وزير الدفاع الإسرائيلي يعلن تشكيل جهاز لضم الضفة الغربية

حجم الخط
0

أعلن وزير الدفاع نفتالي بينيت أمس عن تشكيل جهاز يتولى مناقشة الخطوات السياسية في المستوطنات، وأطلق عليه اسم “هيئة الحرب على مستقبل المنطقة ج”. هذا الجسم الذي اجتمع عدة مرات مؤخراً استهدف الدفع قدماً بسلسلة مواضيع يمكن تطبيقها خلال فترة قصيرة، حتى في فترة الانتخابات. وقالت مصادر قضائية اطلعت على المواضيع التي طرحت للنقاش إن فيها صعوبات قانونية، وإن مغزى عدد منها هو الضم الفعلي للمناطق.

قائمة مواضيع النقاش حددها رئيس الهيئة، الوزير ايتي هيركوفيتش، بالتشاور مع رؤساء المستوطنات. وقد أدار حتى الآن النقاشات التي تجري مرة في الأسبوع حتى تعيين مدير دائم، مع ممثلين عن جهاز الأمن. وهذه القائمة تشمل، ضمن أمور أخرى، إعطاء تصريح لليهود لشراء أراض في الضفة بصورة شخصية، وربط البؤر الاستيطانية بشبكة الكهرباء والماء، وحظر إخلاء مستوطنين اقتحموا أراضي خاصة دون تقديم شكوى ضدهم.

على رأس هذا الجسم يتوقع أن يقف كوبي اليراز، مساعد وزير الدفاع لشؤون الاستيطان، حتى حزيران الماضي. وقد أقاله رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الذي كان في حينه وزيراً للدفاع. ولكن مصدراً في أوساط رؤساء المستوطنين قال إن نتنياهو لا يتوقع أن يعارض هذا التعيين الجديد، لأن الإقالة لم تنبع من أسباب مهنية. وقالت مصادر مطلعة على الاتصالات إن اليراز طلب تعيين مستشارين قانونيين خارجيين لمديري الوحدات في الإدارة المدنية من أجل تطبيق قرارات الهيئة. وحسب هذه المصادر، فإنه يتوقع الموافقة على هذا الطلب.

“سياسة دولة إسرائيل تبنى على أن منطقة “ج” تعود لها. لسنا في الأمم المتحدة”، قال أمس بينيت عند إعلانه عن إنشاء هذا الجسم، في اجتماع لمنتدى “كهيلت”. وأضاف: “قبل شهر قمت بعقد اجتماع في وزارة الدفاع شمل الجميع وشرحت السياسة الواضحة للمستوى السياسي، وهي أن دولة إسرائيل ستفعل كل ما في استطاعتها كي يكون في هذه المناطق بناء إسرائيلي”.

أحد البنود الأساسية التي يطلبها رؤساء المستوطنين هو السماح لليهود بشراء أراض في المستوطنات بشكل مباشر، وليس من خلال شركات. الآن ، أردنيون وفلسطينيون (أو أجانب من أصل عربي) فقط مسموح لهم شراء الأراضي في المناطق، في حين أن اليهود ممنوعون من عقد صفقات لشراء الأراضي في الضفة إلا من خلال شركة وبمصادقة رئيس الإدارة المدنية الذي يعطي الإذن لعقد الصفقة.

مؤخراً، قرر مستشارون قانونيون في وزارة الدفاع وقيادة منطقة يهودا والسامرة، أنه يمكن إلغاء هذا القيد، لكن جهات قضائية أخرى تعتقد أنه بسبب تداعيات هذه الخطوة التي تعني فرض صلاحيات مدنية على الضفة وضمها فعلياً، ستكون هناك حاجة لمصادقة رئيس الإدارة المدنية، وليس نقل الصلاحية لوزارة حكومية أخرى. ومن أجل تجاوز هذا العائق، اقترح رؤساء المستوطنون أن لا تُلزم “الكيرن كييمت” والشركة الفرعية لها “همنوتا” بالحصول على تصريح لعقد الصفقة خلال شراء الأراضي.

ثمة بند آخر، هو إلغاء “أمر استخدام مزعج”، يمكّن الجيش الإسرائيلي من إخلاء مستوطنين اقتحموا أراضي فلسطينية خاصة، حتى دون شكوى من قبل صاحب الأرض. وقررت المحكمة العليا في السابق أن استخدام هذا الأمر حيوي للحفاظ على النظام في المنطقة. والمستوطنون ورجال اليمين يعتبرونه أمراً وحشياً.

رؤساء المستوطنات طلبوا أيضاً أن يلقى على الفلسطينيين عبء إثبات الملكية للأراضي في الضفة حتى لو لم تكن بمكلية يهود. في السابق تم هدم بيوت في المستوطنات، في عوفرا، بعد أن تبين أنه لا يوجد لأصحابها صلة بالأرض. وحسب هذا الاقتراح، ومن أجل هدم كهذا، فإن الأمر يحتاج إلى وجود فلسطيني يثبت بأنه صاحب الأرض التي يدور الحديث عنها. وكجزء من الطلب نفسه، يريد المستوطنون مصادرة أراض بنيت عليها مبان وطرق إذا كان من يدعي الملكية على الأرض لا يستطيع تقديم إثباتات خلال فترة معقولة.

مجال آخر للطلبات يتناول شرعنة بؤر استيطانية: ربط كل مكان سكني في أرجاء الضفة الغربية بشبكة الكهرباء والمياه، حتى لو كان معزولاً ولم تتم شرعنته، وإلغاء تعليمات “مجاورة الحائط” – ضم عشرات البؤر الاستيطانية واعتبارها أحياء لمستوطنات مجاورة، بحيث لا تعتبر كياناً منفصلاً وتحصل على شروط المستوطنات الرئيسية.

هذه الهيئة ستناقش أيضاً شرعنة نحو 30 مزرعة رعاة ومشاريع أقيمت خلافاً للقانون، ويدعي رجالها بأنهم يستهدفون مساعدة الشباب في ضائقة ومساعدة المزارعين. فيما تم إصدار أوامر هدم ضد كل هذه المزارع. وقال جهاز الأمن إن الأمر يتعلق بأسلوب إقامة بؤر استيطانية غير قانونية، التي تبدأ كمزرعة وتنمو لتصبح بؤرة استيطانية أكبر تجذب إليها شبيبة التلال. في حين أن وزارة الزراعة تطلب تقديم مصادقة من الإدارة المدنية للملكية على الأرض لغاية الرعي أو الزراعة، ويدعي جهاز الأمن أن منطقة الرعي ليست جزءاً من منطقة البؤرة الاستيطانية ويمتنعون عن إعطاء التصاريح بدعوى أن الأمر يتعلق بأراض خاصة أو أراض ليست بملكية المزارع. وطلب ممثلو المستوطنون من بينيت تعريف ما هي مزرعة الرعي وما هي مزرعة المزروعات، التي يمكن أن تقام فيها مزرعة تشمل مبان ثابتة للرعاة وحظيرة للأغنام التي يمتلكونها.

رداً على ذلك، جاء من مكتب وزير الدفاع: “الوزير نفتالي بينيت اعتبر وقف سيطرة العرب على مناطق “ج” وتعزيز الاستيطان هدفاً استراتيجياً. بعد سنوات من حكومات تحدثت، نحن نعمل لوضع حقائق على الأرض ودون أن نقدم أعذاراً. فلنا رؤية وقد جئنا لتطبيقها”.

بقلم: ينيف كوفوفيتش
هآرتس 9/1/2020

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية