وقفة من أجل غزّة وإضاءة شموع في «دوار الشمس» في بيروت

زهرة مرعي
حجم الخط
0

بيروت – «القدس العربي» : «لنقف من أجل غزّة». دعوة للتضامن وإضاءة شموع لروح أطفال غزّة، الذين استشهدوا أثناء العدوان الصهيوني الأخير. دعوة وجهتها مجموعة من السيدات اللبنانيات بعد ظهر السبت في مسرح «دوّار الشمس» في بيروت. لبى الدعوة حوالى 170 طفلاً من مخيمي شاتيلا وبرج البراجنة، وما يوازيهم تقريباً من الأطفال اللبنانيين. هؤلاء الأطفال تراوحت أعمارهم بين 7 و13 سنة، وأشرف عليها بيت أطفال الصمود.
توافد الأطفال إلى مسرح «دوار الشمس»، بدءاً من الخامسة عصراً ومع اكتمال عقدهم كان فعلهم الأول إضاءة الشموع لروح أطفال غزة وتضامناً مع كل الصامدين في القطاع.
في المسرح أنشد الأطفال النشيدين اللبناني والفلسطيني، ومن ثم عرض فيلم وثائقي لعشر دقائق بعنوان «غزّة سيغا». مع هذا الفيلم الذي يوثق ذكاء أطفال في اختراع الألعاب التي تسليهم، والانتصار على الحصار والتجويع والفقر، تفاعل الأطفال الفلسطينيون واللبنانيون. صفقوا لنظرائهم في غزّة، وفكروا ملياً بحالهم وألعابهم التي تقتصر على الخيوط والحجارة والقماش والورق وما تيسر من مواد أولية.
مع مسرح الدمى اللبناني ومسرحية «القمر بيضوي ع الناس» تضاعف فرح الأطفال. وشاركوا تصفيقاً وغناء. تلا العرض المسرحي لقاء تأمل لدقائق عشر مع المعالجة الإجتماعية رولى عنّان، بهدف إرسال أفكار جميلة إلى أطفال غزّة. وهذه الفقرة أثمرت تفاعلاً من الأطفال الذين تفوق أعمارهم التسع سنوات وما فوق. نور العريضي غنّت «موطني» بمشاركة كبيرة من كافة الحضور. وكذلك أغنيتي «زهرة المدائن وأناديكم». ومع أغنية «أناديكم» صعدت مجموعة من الأطفال الفلسطينيين إلى المسرح وقدموا حركة إيقاعية سبق وتدربوا عليها.
وفي الختام تمّ توزيع مجموعة من كتب الأطفال بلغت حوالي 300 كهدايا من داري الخياط الصغير وأصالة. يُذكر أن اللقاء وما تخلله من فقرات تميز ببث طاقة ايجابية ملموسة لدى المنظمين والمدعويين من الأطفال. وأظهر تفاعلاً فنياَ بين مواهب لبنانية وأخرى فلسطينية، بخاصة في رقص الدبكة مع نشيدي عليّ الكوفية و وين ع رام الله. دانيا بـدران من السيدات اللواتي تولين تنظيم هذه الفعالية سألتها «القدس العربي» إن كان هذا النشاط ضمن إطار مؤســساتي؟ فقالت: لسنا هيئة ذات اطار مؤســساتي، بل نحن عشر سيدات نمثل ذاتــنا التقينا على هدف دعم قضية فلسطين وبخاصة الأطــفال. ومن جهة أخرى وجدنا أن أطفالنا منشغلون بوسائط التواصل الاجتماعي، وبأمور أخرى سطحية من الحياة ومن واجبنا أن نجمعهم بأطفال المخيمات في لبنان المحرومين حتى من الهواء والضوء.
■ وكيف حددتم أهدافكم؟
□ الهدف الأول تمثل بجمع أكبر عدد ممكن من أطفال المخيمات في لقاء ثقافي ترفيهي وإدخال البهجة إلى قلوبهم. لهذا توجهنا للتعاون والتنسيق مع بيت أطفال الصمود ومن خلاله تمّ توجيه الدعوة لكافة أطفال المخيمات.
■ هل من نشاط تال سيضاف لعنوان «لنقف من أجل غزّة»؟
□ دعونا أطفال مخيمات لبنان إلى هذا النشاط من أجل غزّة كلفتة حب، خاصة وأنهم يعيشون شبه منسيين في ظروف المخيمات القاسية في لبنان. كما أنهم مجردون من أبسط الحقوق الإنسانية. بالإمكان تنظيم الجهود وتضافرها لنتمكن من اقامة نشاط شهري ثقافي ترفيهي لهؤلاء الأطفال خارج حدود المخيمات، خاصة وأننا ختمنا الفاعلية الأولى على وعد باللقاء مجدداً. ففي برنامجنا تنظيم زيارات إلى اطفال المخيمات. ونبحث بتنظيم علاجات عبر الدراما والموسيقى مع مختصين ومن خلال المدارس. صحيح أن المبادرة جاءت متأخرة لكن افضل من أن لا تكون.
■ السؤال الأخير كيف تأمنت المتطلبات المادية لهذا النشاط؟
□ إنه بدل البطاقة. فكل من الأطفال اللبنانيين الذين حضروا هذا النشاط عَلِم من خلال والديه أنه يوجه الدعوة لطفل فلسطيني، وهذا ينمي روح التضامن الإنساني منذ الصغر. إنها 20 ألفاً تجمع بين الطفل اللبناني وطفل من المخيم والجميع كان بحالة بهجة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية