دمشق ـ «القدس العربي»: شارك وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، أمس الثلاثاء، في القمة العالمية للحكومات والتي تقام في الإمارات العربية المتحدة، وهي المرة الأولى التي تشارك فيها سوريا في هذه القمة الاقتصادية.
واجتمع مع 50 من كبار رجال الأعمال في المؤتمر العالمي للحكومات في إمارة دبي، معلنا حسب كلمة له «بداية عهد التنمية والاستقرار».
وعلى هامش القمة أجرى الشيباني لقاء مع وزير شؤون مجلس الوزراء الإماراتي محمد عبد الله القرقاوي ضمن منتدى القمة العالمية للحكومات المقامة في دبي، كما أجرى لقاءات ثنائية مع كل من وجون دبليو إتش دينتون الأمين العام للغرفة التجارية الدولية، ووجيلكا تسيفانوفيتش رئيس مجلس رئاسة البوسنة والهرسك، وجهاد أزعور مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الصغرى في صندوق النقد الدولي، وأوسمان ديون نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
والتقى أيضا مع الجالية السورية ورجال الأعمال السوريين في الإمارات.
وحول أهمية القمة العالمية، اعتبر الباحث اقتصادي في مركز عمران للدراسات الاستراتيجية مناف قومان، أن حضور القمة الاقتصادية بالنسبة لسوريا يعني عودة البلاد للاندماج في المحافل الدولية.
وقال: لا شك أن مشاركة سوريا في هذه القمة مهمة على اعتبار أنها كانت منقطعة ومعزولة عن هكذا فعاليات خلال الفترة الماضية، وبالتالي المشاركة بحد ذاتها تشكل خطوة نحو تحسين صورة سوريا على المستوى الدولي.
وأبدى المتحدث اعتقاده بأن المشاركة في هذه القمة ستفيد في محاولة الاطلاع ونقل بعض الممارسات العالمية في مجالات الاقتصاد والحوكمة والتنمية المستدامة، وتبني استراتيجيات اقتصادية جديدة تعتمد على الابتكار والتكنولوجيا وقد تكون هذه المشاركة فرصة للبحث عن اقتصاد متنوع لمواجهة التحديات التي يعاني منها الاقتصاد السوري اليوم.
عقد لقاءات ثنائية… وتحدّث عن «بداية عهد التنمية والاستقرار»
ولفت إلى أن مثل هذه المؤتمرات تعرض فيها فرص استثمارية قد تفتح أبوابا للتعاون الاقتصادي مع شركات ومؤسسات ودول في سياق التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار. وفي حال لم يكن هناك توقيع عقود واتفاقيات، توقع المتحدث «أن تكون المشاركة بحد ذاتها رسالة إلى العالم بأن البلاد تسير نحو الاستقرار وتعمل على إعادة بناء نفسها، ومساهمة حثيثة من قبل المسؤولين السوريين في تغيير الصورة النمطية عن سوريا كدولة عانت من الصراع وتعاني اليوم من انهيار في القطاعات الإنتاجية».
وفي موازاة ذلك، في إطار فعاليات اليوم الثاني من مؤتمر الطيران المدني الدولي (الإيكاو) العالمي الرابع لدعم التنفيذ 2025، المنعقد في العاصمة الإماراتية أبو ظبي، عقد ممثلون عن الهيئة العامة للطيران المدني السوري سلسلة من الاجتماعات المهمة مع عدد من كبار مسؤولي منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو). وضم الوفد السوري كلاً من سامح عرابي مستشار رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، وأمجد نخال مدير مكتب رئيس الهيئة العامة للطيران المدني.
وخلال الاجتماعات التقى الوفد السوري حسب الوكالة السورية «سانا» كلا من خوان كارلوس سالازار الأمين العام لمنظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو) ومحمد رحمة مدير مكتب النقل الجوي في (الإيكاو) وباسكال لوسياني مدير مكتب الملاحة الجوية وسلامة الطيران في (الإيكاو) وحسيد قباني كبير مسؤولي أمن الطيران في المكتب الإقليمي للمنظمة.
واتفق المجتمعون على عقد جلسة إضافية قريباً لتوقيع اتفاقية خدمات الإدارة بين الهيئة العامة للطيران المدني السوري ومنظمة (الإيكاو) والتي تهدف إلى تعزيز التعاون الفني وتطوير الأداء المؤسسي.
كما بحثوا قضية الأموال المجمدة للطيران المدني السوري في الخارج، مع التركيز على سبل الاستفادة منها في تطوير البنية التحتية، ودعم برامج التدريب والتأهيل، وتحديث الأنظمة التقنية، بما يتماشى مع متطلبات ومعايير منظمة (الإيكاو).
وناقشت الاجتماعات التخطيط لزيارة رسمية من قبل المكتب الإقليمي للإيكاو إلى سوريا خلال الأيام المقبلة، حيث ستُجرى لقاءات ميدانية على أرض الواقع لمتابعة مشاريع التطوير وتعزيز التعاون، ومن المقرر أن يتم التوسع في مناقشة المزيد من المواضيع ذات الأهمية مع نهاية هذا الشهر.
وتعكس هذه الاجتماعات حسب «ٍسانا» التزام سوريا بتعزيز حضورها على الساحة الدولية في مجال الطيران المدني، والحرص على تطوير هذا القطاع، بما يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية.