المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسن
دمشق – «القدس العربي» : تتواصل اجتماعات الجولة السابعة للجنة الدستورية السورية، التي انطلقت في العاصمة السويسرية، برئاسة المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسن، وسط ترحيب وحضور أمريكي. وأعلنت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في سوريا، الثلاثاء، أن نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق إيثان غولدريتش، يتواجد في جنيف لحضور جلسات الجولة، «من 21 – 25 آذار/مارس من محادثات اللجنة الدستورية» وذلك بهدف «دعم حل سياسي بقيادة سورية للصراع السوري على النحو المبين في قرار مجلس الأمن 2254».
واشنطن: السوريون يبحثون صياغة دستور جديد وفقاً للقرار الأممي 2254
وأبدت واشنطن في منشور عبر معرفات سفارتها في سوريا، ترحيبًا «بالجولة السابعة من محادثات الهيئة المصغرة للجنة الدستورية في جنيف، حيث سيناقش السوريون صياغة دستور جديد على النحو الذي دعا إليه قرار مجلس الأمن رقم 2254». وأعاد نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى إيثان غولدريتش، نشر ما قاله مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا غير بيدرسون، حول الحل السياسي، بأنه «السبيل الوحيد للخروج من الأزمة الحالية، والذي يتطلب عملية سياسية يقودها ويملكها السوريون مدعومة بدبلوماسية دولية بناءة. نحث جميع الأطراف على الانخراط بحسن نية لدفع حل للنزاع بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2254. بعد 11 عاماً من الصراع، فإن السلام العادل والدائم قد طال انتظاره».
ويشارك في الاجتماع أعضاء «المجموعة المصغرة» المسؤولة عن صياغة الدستور والمكونة من 15 شخصا، تمثل 3 أطراف وهي النظام والمعارضة ومنظمات المجتمع المدني. وستناقش اللجنة خلال اليومين المقبلين الصياغات المقترحة بخصوص هوية الدولة رموز الدولة، وفي اليوم الرابع ستتم مناقشة تنظيم وعمل السلطات العامة في الدولة، على أمل تحقيق اختراق، أقله تقريب وجهات النظر بين الأطراف المجتمعة كخطوة في سبيل كتابة دستور جديد للبلاد.
وكانت الجولة السابعة قد اختتمت مساء الاثنين أعمال اليوم الأول من لاجتماعات اللجنة الدستورية، وقالت هيئة التفاوض السورية في بيان رسمي نشرته على معرفاتها أنها ستناقش على مدار أسبوع أربعة مبادئ دستورية، تبحث فيها الوفود مبدأ واحداً من هذه المبادئ كل يوم، على أن تقوم الأطراف السورية المشاركة بتعديل الصياغات التي قدمتها في الأيام السابقة وإعادة تقديمها في اليوم الخامس من الاجتماعات وفق ما استمعوا إليه من ملاحظات واقتراحات من باقي الأطراف، في محاولة للتوصل إلى صياغات توافقية بخصوصها.
وكان بيدرسن أعلن الأحد خلال مؤتمر صحافي عن اتفاق أطراف اللجنة الدستورية على مناقشة أربعة مبادئ هي: أساسيات في الحكم، هوية الدولة، رموز الدولة، تنظيم وعمل السلطات العامة.
وفي ختام أعمال اليوم الأول، صرّح هادي البحرة، الرئيس المشترك للجنة الدستورية السورية «لقد قام ممثلو هيئة التفاوض السورية اليوم بتقديم الصياغة المقترحة حول مبدأ أساسيات الحكم والأسس التي يقوم عليها، واستمعوا لملاحظات واقتراحات باقي الأطراف وأجابوا عليها» مضيفاً «خلال اليومين المقبلين سيتقدم كل طرف من الطرفين الآخرين بالصياغات المقترحة بخصوص هوية الدولة وبخصوص رموز الدولة، وفي اليوم الرابع سيقوم ممثلونا بتقديم الصياغة المقترحة بخصوص تنظيم وعمل السلطات العامة، وأعيد التأكيد على ضرورة بذل الجهد من قبل أعضاء اللجنة من الأطراف كافة لتعديل الصياغات التي تقدموا بها خلال الأيام الأربعة الأولى من الاجتماعات لتقديمها بصيغتها المعدّلة في اليوم الأخير للاجتماعات، بما يؤدي إلى تقريب وجهات النظر لمحاولة التوصل إلى توافقات حول صياغة موحدة لكل مبدأ من هذه المبادئ الأربعة»
وقال إن «حجم المأساة التي يعيشها شعبنا والتضحيات التي بُذلت توجب علينا جميعاً العمل المستمر والسريع لإنجاز مهمة اللجنة الدستورية الوحيدة، وهي صياغة مسودة دستور جديد لسوريا، وهذا يؤكد على ضرورة أن يكون لدى الأطراف الثلاثة نفس الرغبة والجدّية من أجل الوصول إلى تفاهمات وتوافقات لما تحمله نتائج اللجنة الدستورية من أهمية في مساهمتها في الحل السياسي الذي يؤدي إلى التنفيذ الكامل والصارم لقرار مجلس الأمن رقم 2254 (2015)، وهذا ممكن إن التزمت الأطراف كافة بالمنهجية، وبقواعد عمل اللجنة الدستورية المتفق عليها، وألا يحدث أي تعطيل أو مماطلة، ونأمل أن تؤدي منهجية النقاشات المتفق عليها إلى نتائج ملموسة في أسرع وقت ممكن».
وتستمر أعمال الدورة السابعة لاجتماعات اللجنة الدستورية السورية حتى نهاية الأسبوع الجاري، ومن المقرر أن يُقدّم المبعوث الدولي الخاص إلى سوريا غير بيدرسون إحاطة إجمالية في نهايتها. وفي تصريحات أدلى بها، الأحد، قال بيدرسون إن الأطراف المشاركة في الجولة السابعة من اجتماعات اللجنة الدستورية السورية، سيناقشون 4 بنود أساسية، هي «أسس إدارة الدولة وهوية الدولة ورموز البلاد وبنية ووظيفة مؤسسات الدولة» موضحاً أن الأطراف سيناقشون كل يوم بنداً واحداً من هذه البنود.