أديس أبابا: أفادت مصادر في الأمم المتحدة ووكالات إنسانية وكالة فرانس برس الثلاثاء أن أكثر من 12 موظفا إثيوبيا لدى المنظمة الدولية اعتقلوا في أديس أبابا خلال مداهمات استهدفت متحدرين من إقليم تيغراي بموجب حالة الطوارئ.
وقال احد المصادر “بعضهم اعتقلوا من منازلهم” فيما قالت متحدثة باسم الأمم المتحدة في جنيف أنه تم تقديم طلبات للإفراج عنهم إلى وزارة الخارجية.
وكانت الحكومة برئاسة أبيي أحمد قد أعلنت الأسبوع الماضي حالة الطوارئ في البلاد لمدة ستة أشهر وسط تزايد المخاوف من تقدّم مقاتلي فصيلي “جبهة تحرير شعب تيغراي” و”جيش تحرير أورومو” باتّجاه العاصمة أديس أبابا.
ودانت منظّمات إنسانية بينها “العفو الدولية” فرض حالة الطوارئ التي تتيح تفتيش كل شخص يشتبه بأنه مناصر “لفصائل إرهابية” واعتقاله من دون مذكّرة توقيف.
وقال محامون إن التوقيفات العشوائية في صفوف أبناء تيغراي ازدادت الأسبوع الماضي وطالت الآلاف منهم.
ويقول مسؤولو إنفاذ القانون إن هذه الاعتقالات تندرج في سياق حملة قمع مشروعة لفصيلي “جبهة تحرير شعب تيغراي” و”جيش تحرير أورومو”.
في أيلول/سبتمبر الماضي أعلنت وزارة الخارجية الإثيوبية طرد سبعة من كبار مسؤولي الأمم المتحدة على خلفية “التدخل” في شؤون البلاد.
بدأ النزاع في تيغراي في تشرين الثاني/نوفمبر 2020. وقد شهد تحولا كبيرا في الأشهر الأخيرة.
وأعلن أبيي أحمد حائز جائزة نوبل للسلام 2019 الانتصار في 28 تشرين الثاني/نوفمبر بعد إرسال الجيش إلى المنطقة لطرد السلطات المنشقة من جبهة تحرير شعب تيغراي التي اتهمها بمهاجمة قواعد عسكرية فيدرالية.
لكن في حزيران/يونيو استولى مقاتلو الجبهة على الجزء الأكبر من المنطقة.
ومذّاك ترزح تيغراي تحت وطأة حصار يمنع بحكم الأمر الواقع دخول المساعدات إليها وفق الأمم المتحدة.
والثلاثاء قالت متحدثة باسم الأمم المتحدة في جنيف في تصريح لوكالة فرانس برس إن مسؤولين أمميين أمنيين “زاروا الزملاء المعتقلين”.
وأوضحت أنه “تم توجيه مذكرات شفهية إلى وزير الخارجية للمطالبة بالإفراج الفوري عن المحتجزين”.
في الأثناء قال متحدّث باسم الهيئة الأممية في إثيوبيا إن الأمم المتحدة “بصدد التثبت من صحة تقارير أفادت بتوقيف أفراد من طاقمها ومتابعة الأمر”.
وقال المتحدث إن “سلامة أفراد طاقم الأمم المتحدة وأمنهم هو ضمن أولى أولويات الأمم المتحدة في إثيوبيا”.
(أ ف ب)