نيويورك (الأمم المتحدة) – “القدس العربي”:
قام وفد من المجموعة العربية بالاجتماع مساء الثلاثاء عن طريق الدائرة التلفزيونية المغلقة (VTC ) مع الأمين العام للأمم المتحدة بهدف التعبئة ضد خطط الضم الإسرائيلية غير القانونية في الأرض الفلسطينية المحتلة وذلك متابعةً للاجتماع الوزاري العربي الطارئ، الذي انعقد في 30 نيسان/ أبريل 2020، لمواجهة التهديد الذي يلوح في الأفق بالضم الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية. وقد ضم الوفد الترويكا العربية في نيويورك، برئاسة عُمان، رئيس المجموعة العربية لهذا الشهر وعضوية كل من قطر والكويت بالإضافة إلى ممثل دولة فلسطين، رياض منصور، وسفير الجامعة العربية لدى الأمم المتحدة، ماجد عبد العزيز.
الوفد العربي شدد على عدم شرعية جميع تدابير الاستيطان والضم التي تنتهجها إسرائيل في فلسطين المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وأدان بشدة خطط إسرائيل لضم مناطق واسعة من الضفة الغربية
وجاء في بيان صادر عن مكتب الجامعة العربية، ارسل لـ”القدس العربي” أن الوفد العربي شدد على عدم شرعية جميع تدابير الاستيطان والضم التي تنتهجها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، في فلسطين المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وأدان بشدة خطط إسرائيل لضم مناطق واسعة من الضفة الغربية، بما في ذلك وادي الأردن، شمال البحر الميت، والأراضي التي شيدت عليها مستوطناتها وجدارها بشكل غير قانوني، في انتهاك صارخ لاتفاقية جنيف الرابعة، ولقرارات الأمم المتحدة وميثاقها الذي يحظر الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة. كما شجب الوفد استغلال إسرائيل الساخر الجائحة العالمية للدفع نحو تنفيذ هذه الخطط غير القانونية، مشددا في ذات الوقت على رفض المجتمع الدولي الواسع لذلك ومطالبته بوقف هذه الأعمال غير القانونية.
وجاء في البيان أن الوفد العربي أكد على أن تصرفات إسرائيل تنتهك بشدة حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وتدمر إمكانية حل الدولتين على حدود ما قبل عام 1967، محذرا من أن الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية، إذا لم تتوقف، فإنها ستؤدي إلى واقع الدولة الواحدة، ولن يؤدي ذلك إلا إلى المزيد من الصراع والمعاناة وإعاقة فرص السلام والأمن في المنطقة بأسرها.
كما شدد الوفد العربي على أن عملية وقف مثل هذه التدابير غير القانونية وضمان المساءلة هما أمران ضروريان لإنقاذ عملية السلام وإمكانية تحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة، مجددا تأكيده على الإجماع الدولي على الحل العادل وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادئ مدريد ومبادرة السلام العربية.
ودعا الوفد جميع أصحاب المصلحة الدوليين، بما في ذلك مجموعة الرباعية، إلى التعبئة من أجل وضع حد لهذه السياسات والممارسات غير القانونية، مؤكدا على دعوة الوزراء العرب إلى اتخاذ إجراءات دبلوماسية وسياسية وقانونية، بما يتماشى مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، في الأمم المتحدة وكذلك في العواصم ومع جميع الشركاء المعنيين، بهدف منع الضم. وحث الوفد الأمين العام، أنطونيو غوتيريش، على مواصلة استخدام سلطته ومساعيه الحميدة، بما في ذلك كونه عضوا في المجموعة الرباعية، على معالجة هذه المسألة على وجه السرعة.
من جهته جدد الأمين العام تأكيده أن المستوطنات والضم غير قانونيين وأن الضم سيؤدي إلى إنهاء حل الدولتين ويغلق الباب أمام المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية، مع ما يترتب على ذلك من عواقب وخيمة على احتمالات تحقيق السلام والأمن في المنطقة، معاودة التأكيد علي دعوته لوقف إطلاق النار على الصعيد العالمي، ومؤكدا أنه لا يزال يعمل بنشاط مع جميع الشركاء، بمن فيهم أعضاء مجلس الأمن، وأن منسقة الخاص يتشاور بهدف عقد اجتماع آخر للرباعية الدولية في المستقبل القريب لمعالجة هذه التطورات الحرجة .
وأكد الوفد العربي من جديد استعداده للتعاون مع هذه الجهود، داعين إلى إعادة تركيز العمل الدولي من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني ودعم الشعب الفلسطيني في الحصول على حقوقه غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حق تقرير المصير. وشدد على أن دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة، وعاصمتها القدس الشرقية، هي حجر الزاوية في حل عادل ودائم وشامل للصراع العربي الإسرائيلي وللسلام والأمن في المنطقة برمتها. وكرر الوفد الدعوة إلى عملية سياسية برعاية دولية، في إطار زمني محدد واستنادا إلى المعايير الطويلة الأمد، لرعاية المفاوضات بين الجانبين من أجل التوصل إلى حل عادل لقضية فلسطين. وتعهد الوفد بالتعاون الكامل مع الأمين العام ودعمه، ودعم جميع أجهزة الأمم المتحدة، بما في ذلك مجلس الأمن، وجميع وكالات الأمم المتحدة ذات الصلة للوفاء بهذه المسؤولية الجليلة.