وصفولنا الصبر» ستاند أب كوميدي وأهازيج مركبة وموجات ضحك متتالية

زهرة مرعي
حجم الخط
0

بيروت القدس العربي : كان لدارين شمس الدين حضورها في مسرح المخرجة لينا أبيض في الجامعة اللبنانية الأميركية. شخصيتها المسرحية مميزة، وتعبيرها عن الدور الذي يُسند لها يترك أثراً. أذكرها جيداً كم كانت منفعلة ومتفاعلة مع دورها في مسرحية «ما فينا ندفع ما راح ندفع». دارين شمس الدين الآن غيرها في المسرح الجامعي، باتت مخرجة ومنتجة لعرض مسرحي حمل عنوان «وصفولنا الصبر». خمس من سيدات المسرح إنضممن إلى مشروعها المسرحي الخاص وبتن «ست ستات»، وبينهنّ استاذتها لينا أبيض. ظهرن على المسرح تباعاً ومنفردات، وكلٍ منهن تحمل معها اهزوجتها الخاصة وترغب بمشاركتها مع الجمهور. ست أهازيج مركبة قطعاً كما واقع حياة النساء المدعوات دائما للتحلّي بالصبر.
سيدات ست لكل منهن حافزها لتكون في هذا الدور على المسرح بعد توافقهنّ مع دارين شمس الدين بكتابة نص ذاتي يعبر عنهن كنساء. على المسرح جمع بين الممثلات الست إطار المستطيل وقفن فيه، أمامه أو إلى جانبه للإدلاء بدلوهن. وحدها لينا أبيض عاصية على التأطير، ومتمردة على المواعيد بدون قصد، بل هو النسيان الذي تمتاز به «من زمان بعيد».
إلى دارين شمس الدين الستات الخمس بحسب ظهورهن على المسرح هنّ لما مرعشلي، جوزيان بولس، سلمى الشلبي، مايا حبلي، ولينا أبيض. كرجت كل منهن دورها بامتياز وكما البلابل. وأخرجن من صدورهن مواجع كثيرة بأسلوب كوميدي ترك الحضور يغرقون في نوبات ضحك متتالية.
اجمل ما في «وصفولنا الصبر» شخصياته الطبيعية والمسترسلة في شرح وتفسير اسباب ما ترينه اشكالية خاصة أو عامة. لما مرعشلي تبحث عن مساحتها الخاصة، ولا تجدها سوى في الحمام. وتعبّر عن ضيقها من كي الملابس وتتمنى ثورة نسائية على هذه العادة المرهقة. جوزيان بولس تسأل عن متبرع يشتري لها المفتاح طالما «مفتاح الرجل بطنه؟» وتمنت لينا أبيض «أكل الأولاد المدرسة»، فكم سيكون الأمر مريحاً.
استمدّت دارين شمس الدين عنوان عرضها من الوصفة السحرية التي يقدمها الجميع للنساء، إنه «الصبر». توافقت الست ستات على العنوان خلال لقاءاتهن الدورية كصديقات تجتمعن للدردشة في شؤون حياتهن، وفي شؤون الحياة عامة. ستاند أب كوميدي ولد من رحم ست ستات لاقى نجاحاً. وبعد طرح البطاقات للبيع نفدت جميعها لعرضين مقررين في 29 و30 تشرين الثاني، واضيف لهما عرضان في 13 و14 كانون الأول بيعت جميعها. وكان النجاح مفاجئاً لدارين شمس الدين والجميع.
يبدو أن جمهور مسرح المونو بات يُقبل على حضور التجارب الشخصية كما هو حال «وصفولنا الصبر» ويشجعها تماماً كما مونودراما «البنت اللي حبِّت خوليو» لجوزيان بولس.
يُذكر أن موسيقى سمير نصر الدين في هذا العرض المسرحي شكلت حالة خاصة، وربطت بين أدوار الممثلات الست بأناقة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية