وزير الخارجية: قطر لا ترى ضرورة لإعادة فتح سفارة في سوريا

إسماعيل طلاي
حجم الخط
0

الدوحة -“القدس العربي” :

قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري إن بلاده لا ترى دافعا لتطبيع لإعادة فتح سفارتها بدمشق وعودة سوريا إلى الجامعة العربية، معتبراً أن الأسباب التي أدت لتجميد عضوية سوريا، ماتزال قائمة وليس هناك أي عامل مشجع لعودة سوريا، وأن التطبيع مع النظام السوري في هذه المرحلة بمثابة تطبيع مع شخص تورط في جرائم حرب، وهذا الأمر يجب ألا يكون مقبولاً.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع موسى فكي محمد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، الذي يزور الدوحة حالياً، ورداً عن سؤال عن موقف بلاده من توجه بعض الدول العربية لتطبيع علاقاتها مع النظام السوري، ومدى استعداد الدوحة لإعادة فتح سفارتها بدمشق، وموقفها من عودة سوريا إلى الجامعة العربية، قال وزير الخارجية القطري: “موقف قطر هو أن هناك أسباب أدت إلى تجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية، وعدم مشاركتها، وهذه الأسباب مازالت قائمة ولا نرى هناك أي عامل مشجع لعودة سوريا، ولا يوجد حتى الآن حل سياسي. والشعب السوري مازال تحت قصف وتشتيت من قبل النظام السوري الذي مازال يقوم بتصرفات غير عابئ بشعبه”.

وأضاف: “التطبيع مع النظام السوري في هذه المرحلة بمثابة تطبيع مع شخص تورط في جرائم حرب، وهذا الأمر يجب ألا يكون مقبولاً”.

وختم قائلاً: “قطر ترى أنه يجب أن يكون هناك حلاً سياسياً في سوريا يرتضيه الشعب السوري، ولا يفرض عليه من الخارج. وقطر تدعم أي حل مهما كان، إذا كان هذا الحل يرتضيه الشعب السوري”.

الأزمة الخليجية تراوح مكانها

على الجانب الآخر، قال نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري إنه تباحث مع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أمس، الأزمة الخليجية خلال الحوار الاستراتيجي القطري الامريكي، أمس، حيث ناقشا تطورات الأزمة وتأثيرها على الأمن الإقليمي، حيث ذكر وزير الخارجية الأمريكي أنه لا يوجد هناك تقدم حتى الآن في حل الأزمة، ولكن من المهم أن يستعيد مجلس التعاون وحدته وقوته.

ونوّه آل ثاني إلى أن “قطر ستبقى مستعدة للمشاركة في حوار بناء بدون شروط مسبقة، وهو ما ندعو له منذ اليوم الأول، ولكن الحوار يحتاج إلى مشاركة الطرفين، والطرف الآخر ليس مستعدا للمشاركة في حوار مناسب، يحترم القانون الدولي، ويواصلون مواقفهم وإجراءاتهم غير العادلة. لذلك؛ فإن موقف قطر يبقى كما هو منذ اليوم الأول للأزمة”.

مشاركة قطر بشكل فعال في آليات مجلس التعاون غير مجدية الآن

وحول زيارة يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية بسلطنة عمان الى الدوحة، وإن كان لها علاقة بحلحلة الأزمة الخليجية، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن إن الزيارة جاءت في اطار استضافة سلطنة عمان للدورة الحالية لمجلس التعاون الخليجي، والنظر والتشاور في كيفية تفعيل كافة اللجان والآليات المعطلة من قبل مجلس التعاون بسبب الأزمة الخليجية الأخيرة”.

وأضاف: “ونحن في دولة قطر منذ اليوم الأول، كنا واضحين أن مجلس التعاون يجب ألاّ يعطّل بسبب تصرفات بعض الدول فيه، ويجب أن نستكمل هذه المسيرة بشكل منفصل عن هذه الأزمات، ولكن إذا رأينا في إطار تفعيل المجلس في ظل هذه الإجراءات غير العادلة والحصار على دولة قطر، فلن يكون من المجدي لدولة قطر المشاركة بشكل فعال في هذه الآليات”.

وتابع قائلاً: “ولكن، نحن سنظل نفصل ما بين الشأنين، وما بين الخلاف الذي يختص بدول الحصار وآليات مجلس التعاون.  وقطر لن تكون معرقلة لمسيرة المجلس الذي ينعكس بنتائجه على الشعوب الخليجية. وسنظل نشدّد على أن تكون هناك نتائج واضحة أيضا للشعب القطري كما للشعوب الخليجية الأخرى”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية