الخرطوم ـ «القدس العربي»: وصل إلى جوبا عاصمة جنوب السودان، أمس الخميس، وفد حكومي سوداني، لترتيب استئناف التفاوض مع الحركة الشعبية – شمال، بزعامة عبد العزيز الحلو.
وضم الوفد، حسب بيان مجلس السيادة، عضوا المجلسو الفريق شمس الدين كباشي، ومحمد حسن التعايشي، إضافة إلى وزيرا العدل نصر الدين عبد الباري، ووزير الحكم الاتحادي، يوسف آدم الضي.
ولم يذكر البيان أي تفاصيل أخرى حول هذه المفاوضات، إلا أن مصدرا في العاصمة الجنوب سودانية قال لـ«القدس العربي» إن «هذا ليس تفاوضا بالمعنى السائد، إنما ورشة لتناول بندي حق تقرير المصير وعلمانية الدولة، وتجارب الدول الأخرى في هذا الإطار».
وزاد: «هذا الذي جرى توقيعه بين رئيس الحركة الشعبية عبد العزيز الحلو ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك الشهر الماضي في أديس أبابا».
وأضاف المصدر، الذي يعمل مستشارا لدى فريق الوساطة الجنوب سودانية «الورشة سيكون فيها خبراء أجانب من دول مختلفة حول العالم، بعضهم لديه تجارب مشابهة لفض نزاعات مماثلة بطلب من الطرفين وخبراء من دولتي السودان إلى جانب ممثلين لكل طرف، وما ستخرج به الورشة سيكون ملزما للطرفين وخريطة طريق للقضايا العالقة محل الورشة عند دعوتهم للتفاوض المباشر».
في 20 أغسطس/ آب الماضي، تجمدت المفاوضات بين الحكومة والحركة الشعبية ـ شمال، إثر احتجاج الحركة بقيادة عبد العزيز الحلو على رئاسة نائب رئيس مجلس السيادة محمد حمدان دقلو «حميدتي» لوفد التفاوض.
وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، وقع حمدوك والحلو، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا «إعلان مبادئ» لمعالجة الخلاف حول العلاقة بين الدين والدولة وحق تقرير المصير، لكسر جمود التفاوض في جوبا.
وفي أكتوبر/ تشرين الأول الحالي التقى بشكل مفاجئ الحلو و«حميدتي» في جوبا، وأعلنا أن «اللقاء كسر الجمود بين الطرفين ».
وفي السياق، أكد عبد الواحد نور، رئيس حركة «تحرير السودان» الذي يعد الطرف الوحيد في معادلة أقوياء الحرب والسلام في السودان الذي لم يدخل أي تفاوض مع الحكومة الانتقالية، رفضه لمنبر جوبا للسلام بشكل كامل. وجدد الدعوة للالتفاف على المبادرة الشخصية التي يطرحها للسلام من الداخل.
وقال في ندوة أقيمت في مدينة الفاو شرق السودان، إن «المبادرة التي يطرحها تشمل الجميع». وأكد «استمرار النضال في حال عدم وجود شركاء لمبادرته» موضحا أن «السلام الحقيقي يجب أن يبدأ بالأمن ونزع سلاح الميليشيات، وعودة النازحين إلى قراهم الأصلية».
وحسب قوله فهو «مع السلام الحقيقي الذي يساوي بين المواطنين، ويحقق المواطنة المتساوية وعدم التمييز».
وأوضح أن «جميع جولات التفاوض في عهد النظام البائد ركزت على المحاصصات ومنح المناصب».
وأشار إلى أن «المبادرة التي يطرحها لا تستثني أحدا ولا تهدد حق أحد، وتهدف لتحقيق مشروع وطن ولا ترتبط بأشخاص وتسعى لتحقيق العدالة الاجتماعية».