وصفت بـ “مادة قابلة للانفجار”.. “الشاباك”: منظمات الجريمة تسيطر على 7 سلطات عربية

حجم الخط
1

 يهوشع براينر

حذر “الشاباك” وزارة الداخلية من سيطرة أو اختراق منظمات الجريمة لسبع سلطات محلية عربية، واحتلالها مواقع مؤثرة. وحذر أيضاً من تأثير تلك المنظمات على الانتخابات المحلية. لذلك، أوصى “الشاباك” بإلغاء الانتخابات المخطط لإجرائها اليوم في هذه السلطات، لكن وزير الداخلية، موشيه أربيل، لم يوافق على هذه التوصية.

علمت “هآرتس” أن الشرطة و“الشاباك” صاغوا وثيقة سرية تعرض منظمات الجريمة الكبيرة، لا سيما في منطقة الشمال. وجاء في الوثيقة بأن هذه المنظمات سيطرت بالكامل على العطاءات في 5 – 10 سلطات. وحسب موقف “الشاباك”، باتت هذه المنظمات تسيطر بالفعل على 7 سلطات في الوسط العربي، بالأساس منظمة أبو لطيف والحريري.

قبل أسبوعين، تم عقد جلسة بمشاركة كبار قادة “الشاباك” والشرطة وعدد من الوزارات الحكومة، عرضوا فيها الوثيقة السرية. صيغت الوثيقة على خلفية نشاطات “الشاباك” في الأشهر الأخيرة بشأن منظمات الجريمة على خلفية انتخابات السلطات المحلية. هذه النشاطات تمت حسب صلاحيات “الشاباك” في إطار قانون “الشاباك” الذي يسمح بالعمل على “إحباط ومنع نشاطات غير قانونية تهدف إلى المس بأمن الدولة وترتيبات النظام الديمقراطي أو مؤسساته”.

حسب تقديرات “الشاباك”، المدعومة من قسم الاستخبارات في الشرطة، يدور الحديث عن 10 سلطات محلية التي تعمل منظمات الجريمة في إطارها. وسيطرت هذه المنظمات على العطاءات في بعضها، مثل المتعلقة بإقامة البنى التحتية والمباني، وإخلاء القمامة ومناقصات المواصلات. هذا إلى جانب سلطات محلية نجح فيها الزعران في وضع ممثلين في مناصب حساسة مثل أمين الصندوق، وظائف حساسة في قسم الهندسة وحتى في منصب المدير العام في السلطة.

وأشار كبار قادة “الشاباك” والشرطة إلى وجود “سيطرة أو اختراق حقيقي” لمنظمات الجريمة في بعض السلطات، ومؤخراً التأثير على المرشحين وعلى الموظفين العامين بالتهديد. فيما يتعلق ببعض السلطات، أشارت الشرطة إلى محاولة للتأثير على طريقة التصويت في الانتخابات حتى يتم انتخاب مرشح ترغب فيه هذه المنظمات، الأمر الذي سيمكنها من السيطرة بسهولة أكبر على العطاءات التي تدر مئات ملايين الشواكل في السنة. على خلفية موقف “الشاباك”، يتم التخطيط في آذار القادم لإجراء نقاش مستعجل بمشاركة وزراء وشخصيات رفيعة في مكتب رئيس الحكومة إلى جانب القيادة العليا في الشرطة و”الشاباك”.

خلال ذلك، أوصى “الشاباك” وزارة الداخلية بتعيين لجان من قبل الوزارة في سبع سلطات محلية لتحييد تأثير الزعران على رؤساء السلطات وكبار الموظفين فيها. حسب مصدر رفيع مطلع، فإن “سيطرة منظمات الجريمة على السلطات المحلية العربية هي المادة الأكبر القابلة للانفجار في الدولة”. ولكنها توصية رفضت.

إحدى السلطات المذكورة في الوثيقة هي السلطة المحلية في الرامة القريبة من “كرمئيل”، التي تعتبر معقل منظمة الجريمة لأبو لطيف. في آب الماضي، اتهم رئيس السلطة المحلية شوقي أبو لطيف، بالمساعدة على الابتزاز بالتهديد والتحايل وخيانة الأمانة والتشويش على الإجراءات القضائية. وحسب لائحة الاتهام التي قدمتها النيابة العامة، فإن أبو لطيف ساعد مبتزين على جباية مئات آلاف الشواكل من ضحايا بواسطة حملة تخويف شملت التهديد وإطلاق النار والإحراق.

إلى جانب ذلك، تلاحظ الشرطة في الأشهر الأخيرة قفزة بمئات النسب المئوية على كمية السلاح التي تصل إلى منظمات الجريمة، لا سيما العبوات الناسفة. هذه القفزة تنسبها الشرطة إلى السلاح والوسائل القتالية التي تتسرب من الجيش الإسرائيلي، بسبب سهولة الوصول على خلفية الحرب في القطاع.

وجاء من “الشاباك”: “إزاء الخوف من المس بالنظام الديمقراطي وطبقاً لصلاحياته حسب القانون فإن “الشاباك” يعمل على إحباط المس بسير العملية الانتخابية في السلطات المحلية. في إطار ذلك، تم نقل توصيته إلى الجهات ذات الصلة”.

هآرتس 27/2/2024

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية