لقطة شاشة
الرياض: وصل أكثر من 150 شخصا من السعوديين ورعايا دول أخرى بحرا الى جدة السبت، في أول عملية إجلاء معلنة لمدنيين من السودان منذ اندلاع المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع قبل أسبوع، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية السعودية.
وأفادت الوزارة بأن القوات البحرية السعودية، وبالتعاون مع أفرع عسكرية أخرى، أجلت “91 مواطنا، فيما بلغ عدد الأشخاص الذي تم إجلاؤهم من الدول الشقيقة والصديقة نحو 66 شخصا”.
وأكدت أن كل هؤلاء وصلوا الى المملكة.
وأشارت الى أن الأجانب هم من 12 دولة هي الكويت وقطر والإمارات ومصر وتونس وباكستان والهند وبلغاريا وبنغلادش والفليبين وكندا وبوركينا فاسو، وبينهم “دبلوماسيون ومسؤولون”.
وزارة الخارجية: إنفاذا لتوجيهات القيادة تم وصول مواطني المملكة الذين تم إجلاؤهم من جمهورية السودان وعدد من رعايا الدول الشقيقة والصديقة بينهم دبلوماسيين ومسؤولين دوليين#الإخبارية_عاجل pic.twitter.com/N0CzIbWibM
— الإخبارية عاجل (@EKH_brk) April 22, 2023
وكانت قناة “الإخبارية” أوردت في وقت سابق السبت “وصول أول سفينة إجلاء من السودان تضم 50 مواطنا وعددا من رعايا الدول الشقيقة”.
وعرضت القناة لقطات تظهر فيها سفن حربية لدى وصولها الى ميناء قاعدة الملك فيصل البحرية في المدينة الواقعة بغرب المملكة.
كما أظهرت اللقطات نساء وأطفالا يحملون أعلاما سعودية صغيرة على متن إحدى السفن، بينما قام عناصر من القوات السعودية بالترحيب بآخرين وهم ينزلون من على متن سفينة، ويقدّمون لهم الورود وقطعًا من الحلوى.
وصول سفينة الإجلاء السعودية الثالثة من السودان إلى المملكة #الإخبارية_عاجل pic.twitter.com/6FcyL8Rt2J
— الإخبارية عاجل (@EKH_brk) April 22, 2023
وأشارت القناة الى أن من بين الذين وصلوا جدة، طاقم طائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية أصيبت جراء المعارك وهي تستعد للإقلاع من مطار الخرطوم يوم بدء الاشتباكات في 15 نيسان/أبريل.
كما بثت القناة ما قالت إنها “مشاهد خاصة” لعملية الإجلاء في مدينة بورتسودان، ظهرت فيها قافلة من السيارات غالبيتها رباعية الدفع، وهي تتقدم في طريق شبه صحراوي، ترافقها عجلات مزودّة برشاشات ثقيلة.
وكانت وزارة الخارجية السعودية أعلنت في وقت سابق السبت “بدء ترتيب إجلاء المواطنين السعوديين وعدد من رعايا الدول الشقيقة والصديقة من جمهورية السودان الى المملكة”.
منذ 15 نيسان/أبريل، يشهد السودان اشتباكات بين الجيش بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو المعروف بـ”حميدتي”، أدت الى سقوط مئات القتلى وآلاف الجرحى.
وصباح السبت، عادت أصوات إطلاق النار والانفجارات تُسمع في الخرطوم بعد تراجع في حدة القتال ليل الجمعة إثر إعلان هدنة مؤقتة بين طرفي القتال.
والعملية التي نفذتها السعودية هي أول عملية إجلاء معلنة لمدنيين من السودان منذ اندلاع الاشتباكات، علما بأن الجيش السوداني أعلن في 20 الجاري، إجلاء 177 عسكريا مصريا كانوا يتواجدون في مدينة مروي بشمال البلاد.
وفي وقت سابق السبت، أعربت قوات الدعم السريع عن استعدادها لفتح “كل مطارات” السودان لإجلاء الأجانب، مع أنه من غير الممكن معرفة ما هي المطارات التي تسيطر عليها هذه القوات.
من جهته، أكد البرهان في بيان للجيش موافقته على “طلب عدد من الدول تسهيل وضمان تأمين إجلاء رعاياها وبعثاتها الدبلوماسية من البلاد”، و”تقديم المساعدة اللازمة لتأمين ذلك”.
وأفاد البيان بأنه “ينتظر أن تبدأ عملية إجلاء كل البعثات التي تطلب دولها ذلك خلال الساعات القادمة”.
وتابع بأن كلًا من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين ستقوم بإجلاء دبلوماسييها ورعاياها جوا “بطائرات نقل عسكري من الخرطوم، ويتوقع الشروع في ذلك فورا”.
(أ ف ب)