عمان: صرّح وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي الأربعاء بأن بلاده لا تعتقد أن إلغاء اتفاق السلام مع إسرائيل الموقع في العام 1994 “يخدم فلسطين والأردن”، رغم تأكيده بأن الاتفاقية “باتت وثيقة يملؤها الغبار”.
وقال الصفدي في مؤتمر صحافي على هامش اجتماع أعضاء اللجنة الوزارية المكلّفة من القمة العربية الإسلامية بالتحرك الدولي لوقف الحرب في قطاع غزة، “السؤال المطروح: هل إلغاء اتفاقية السلام يخدم فلسطين ويخدم الأردن، نحن لا نعتقد ذلك، من يريد إلغاء اتفاقية السلام الآن هم المتطرفون الإسرائيليون ليتنصلوا بالتالي من كل الالتزامات”.
ومنذ بدء الحرب في قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، يشهد الأردن تظاهرات منتظمة احتجاجا على الحرب، وتضامنا مع الفلسطينيين، وتدعو الأردن إلى إلغاء معاهدة السلام مع إسرائيل. ويقود الإسلاميون هذه التظاهرات.
ووقّع الأردن اتفاق سلام مع إسرائيل في العام 1994، لكن الشعب الأردني الذي يتحدر نصفه تقريبا من أصول فلسطينية لم يتأقلم بشكل عام مع فكرة تطبيع العلاقات مع إسرائيل.
وقال الوزير الأردني “بالنسبة لنا في المملكة، اتفاقية السلام موجودة منذ عقود ووُظّفت لخدمة الشعب الفلسطيني. وبموجب هذه الاتفاقية استعدنا أراضي محتلة وثبتنا مواقف سياسية واضحة لنصرة الشعب الفلسطيني”.
ويشير الوزير بذلك إلى استعادة الأردن السيادة الكاملة على أراضي الباقورة والغمر الواقعة على طول الحدود المشتركة بين الأردن وإسرائيل إثر انتهاء اتفاق مبرم بشأنهما أتاحت لإسرائيل استئجار تلك الأراضي لمدة 25 عاما.
وقال الصفدي “نحن نوظّف هذه الاتفاقية لحماية مصالح الأردن ولخدمة الشعب الفلسطيني”.
وتابع “في ضوء ما يجري أؤكد أن اتفاقية السلام هذه باتت وثيقة يملؤها التراب، إذا نظرنا إلى كل ما يمكن أن تتيحه هذه الاتفاقية من تعاون إلى غير ذلك، وهو متوقّف الآن”.
من جانب آخر، اتهم الصفدي إسرائيل بـ”دفع المنطقة كلها إلى هاوية حرب إقليمية”.
واعتبر أن “هذه الحرب سيكون لها انعكاسات خطيرة ليس فقط على المنطقة بل على العالم برمته، لذا على العالم كله أن يتحرك فوراً للجم هذه العدوانية لأن الدمار سيطال الأمن والسلم الدوليين”.
وخلص الصفدي “حان الوقت لأن يتخذ العالم خطوات عملية تثبت أن ثمة ثمنًا لاستمرار هذه السياسات والإجراءات الإسرائيلية والتي تضرب بعرض الحائط كل القيم الإنسانية وتتحدى قرارات محكمة العدل الدولية ولا تقوم بواجباتها كسلطة قائمة بالاحتلال”.
وتوترت العلاقات بين الأردن وإسرائيل على خلفية الحرب في غزة التي دخلت شهرها الثاني عشر.
واستدعت عمّان مطلع تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي سفير المملكة لدى إسرائيل، كما أبلغت إسرائيل بعدم إعادة سفيرها الذي سبق أن غادر المملكة.
(أ ف ب)