراتيجي القطري الأمريكي الذي انطلق الأحد بالدوحة.
وشهد بومبيو ونظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني توقيع سلسلة اتفاقيات في المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية بين البلدين خلال افتتاح الحوار الاستراتيجي القطري الأمريكي بالدوحة.