وفدان من فتح وحماس يصلان القاهرة.. العنوان الأبرز إنهاء الانقسام برؤية حكومة موحدة وبحث التهدئة والإعمار

أشرف الهور 
حجم الخط
1

غزة– “القدس العربي”: استباقا لوصول باقي وفود الفصائل الفلسطينية، إلى مصر، والتي من المقرر أن تشرع في نقاش العديد من الملفات الفلسطينية الداخلية، أبرزها المصالحة والتهدئة والإعمار، بدأ وفدان قياديان من حركتي فتح وحماس، بزيارة القاهرة، لعقد “لقاءات ثنائية” بوساطة مصرية لتذليل أي عقبات تعترض مباحثات المصالحة الموسعة المقرر أن تنطلق السبت القادم.

وتماشيا مع المخطط المصري، الذي يقوم على تفكيك نقاط الخلاف بين فتح وحماس أولا، قبل اجتماعات الفصائل الموسعة، بدأ وقد قيادي رفيع من حركة حماس برئاسة إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي للحركة، بزيارة للقاهرة، تلبية لدعوة من القيادة المصرية لإجراء حوارات في مختلف التطورات السياسية والميدانية، خاصة بعد العدوان الأخير.

وقالت حركة حماس إن وفدها يضم إلى جانب هنية كلا من نائب رئيس الحركة صالح العاروري، وأعضاء المكتب السياسي موسى أبو مرزوق، وعزت الرشق، ومحمد نزال، وروحي مشتهى، وحسام بدران، وزاهر جبارين.

وفي ذات الوقت غادر إلى القاهرة وفد من حركة فتح، يضم كلا من جبريل الرجوب أمين سر اللجنة المركزية، وأعضاء اللجنة روحي فتوح وأحمد حلس.

وتشير مصادر مطلعة إلى أن لقاءات ثنائية ستعقد في القاهرة، على مدار الأيام التي تسبق اللقاء الموسع، من أجل حلحلة الملفات الخلافية، من خلال رعاية مباشرة من الوسيط المصري.

وقال إياد نصر الناطق باسم حركة فتح لـ”القدس العربي” إن الحوارات في القاهرة ستركز على التوصل لرؤية فلسطينية للمرحلة القادمة، وأبرزها تشكيل حكومة وحدة وطنية أو حكومة توافق، من أجل الوصول إلى لقاء الفصائل الموسع، بصفر خلافات داخلية، لإقرار ما يجري التوافق عليه، بالشراكة مع الفصائل.

وأوضح أن لقاءات القاهرة ستبحث في ملفات عدة، من بينها ملف إعمار غزة، والوصول إلى آلية تضمن الإعمار بشكل سريع، لا تكون كسابقتها التي أقرت في العام 2014، والتي تخضع للمزاج الإسرائيلي.

الناطق باسم فتح لـ”القدس العربي”: نرفض أن تضحي شروط التهدئة سببا لتعزيز وإدامة الانقسام. 

وأشار إلى أن اللقاءات ستبحث أيضا ملف التهدئة، لافتا إلى أن حركة فتح ترفض أن تضحي شروط التهدئة سببا في تعزيز وإدامة الانقسام.

وكان الدكتور صبري صيدم نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، قال إن حركته “حريصة على لم الشمل الفلسطيني، والخروج من حالة المراوحة السياسية، باتجاه إعادة الإعمار، بعد لملمة الشمل الفلسطيني، وتوحيد الرؤى وإنعاش دور منظمة التحرير”، وأكد في تصريحات سابقة لـ”القدس العربي” أن حكومة الوحدة الوطنية أو حكومة التوافق الوطني ستكون أحد الخيارات، لإنهاء الانقسام.

من جهته قال الدكتور خليل الحية عضو المكتب السياسي لحركة حماس “نريد أن نكون معا في مواجهة الاحتلال، لكن على رؤية وطنية واحدة نتفق عليها، وعلى قيادة واحدة لا تركع للاشتراطات الخارجية التي عفا عليها الزمان ولم تزدنا إلا ضعفا وفرقة”.

وإلى جانب اللقاءات الثنائية التي ستعقد بخصوص ملف المصالحة، سيجري الوسيط المصري لقاءات مع قيادة حركة حماس، لبحث تطورات ملف وقف إطلاق النار، واستحقاقات التهدئة، إلى جانب ملف صفقة تبادل الأسرى، بناء على التحرك المصري الأخير، حيث من المتوقع أن يقدم الجانب المصري، رؤية جديدة لهذه الملف، من أجل إنجازه، بعدما حقق اختراقات خلال مباحثات أجراها مؤخرا وفد أمني مصري في غزة وتل أبيب.

يشار إلى أن اللواء كامل زار غزة ورام الله، وكذلك تل أبيب، وعقد سلسلة اجتماعات، ناقش خلالها مخططا مصريا لحل الملفات الفلسطيني التي يشرف الجانب المصري على الوساطة بها، وهي إلى جانب المصالحة الداخلية، ملفات إعمار غزة وتبادل الأسرى.

يشار إلى أن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أكدت على ضرورة استمرار الحوار الوطني بين كافة القوى والفصائل الفلسطينية، من أجل تنفيذ الاتفاقات الموقعة بشأن الانقسام بكل تفاصيله ودعم ما دعا له الرئيس محمود عباس بتشكيل حكومة وحدة وطنية تعكس برنامج منظمة التحرير الفلسطينية وسياساتها وتعاملها مع المجتمع الدولي، ولغرض إنهاء الانقسام من خلال بسط سيادتها على كافة أراضي الدولة الفلسطينية، وإدارة شؤونها وفق القانون الواحد، والسلطة الواحدة، في الضفة الغربية بما فيها القدس، وقطاع غزة بمسؤولية الحكومة الفلسطينية الشرعية، وبالتنسيق مع الأطراف العربية والإقليمية والدولية، ونزع ورقة الانقسام من أيدي أعداء الشعب الفلسطيني، أو الذين يحاولون التهرب من مسؤولياتهم تجاه دعمه سياسيا وماديا.

وشددت على ضرورة الإسراع بإعادة الإعمار في قطاع غزة، والذهاب لعملية سياسية تنهي الاحتلال، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية تحت مظلة الأمم المتحدة، وعقد مؤتمر دولي بمشاركة الرباعية الدولية ومشاركة أوسع لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وفقا لمبادرة الرئيس عباس.

كما أكدت اللجنة التنفيذية في بيان لها، تلا اجتماع عقدته برئاسة الرئيس عباس، على تعزيز وضع منظمة التحرير الفلسطينية وتمثيلها الوحيد للشعب الفلسطيني وتكريس عمل دوائرها ومؤسساتها كافة، ودعوة المجلس المركزي للانعقاد في أسرع وقت لهذا الغرض.

هذا وقد تلقت الفصائل الفلسطينية وجهات من الشخصيات المستقلة، دعوات من السلطات المصرية المختصة بالإشراف على الوساطة في الملف الفلسطيني، للاجتماع في القاهرة، للبدء هناك في حوار جدي يمتد على مدار يومين، يهدف إلى التوصل إلى استراتيجية عمل وطني، للمرحلة القادمة، من بينها التوافق على حكومة وحدة وطنية.

وحسب الترتيبات المصرية، ستبدأ باقي وفود الفصائل الفلسطينية، بالمغادرة إلى العاصمة القاهرة يوم الخميس القادم، من قطاع غزة والخارج، على أن تبدأ الاجتماعات يوم السبت، بإشراف من جهاز المخابرات المصرية.

وكانت مصر قد وجهت دعوة للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية للاجتماع بالقاهرة، برعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الفلسطيني محمود عباس، خلال زيارة اللواء عباس كامل مدير المخابرات المصرية للضفة الغربية وقطاع غزة.

وهذا الحوار يأتي بعد العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، والأحداث التي تمر فيها الضفة الغربية والقدس المحتلة، من زيادة في وتيرة الهجمات الاستيطانية، وكذلك يعد الأول للفصائل منذ أن تفجر الخلاف الداخلي، بعد قرار القيادة الفلسطينية بتأجيل عقد الانتخابات البرلمانية، لرفض الاحتلال إجراءها في القدس المحتلة.

وكان آخر لقاء للفصائل عقد في يناير الماضي، حين اتفقت الفصائل برعاية مصرية على خارطة طريق لإجراء الانتخابات، تخللها التوافق على ميثاق شرف.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية